المملكة تقفز إلى قائمة أفضل 10 دول في سرعة «الإنترنت»

المملكة تقفز إلى قائمة أفضل 10 دول في سرعة «الإنترنت»

الأربعاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢١


- توفير "الطيف الترددي" وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية اللاسلكية بمبلغ 40 مليار


أسهمت جهود المملكة في إعادة تخصيص الطيف الترددي للخدمات المتنقلة وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية اللاسلكية بمبلغ يصل إلى 40 مليار ريال خلال السنوات الثلاث الماضية، لتصبح ضمن أسرع 10 دول في العالم في سرعة "الإنترنت" عبر الشبكات المتنقلة، وتصنف في المرتبة الثانية في مجموعة العشرين في توفير الطيف الترددي لتقديم خدمات الاتصالات المتنقلة.

لسنواتٍ خلتْ، كانت المملكة ضمن أقل معدلات دول العالم في سرعة "الإنترنت"، وكانت تصنف في المراتب المتأخرة عالميا في مستوى جودة أداء هذه الخدمة المحورية والضرورية في عصرنا الحاضر، آخر تلك السنوات كانت في العام 2017م حينما كان تصنيف المملكة في المرتبة 105 عالميا بمعدل سرعة لا يتجاوز 7 ميجابايت في الثانية؛ الأمر الذي لا يتناسب مع القيمة والأدوار الإقليمية والعالمية التي تضطلع بها المملكة.

منذ ذلك التاريخ سعت المملكة إلى توظيف إمكاناتها كافة؛ لتغيير هذا الواقع خصوصًا مع تزايد الأدوار المحورية للشبكة العالمية "الإنترنت" وشدة التصاقها بالحياة اليومية المعاصرة لكل المجتمعات، مشكلةً الإرهاصات الأولى لثورة كونية جديدة اصطلح على تسميتها فيما بعد بالثورة الصناعية الرابعة.

ولمواكبة هذا الحراك الكوني أطلق سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رؤية المملكة 2030، وانبثق منها عددٌ من الرؤى والمبادرات، كان من بين أبرز مستهدفاتها الرئيسية دعم مسيرة "التحول الرقمي" على جميع الأصعدة، وتهيئة بنية تحتية رقمية قوية ومميزة تعمل على تمكين تلك المسيرة، وتقوم بدعم وتحفيز القطاعات الحكومية والخاصة؛ لمواءمة منظومتها التشغيلية مع خطط التحول الرقمي.

وبالتزامن مع هذا الحراك أطلقت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة إعادة توزيع ما يعرف فيزيائياً بـ "الطيف الترددي" الذي يعد أحد الموارد الطبيعية المحدودة التي تملكها المملكة، ويستخدم في الصناعات والتقنيات اللاسلكية الحديثة وبشكل أساسي في الاتصالات اللاسلكية، بالإضافة لأنظمة المراقبة والتحكم والاستشعار والبث اللاسلكي وغيرها.

فقامت بالتنسيق مع جهات حكومية وخاصة، وبمساندة من برنامج التحوّل الوطني، بتحرير أكثر من 800 ميجاهرتز من الطيف الترددي من الاستخدامات المتقادمة، وأعادت توزيعها؛ لتكون متاحة للاستخدام التجاري من قبل مقدمي خدمات الاتصالات المتنقلة لاستخدامها في زيادة سعة الشبكات اللاسلكية وتحسين جودة الخدمات.

وعقدت الهيئة خلال المدة من (2017-2019) أربعة مزادات علنية للطيف الترددي زاد خلالها مجموع الترددات المخصصة لشبكات الاتصالات المتنقلة من 260 ميجاهرتز إلى 1110 ميجاهرتز، الأمر الذي أدى لزيادة متوسط سرعة التحميل لـ"الإنترنت" عبر الشبكات المتنقلة أكثر من 10 أضعاف (من 7 ميجابت في الثانية في منتصف عام 2017م إلى أكثر من 97 ميجابت في الثانية بنهاية العام 2020م)، وأصبحت المملكة ضمن أسرع 10 دول في العالم في سرعة "الإنترنت" عبر الشبكات المتنقلة، وتصنّف في المرتبة الثانية في مجموعة العشرين في توفير الطيف الترددي لتقديم خدمات الاتصالات المتنقلة.

وأسهمت إعادة تخصيص الطيف الترددي للخدمات المتنقلة في المملكة في تحفيز الاستثمار في البنية التحتية اللاسلكية بمبلغ يصل إلى 40 مليار ريال خلال الثلاث السنوات الماضية، تجاوزت معه الإيرادات غير النفطية من المزادات العلنية التي عقدتها الهيئة أكثر من 10 مليارات ريال.
المزيد من المقالات
x