منصة محاكاة تقنية للمتحف الوطني «افتراضيا»

منصة محاكاة تقنية للمتحف الوطني «افتراضيا»

الأربعاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢١
احتفت المملكة ممثلة بهيئة المتاحف بـ«اليوم العالمي للمتاحف»، الذي يوافق الثامن عشر من مايو من كل عام، بإقامة عرض موسيقي افتراضي تحت عنوان «متاحف المستقبل.. إعادة التخيّل والتعافي»، وذلك في المتحف الوطني بقلب العاصمة الرياض.

وأطلقت وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تزامنًا مع الاحتفاء العالمي للمتاحف، منصة مُحاكاة تقنية للمتحف الوطني تسمح بالتجوّل في أروقته واستعراض محتوياته في رحلة رقمية افتراضية، حيث سيُتاح لجميع الزوار الراغبين في الاطلاع على المقتنيات الأثرية التي يملكها المتحف الوطني من خلال التجوّل رقميًا في أقسامه الثمانية وعبر نقاط مشاهدة محددة تتيح رؤيته بزاوية 360 درجة.


ويتكون المتحف الوطني من ثماني قاعات تحكي قصة الحياة على أرض المملكة منذ أن سكنها إنسان العصر الحجري بمراحله المختلفة، حيث تبدأ رحلة الزائر إلى المتحف الوطني بقاعة الإنسان والكون وهي أولى القاعات، وتضم 451 قطعة أثرية تتناول في عرضها التغيرات التي تتم في كوكب الأرض ومدى تأثيرها في حياة الإنسان، والثروات المعدنية في المملكة، كما تضم نماذج لعينات النفط الخام وعرضًا للحيوانات المنقرضة منذ ملايين السنين.

تليها قاعة الممالك العربية وهي ثاني قاعات المتحف الوطني، متضمنة 659 قطعة أثرية، تمثل الفترة الممتدة من الألف الرابع قبل الميلاد إلى الألف الثاني الميلادي وتقسم إلى ثلاثة أقسام: هي «الممالك العربية القديمة، والممالك العربية الوسطى، والممالك العربية الحديثة».

بعدها قاعة المتحف الثالثة وهي قاعة العصر الجاهلي، وتبلغ مساحتها 500 متر مربع، وتضم 392 قطعة أثرية، تمثل الفترة الممتدة من سنة أربعمئة ميلادية، حتى مولد النبي محمد «صلى الله عليه وسلم»، وتبيّن معروضاتها مواقع القبائل العربية التي عاشت في الجزيرة العربية والعقائد السائدة حينها، وأنماط الحياة اليومية، والعادات وأسواق العرب، والنواحي السياسية والاقتصادية.

ويصل بعد ذلك زائر المتحف الوطني إلى قاعة البعثة النبوية وهي رابع قاعات المتحف، وتضم مخطوطات مستنسخة لمصحف الخليفة عثمان بن عفان «رضي الله عنه»، وتمثل القاعة فترة بزوغ الإسلام وبدء انتشاره وسلسلة نسب الرسول «صلى الله عليه وسلم»، وبعض الملامح من حياته، ومن عناصر العرض المهمة في هذه القاعة لوحة جدارية بطول 42 مترًا وعرض مترين، تمثل أحداث الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة المنورة.

وفي القاعة الخامسة قاعة الإسلام والجزيرة العربية، وعدد القطع المعروضة فيها 1146 قطعة أثرية، حيث تتناول القاعة هجرة الرسول «صلى الله عليه وسلم» إلى المدينة المنورة، وتتناول غزواته حتى وفاته ثم عصر الخلفاء الراشدين والعصرَين الأموي والعباسي والعصور التي تلت ذلك، وفي القاعة عروض مرئية ومجسمات توضيحية لبعض الآثار الإسلامية.

ثم يدخل الزائر سادس قاعات المتحف الوطني، وهي قاعة الدولة السعودية الأولى والثانية، حيث يعرض فيها 261 قطعة تراثية، وتنقسم القاعة إلى قسمين: «القسم الأول يمثل الدولة السعودية منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود 1139 حتى سقوطها سنة 1233هـ، والقسم الثاني يمثل الدولة السعودية الثانية التي قامت على يد الإمام تركي بن عبدالله سنة 1240هـ وانتهت بخروج الإمام عبدالرحمن بن فيصل من الرياض سنة 1309هـ».

تليها قاعة توحيد المملكة التي تبدأ بفيلم استثنائي عن توحيد المملكة العربية السعودية، وعدد قطعها 1312 قطعة تراثية، وهي تمثل فترة نشأة الدولة السعودية الثالثة على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عام 1319هـ.

وتعرض القاعة العديد من المجسمات للمباني التراثية ومشروع توطين البادية وترتيب الأقاليم والمناطق، التي دخلت في توحيد المملكة بقيادة الملك المؤسس «رحمه الله»، وتختم ببدايات تنظيم الدولة واكتشاف النفط.

وتختتم قاعات المتحف بالقاعة الثامنة وهي قاعة الحج والحرمين الشريفين، وتبلغ مساحتها 800 متر مربع، وعدد القطع المعروضة 192 قطعة تراثية، حيث تمثل الحج والمناسك والآثار المتعلقة بهما، ودور الدول الإسلامية المتعاقبة في خدمة الحج، والتوسعة المعمارية للحرمين الشريفين ودور المملكة في خدمة الحجيج والمناسك.

وصُممت الجولة الافتراضية بتقنيات حديثة مُعزّزة للواقع الافتراضي، حيث تعدّ منصة «الجولة الافتراضية للمتحف الوطني» أول منصة عربية تتيح للمستخدم محتوى تفاعليًا يساعد على سهولة إجراء التحويل الهجائي للكتابات العربية القديمة مع اللغة العربية، والذي يساعد بدوره في زيادة الإثراء المعرفي للكتابات العربية القديمة في الجزيرة العربية.
المزيد من المقالات
x