المرأة السعودية..نجاح باهر في اختبار «قيادة السيارات»

مواطنات في ندوة "اليوم": أثبتنا القدرة على تجاوز الصعاب

المرأة السعودية..نجاح باهر في اختبار «قيادة السيارات»

أربعة أعوام مضت على القرار السامي بمنح المرأة السعودية حق القيادة، وفقًا للضوابط الشرعية، الذي جاء لتحقيق المساواة، وإصدار رخص القيادة للمواطنين والمواطنات على حد سواء، وتخليص المرأة السعودية من عبء التكاليف الاقتصادية، والأعراف الاجتماعية.

وخلال تلك الفترة، أثبتت المرأة السعودية قدرتها على تجاوز الصعاب، والتزامها بالتعليمات الخاصة بالقيادة، وفق شروط السلامة المرورية، وذلك بعد القرار الحكيم من ولاة الأمر «يحفظهم الله»، بالسماح للمرأة بقيادة السيارات قبل ثلاثة أعوام.


وأكد عدد من المسؤولين والمواطنات في ندوة «اليوم»، أهمية القرار، وتحقيق الإيجابيات المترتبة، بعد السماح بالقيادة، من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والتغلب على السلبيات التي تواجدت في الأعوام السابقة ما قبل السماح بالقيادة.

تطوير المدارس حسب اللوائح المنظمة

قال رئيس لجنة الملاك لتعليم قيادة السيارات د. مخفور آل بشر: إن المرأة السعودية أثبتت قدرتها ونجاحها في القيادة، كما أثبتت دورها في الكثير من المجالات، جنبًا إلى جنب مع الرجل، والتزامها بالتعليمات الخاصة بالقيادة وفق شروط السلامة المرورية، وذلك بعد القرار الحكيم من ولاة الأمر «أيدهم الله» بالسماح للمرأة بقيادة السيارات قبل ثلاثة أعوام.

وأضاف آل بشر: إن عدد المدارس حاليًا يبلغ تقريبًا 70 مدرسة، أو تزيد، تستقبل الرجال والنساء، ومنها ما يستقبل الرجال فقط حاليًا، وجارٍ العمل على تطويرها لاستيعاب النساء مع الرجال، حسب خطة المرور؛ لتطوير المدارس، وحسب اللوائح المنظمة لتدريب الجنسين في مدرسة واحدة، وسط إجراءات سهلة وميسرة، حسب المواعيد المعطاة لكل راغبة في الحصول على الرخصة.

وأشار إلى أن كل نشاط تجاري أو خدمي جديد، تُضاف إليه تعليمات أو تشريعات جديدة للتغيير، يحتاج إلى وقت لتعديل وتغيير ما يلزم على الأرض؛ للعمل بالتشريعات أو التوصيات أو التعليمات الجديدة المنظمة لذلك، ومنها قيادة المرأة، وقريبًا ستحصل المرأة على الخدمة من محافظة أو مدينة سكنها، وتُعد نقلة نوعية تعمل عليها الإدارة العامة للمرور مع الملاك؛ لاستيعاب النساء.

وأوضح أن تجربة قيادة المرأة حديثة، وبحاجة إلى وقت لتكتمل المنظومة بشكل كامل، ولا يخفى على الجميع أن التغيير في بعض المناشط يحتاج إلى التغيير في مناخ الخدمة على الأرض، معتبرًا قيادة المرأة التغيير الأسرع في التنفيذ، رغم أنها التجربة الوحيدة الجديدة جذريًا، ورغم أن تنفيذها احتاج إلى متطلبات دولية، أخذت وقتًا، ولا يزال بعضها متعطلًا حتى الآن، مثل جلب خبراء وخبيرات التدريب، وأدوات ومعدات وخطط وبرامج التدريب، خاصةً أن الإدارة العامة للمرور رهانها أن تصبح مدارس القيادة بالمملكة في مصاف المدارس العالمية في دول أوروبا وأمريكا، بمخرجات مهنية احترافية متوافقة مع السلامة المرورية.

وأشار آل بشر إلى أن التوسع في إعداد مدارس القيادة، يكون وفق خطط مدروسة، بناءً على معطيات محددة، ضمن لوائح مقننة لدى الإدارة العامة للمرور، التي تسعى لتوصيل الخدمة الكافية في المدن والمحافظات، وبما أن هذه الخدمة لها محاذيرها ومعطياتها الخاصة لارتباطها بأرواح البشر، تقابلها خطط مدروسة ومقننة.

تجربة نوعية متميزة.. وتحقيق مستهدفات 2030

بيَّنت سيدة من الأوائل اللاتي حصلن على رخصة القيادة د. تهاني الدسيماني، أن تجربة قيادة المرأة في السعودية هي تجربة نوعية متميزة، جاءت كإحدى دعائم برنامج تمكين المرأة، وتعزيز مشاركتها الفعّالة في سوق العمل؛ لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وزيادة نسبة المرأة في القوى العاملة من 22% إلى 30%.

وأضافت: أصبحنا نشهده واقعًا بعد السماح للمرأة بقيادة سيارتها بنفسها، ولم تعد وسيلة التنقل تشكل عائقاً أمام المرأة من المشاركة في أي مجال عمل حكومي أو في القطاع الخاص، وكذلك نتج عن القرار تفعيل أكبر لدور المرأة في الأسرة، من خلال مساهمتها بقضاء احتياجات الأسرة ودعم الزوج والأبناء.

وتابعت: ساعد القرار الكثير من الأسر على الاستغناء عن السائق الأجنبي، وتنظيم صرف الأسرة على احتياجات أخرى، ومن أهم ما يميز التجربة السعودية هو التنظيم العالي والتسهيلات التي تحظى بها المرأة، والتي تراعي ظروفها الخاصة، منذ بداية حجز الموعد إلكترونيًا، مرورًا بالبرنامج التدريبي المخصص، واجتياز الاختبار، والحصول على الرخصة ضمن نطاق تنظيمي عالٍ من قبل المرور ومدارس تعليم القيادة، التي أصبحت متواجدة في كل مدينة من مدن المملكة.

وأتمت: بهذه المناسبة نتقدم بجزيل الشكر والعرفان لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمين -يحفظهما الله- على كل ما تحظى به المرأة السعودية من دعم وتمكين على كافة الأصعدة، خصوصاً فيما يتعلق بهذا القرار، ويعتبر أحد الممكنات الأساسية الداعمة للعديد من برامج تمكين المرأة الأخرى.

توفير فرص العمل للمتمكنات

وصفت الخبيرة في تدريب القيادة المدربة غزوة العتيبي، قيادة المرأة بـ «التجربة الرائعة»، التي أعطت مساحة من الحرية للسيدات للاعتماد على أنفسهن، والاستغناء عن السائقين، وتوفير المال والجهد، إضافة إلى توفير فرص العمل للمتمكنات في مهن القيادة، والتحقيق في شركات مباشرة الحوادث، وغيرها من المزايا التي يحظين بها.

وأوضحت أن عدد مدارس تعليم القيادة للسيدات في المملكة 8 مدارس حتى الآن، متمثلة في المدرسة السعودية للقيادة في جامعة الأميرة نورة بالرياض، ومدرسة جدة المتقدمة للقيادة في جامعة الملك عبدالعزيز في مدينة جدة، ومدرسة تبوك لتعليم القيادة في جامعة تبوك، ومدرسة شرق في جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل في الدمام، ومدرسة النزاوي في المدينة المنورة، ومدرسة تعليم القيادة الشميسي في مكة المكرمة، ومدرسة تعليم القيادة في الطائف، ومدرسة تعليم القيادة في أبها، والعديد من المدارس تحت الإنشاء.

وأشارت إلى أن الحصول على رخصة القيادة للمرأة يكون وفق خطوات معينة، تبدأ بالتسجيل في إحدى المدارس للحصول على رخصة في حالة مبتدئ بالقيادة، وإجراء الفحص الطبي للنظر، وفصيلة الدم، وإرفاق صور شخصية للملف، وبعدها تحصل المتدربة في المستوى المبتدئ على 8 ساعات نظري، وساعتين على جهاز المحاكاة، إضافةً إلى 20 ساعة تدريب عملي في المضمار المعد لذلك.

وتابعت: في حالة تحديد المستوى، يتم أخذ موعد مع المرور النسائي في المدارس؛ لتحديد المستوى، ويتم تحديد 6 ساعات تدريب عملي فقط للمستوى المتقدم، و12 ساعة للمستوى الوسط، و4 ساعات نظري، و8 ساعات تدريب عملي، والتي لا تجتاز تأخذ 30 ساعة مستوى مبتدئ، إضافة إلى أن إدارة المرور، أطلقت موقع «رخصة»؛ لاستبدال الرخص الأجنبية مباشرة بعد تحديد المستوى من مرور الرجال، وفي حالة الإخفاق تحول إلى إحدى المدارس لإعادة الدراسة العملية والنظرية.

وطالبت العتيبي بزيادة عدد مدارس تدريب القيادة في المدن الكبيرة وتخفيض السعر للتدريب، والسماح للمدارس بتدريب قيادة السيارات في الشوارع العامة، مع وضع علامة متدرب فوق السيارة، أسوة بجميع الدول التي تعلم التدريب الواقعي للقيادة لتجربة القيادة الحقيقية خارج مضمار المدرسة.

قرار حكيم أزال العقبات

أكدت سيدة من الأوائل اللاتي حصلن على رخصة القيادة «سلوى الراجحي»، أن القرار كان حكيمًا وداعمًا قويًا للمرأة السعودية في إدارة شؤونها وعائلتها، ومساهمًا في إزالة العقبات التي كانت تواجهها، والتي تحد من طموحاتها وتعرقل الوصول لأهدافها.

وأضافت: منذ اعتماد القرار، كانت استعدادات الجهات المعنية، والترتيبات للتدريب واستخراج الرخصة ميسرة ومنظمة، ما سهل الحصول عليها؛ لتقود المرأة المركبة جنبًا إلى جنب مع الرجل، في الطرقات، في انسجام وتناغم.

واختتمت: نشكر قادتنا وولاة أمرنا -أيدهم الله- على كل قرار ساهم في تسهيل الحياه للمرأة والعائلة السعودية، وفتح فرص النجاح والانطلاقة لتحقيق طموحات تعانق عنان السماء.

برامج نظرية وعملية

أشارت المواطنة «وفاء محمد» إلى تعاون وجاهزية الجهات المختصة لإصدار رخص القيادة، وتسهيل جميع الإجراءات وطرق الالتحاق للحصول على الرخصة، وتوضيحها عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، وتتابع طرق الحصول عليها، من خلال سلسلة من البرامج التدريبية النظرية والعملية تتخللها الاختبارات، ولا تخلو البرامج من التوجيه والإرشاد لمَنْ يلتبس عليه أمر ما.

فهم القوانين والواجبات

لفتت المواطنة «ليندا الشهري» إلى أهمية الوعي بالقيادة، وفهم القوانين والواجبات الخاصة بالطريق والمركبة، وأن القيادة مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع، لما تحمل في طياتها المحاسن في حال استخدامها بالطريقة السليمة والمساوئ في حال التهاون وعدم الالتزام.

وأضافت: إن الثقة بالنفس واستشعار المسؤولية مع الإلمام التام بجميع التعليمات والاستزادة الثقافية في هذا المجال يساعد بشكل كبير في الحد من الحوادث.

ودعت إلى تعاون الجميع في دعم المرأة وتمكينها في المجالات المناسبة لما كونها جزءا من المجتمع والمحرك الأساسي لتطور البلاد وتقدمه.

تقديم الخدمات على أكمل وجه

أكدت المواطنة «مرام العبدالله» مساهمة قرار القيادة الرشيدة -أيدها الله- في تمكين المرأة في المجالات المتعددة، وأنه بعد مرور بضع سنوات على إصدار القرار، لا تزال المرأة تستقي من أثره الإيجابي.

وأشادت بتكاتف الجهات المختصة في تقديم الخدمات على أكمل وجه، وتوضيح كافة الإجراءات للراغبات في القيادة، واستخراج الرخصة.

وقدمت خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسموه ولي عهده الأمين -يحفظهما الله- على دعمهما المستمر لإثبات دور المرأة بالمساهمة في خدمة الوطن، وتمكين المرأة في القطاعات المختلفة.

تنوع سوق السيارات وارتفاع نسب التأمين

أشادت المواطنة «أشواق العبدلي» بقرار القيادة الرشيدة -يحفظها الله- بالسماح بقيادة المرأة، والذي تتواصل آثاره الإيجابية ليومنا هذا، وحتى مستقبًلا، منها ثقة المرأة، واعتمادها على نفسها في قضاء لوازمها بكل يسر وسهولة.

وأضافت: دعم القرار جميع نساء الوطن، خاصة المرأة العاملة، واختلاف ساعات عملها التي تتطلب وسيلة توصيل مرنة، إضافة لاعتبار القيادة من ضمن وسائل الترفيه، وتستطيع المرأة الخروج للتنزه برفقة عائلتها أو صديقاتها دون التقيد بزمن سائق التوصيل، وانتعاش المجال الاقتصادي بتنوع سوق السيارات، وارتفاع نسب التأمين، لما فيه تحقيق جميع الرغبات والإمكانات المادية المناسبة.

نهاية المعاناة مع شركات التوصيل

ذكرت المواطنة «سارة محمد» معاناتها مع شركات وسيارات التوصيل في أخذ مبالغ عالية على مشاوير التوصيل من عملها إلى المنزل، والمشاوير الضرورية كالمستشفيات، وأنه بعد قرار القيادة الرشيدة -أيدها الله-، بادرت فورًا بالالتحاق بمدارس القيادة، وبدأت في ساعات التدريب النظرية والعملية والاختبارات؛ لاستخراج الرخصة من مملكة البحرين.

وأضافت: إن المبلغ الذي أدفعه لسيارة أجرة أو عبر أحد تطبيقات التوصيل، يساوي ضعف ما أصرفه على سيارتي في اليوم الواحد، مما ساعدني في تقليل المصاريف ولو بجزء بسيط، واعتمادي على قضاء حوائجي دون حمل هم الوقت المناسب.

سهولة التنقل وتوفير مبالغ طائلة

قالت المواطنة «بشاير الخالدي»: إن قرار القيادة الرشيدة -يحفظها الله-، غيّر مجرى حياة المرأة السعودية 100%، من ناحية ارتفاع مستوى المسؤولية لدى الفتاة، وارتفاع نسب مشاركتها الواضحة في سوق العمل، بسبب اعتمادها على نفسها، وسهولة تنقلها بعد الاستغناء عن سيارات الأجرة التي كانت تستنزف مبالغ طائلة تصل إلى نصف الراتب.

وأوضحت أن القرار عزز الثقة، وأتاح المجال لأمور كثيرة، كتوفير الوقت، وادخار مصاريف التوصيل، مختتمةً: «يسعدني أن أكون جزءا مساعدا في هذا القرار، حيث تمكنت ولله الحمد بتدريب أكثر من 100 فتاة بالمنطقة الشرقية وكنت داعمة ومشجعة لهن».
المزيد من المقالات
x