لبنان يطالب بعودة السوريين المؤيدين للأسد إلى بلادهم

لا سبب أمني أو سياسي لـ«نزوحهم» بعد تصويتهم للنظام

لبنان يطالب بعودة السوريين المؤيدين للأسد إلى بلادهم

الجمعة ٢١ / ٠٥ / ٢٠٢١
مشهد بالأمس، شكَّل صدمة كبيرة لدى اللبنانيين عندما شاهدوا الباصات والسيارات تقل السوريين للتصويت لبشار الأسد في سفارة النظام ببلادهم، مما أدى إلى اشتباكات بين مجموعة من اللبنانيين والسوريين الناخبين، استخدمت فيها العصي، ونتج عنها مجموعة من الجرحى في صفوف اللبنانيين والسوريين.

ووسط هذا المشهد، طالب اللبنانيون بإعادة السوريين إلى الأراضي السورية طالما لا مشكلة لديهم مع النظام السوري ولا مبرر أمني أو سياسي لبقائهم في لبنان.


اشتباكات وجرحى

وفي التفاصيل، توافد السوريون المقيمون في لبنان إلى مقر السفارة السورية في اليرزة، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية السورية، وبعدما أعلن سفير النظام في لبنان علي عبدالكريم علي تمديد فترة الاقتراع حتى منتصف ليل أمس الخميس 20 مايو 2021، أفادت المعلومات أن «القوى الأمنية اللبنانية بدأت تنفيذ الخطة التي وضعتها لمنع استمرار الاشتباكات بين السوريين الراغبين في الاقتراع ومجموعة من اللبنانيين، لا سيما أنه يتردد أن الساعات المقبلة ستشهد مجموعة تحركات شعبية في مناطق لبنانية مختلفة».

وفي السياق نفسه، نفذ الجيش اللبناني انتشارًا واسعًا في محيط سفارة النظام كما في مجموعة مناطق لبنانية تعتبر حساسة يتنقل منها وإليها السوريون المقيمون في لبنان.

وفي المشاهد الأولى للساعات الأخيرة، أقدم بعض الشبان على قطع طريق سكة الشمال في جبل محسن بطرابلس احتجاجًا على التعرض للناخبين السوريين في نهر الكلب، وأفيد عن سقوط عدد من الجرحى من أبناء جبل محسن كانو داخل الباصات في نهر الكلب. وكانت قد شهدت منطقة نهر الكلب اشتباكات بين مجموعة من اللبنانيين والسوريين الناخبين، استخدمت فيها العصيّ ونتج عنها مجموعة من الجرحى في صفوف اللبنانيين والسوريين.

جعجع يطالب

من جهته، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في بيان: «يظهر أن عشرات آلاف النازحين السوريين في لبنان يتحضرون للمشاركة غدًا في المهزلة المأساة المسماة انتخابات رئاسية سورية في مقر السفارة السورية في الحازمية». وأضاف: «إن تعريف النازح واضح ومتعارف عليه دوليًا وهو الشخص الذي ترك بلاده لقوة قاهرة وأخطار أمنية تحول دون بقائه فيها، وبالتالي نطلب من رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال إعطاء التعليمات اللازمة لوزارتي الداخلية والدفاع والإدارات المعنية».

وختم البيان: «من أجل الحصول على لوائح كاملة بأسماء من سيقترعون للأسد غدًا، والطلب منهم مغادرة لبنان فورًا والالتحاق بالمناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد في سوريا طالما أنهم سيقترعون لهذا النظام ولا يشكل خطرًا عليهم».

مشهد هزلي

بدورها، غرَّدت الوزيرة السابقة ماي شدياق عبر «تويتر»، كاتبةً: «مشهد هزلي بعيد عن الديمقراطية لمنافسة صورية»! وأضاف: «قوافل تنتظر وباصات آتية من البقاع، يدعون النزوح ويطالبون المجتمع الدولي بدعمهم فيما هم عبء إضافي على اقتصاد لبنان المنهك»! وختمت: «عند أبواب السفارة السورية يصرخون بالروح بالدم نفديك يا بشار الأسد».

وفي السياق، غرَّد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في «القوات اللبنانية» ريشار قيومجيان عبر «تويتر»، قائلًا: «زايدتم علينا بالأمس تفضلوا رجعوهم اليوم، النازحون السوريون الذين ينتخبون بشار الأسد ويتظاهرون تأييدًا له يعني ما عندهم مشكلة سياسية أو أمنية أو قانونية تمنعهم من العودة الآمنة والكريمة إلى بلادهم مع عائلاتهم، ابدؤوا بهؤلاء».
المزيد من المقالات
x