لبنان الشعبي والرسمي يقف إلى جانب المملكة رفضاً لمحاولات الإساءة

وفود رسمية وشعبية أمت منزل السفير بخاري

لبنان الشعبي والرسمي يقف إلى جانب المملكة رفضاً لمحاولات الإساءة

الخميس ٢٠ / ٠٥ / ٢٠٢١
لم يرض لبنان الشعبي والرسمي بالكلام الصادر عن وزير الخارجية اللبناني المستقيل- المتنحي شربل وهبة، وما حمله من تطاول على دول الخليج عموماً والمملكة العربية السعودية خصوصاً، فأمت الوفود منزل سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري بالشخصيات المتضامنة مع مملكة الخير، معلنة رفضها الشديد لما صدر عن وهبة من تجاوز للعلاقات اللبنانية ـ السعودية القوية والراسخة، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية التي لها من الخير ما فاض وكثر على لبنان واللبنانيين، حيث شددت المواقف على أن تصريحا غبيا وغير مسؤول ليس بإمكانه زعزعة علاقات عمرها عقود طويلة، ولا ينمّ إلا عن حقد يكنه صاحبه وتياره، وهو لا يمثل إلا صاحبه وليس الدولة اللبنانية والشعب اللبناني.

السفير بخاري: لا أساس ولا صحة لما يحكى عن ترحيل اللبنانيين


وأكد السفير وليد بخاري في دردشة مع الصحفيين «ما أكسب احترام المملكة للخصوم والحلفاء في المجتمع الدولي أن لديها خطاباً سياسياً واحداً في العلن وفي السر»، مشددا على أن «أخلاقيات المملكة لا تسمح بأن يتم التعرض لأي مقيم على أراضيها ناهيك عن الأخوة اللبنانية في المملكة، ما يشاع في الإعلام من أكاذيب وأضاليل لما شهدناه لا يعكس سياسات المملكة السعودية، وقيادتها الرشيدة تؤكد على صونها كرامة الإنسان السعودي والمقيم على أراضيها».

وأكد أن «العلاقات اللبنانية السعودية علاقات متجذرة بين الشعبين وهي علاقة وجدانية تربطها روابط العروبة والدم والإخوة والإسلام»، قائلا: «ما شهدناه اليوم من وقفات تضامنية يعكس حقيقة وجوهر الإنسان اللبناني بكل انتماءاته وطوائفه وتعدداته».

ولفت إلى أن «مفاخر المملكة وأصالتها أكثر من أن تعد وتحصى، ولا ينكر ذلك إلا جاهل مُضلَل أو أفاق مضلِل».

بخاري: الأهم مراجعة السياسات الخارجية

وكشف أنه «تلقى مكالمة هاتفية من الوزير المتنحي شربل وهبة أعرب فيها عن اعتذاره الشديد والصريح لما بدا في اللقاء التلفزيوني وأخبرني أنه قدم تنحيه عن منصبه لدى رئيس الجمهورية ميشال عون».

وعندما سألته «اليوم» عما إذا كان اعتذار وهبة كافياً، أجاب: «الأهم ليس أن نعتبره كافياً أم لا بل مراجعة السياسات الخارجية بإرادة سياسية ضامنة تجاه المملكة ودول مجلس التعاون».

وحول عودة لبنان إلى حضن العرب، أجاب مراسلة «اليوم»: «عندما تكون هناك مراجعة حقيقية فهذا يعني أن هناك مؤشرات إيجابية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي وعلى رأسهم المملكة».

المفتي دريان: ما صدر إساءة مرفوضة ومدانة ومستهجنة

وتواجدت «اليوم» في منزل السفير بخاري، حيث تابعت زيارات الوفود التي أتت إلى الخيمة التي شيّدتها السفارة السعودية في منزل بخاري في اليرزة، افتخاراً لأصول الشعب السعودي، حيث وصل إلى منزل السفير عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية، وكان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان أول الوافدين، وقال إننا قمنا بزيارة الأخ العزيز سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري تعبيراً عن تضامننا مع المملكة وسائر الدول الخليجية التي ما تخلت أبداً عن لبنان، وما صدر أخيراً من كلام فيه إساءة لا يشكل إساءة لدول شقيقة فقط بل إساءة لنا كلبنانيين أيضاً. وأضاف: «ما صدر من إساءة مرفوض ومدان ومستهجن كما نأمل اجتياز هذه الأزمة معولين على حكمة الدول الشقيقة ونؤكد للسفير أننا باقون معاً في مسيرة الإسلام والأخوة».

الوزير فهمي: المملكة صمام أمان

كما زار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، الذي قال: «أريد أن أؤكد أن الكلام عن نينوى وتدمر والأنبار بصفتي وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال حاليا، وبصفتي عميدا متقاعدا في الجيش اللبناني، أؤكد أن هذا الكلام عار من الصحة جملة وتفصيلا، كون مساعدات المملكة للجيش اللبناني وللقوى الأمنية هي التي ساعدت هذه القوى على اجتياز العقبات كافة التي واجهتنا خلال التصدي للإرهاب».

وأضاف فهمي: «أؤكد أن المملكة هي صمام أمان للدول العربية كافة من دون استثناء ومنها لبنان، ولا يسعني أن أنسى 300 ألف مواطن لبناني يعملون في المملكة العربية السعودية».



الرئيس الجميل: علاقة تاريخية عميقة بين الشعبين

واستقبل السفير الرئيس الأسبق أمين الجميل الذي قال: «جئنا إلى السفارة اليوم، لكي نعبر عن تعلقنا ومحبتنا للمملكة العربية السعودية التي تعود إلى العشرات من السنين. وهذه التظاهرة اليوم هامة، ومن الضروري أن تحصل، والأساس هو العلاقة التاريخية العميقة ما بين الشعبين اللبناني والسعودي، طالما أننا نتشارك نفس القيم والمبادئ، ونتشارك نفس التعلق بالقضايا العربية والإنسانية، فلذلك كل ما يتعلق بالمملكة ويمسها يمس كذلك لبنان. والشعب اللبناني لديه هذه المحبة والعلاقة الخاصة مع المملكة العربية السعودية، وهم يعلمون تماما مدى عمق محبة الشعب اللبناني».

وأضاف: «نحن نؤكد امتناننا وحبنا للمملكة العربية السعودية ولكل ما تقوم به من أجل لبنان، ولولا وجودها إلى جانب لبنان لكان لبنان يعاني من ظروف صعبة جداً، وذلك منذ الطائف وإلى اليوم، فالسعودية كانت تمد لبنان بالدعم والتفهم وكل ما من شأنه أن يرسخ استقلال لبنان».

جنبلاط: كلام وهبة لا أخلاقي

كما التقى بخاري النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد من «اللقاء الديمقراطي». وقال جنبلاط بعد اللقاء: «زيارتنا تأتي في سياق رفض الإساءة للمملكة ودول الخليج ذات الفضل الكبير على لبنان. أكدنا للسفير بخاري أن كلام وزير خارجية لبنان غير مسؤول ولا أخلاقي. أعربنا عن تحيتنا ومحبتنا لإخواننا في الخليج العربي».



تيار المستقبل: كل الخير للمملكة

وفد مشترك من كتلة وتيار المستقبل تقدمته رئيسة الكتلة النائب بهية الحريري زار سفير خادم الحرمين الشريفين متضامنين مع المملكة ومستنكرين الإساءة لها ولدول الخليج العربي.

وتحدثت النائب الحريري باسم الوفد فقالت: «اللبنانيون أهل وفاء وبما نمثل نحن ككتلة وتيار المستقبل على الأرض اللبنانية كلها وعموم اللبنانيين، لا يحملون للمملكة إلا كل خير، وهذا ليس جديدا، فالمملكة العربية السعودية وقفت إلى جانب لبنان في محنته خلال الحرب الأهلية وخلال الاجتياحات الإسرائيلية، ولما أعاد الإعمار كانت في المقدمة لحفظ استقرار وانتظام لبنان، هذا عدا عن فرص العمل التي أتاحتها لكل الشعب اللبناني بدون استثناء وبدون تمييز».

مراد: إساءة مرفوضة

كذلك التقى السفير السعودي النائب عبدالرحيم مراد. وقال مراد بعد اللقاء: «نستنكر ولا نقبل أبدا الإساءة للمملكة العربية السعودية، ولبنان ثروته الأساسية علاقته المميزة مع الإخوة العرب». واعتبر أن «الكلام الذي صدر في حق المملكة ودول الخليج مرفوض»، متمنيا «ألا يحاسب الشعب اللبناني بسببه، ونحن نقدر كل التقدير إخواننا في المملكة ودورها على الصعيد العربي بشكل كامل».

إجماع رسمي عبر «اليوم» على رفض كلام وهبة جملة وتفصيلاً

وفي أحاديث خاصة إلى «اليوم»، أكد نائب رئيس تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش أن «زيارة السفير السعودي هي وقفة عرفان بجميل المملكة العربية السعودية»، مشدداً على أن «كلام وهبة لا يمكن أن يؤثر بأي شكل من الأشكال على علاقة الأخوة بين اللبنانيين والسعوديين».

وجزم الوزير السابق محمد شقير بأن «لا يمكن للبنان إلا أن يكون لديه أفضل العلاقات مع السعودية، فنحن شعب وفي، وخير دليل على ذلك التسونامي الذي أم منزل بخاري تأكيداً للمحبة اللبنانية للمملكة».

جعجع: علاقتنا بالمملكة بناها أجدادنا

زار وفد من تكتل «الجمهورية القوية» منزل السفير السعودي، موفدا من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في زيارة تضامنية. وضم الوفد، الذي يرأسه النائب بيار بو عاصي، نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، والنواب: وهبي قاطيشه، أنيس نصار، جوزيف إسحق، شوقي الدكاش، فادي سعد والوزيرة السابقة مي شدياق.

وأكد بو عاصي بعد اللقاء أن هذه العلاقات بناها أجدادنا وآباؤنا والجيل الجديد ليقوم من هو في موقع المسؤولية ومؤتمن على تعزيز هذه العلاقات والجسور بتدميرها بكلام سطحي لا يشبه اللبناني بشيء، فيؤذي مصالح لبنان وهويته وعلاقته بالمملكة وبدول الخليج الشقيقة».
المزيد من المقالات
x