هل تايوان أخطر مكان في العالم حقا؟

هل تايوان أخطر مكان في العالم حقا؟

الأربعاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢١
فنّدت صحيفة «ذي هيل» الأمريكية الآراء، التي تقول «إن تايوان باتت أخطر مكان في العالم».

وبحسب مقال لـ «هارلان أولمان»، أعلنت مجلة «إيكونوميست» الأسبوع الماضي، أن تايوان أخطر مكان في العالم مع سعي الصين، ببحرية أكبر من البحرية الأمريكية وجيشها الحديث الهائل، إلى الاستيلاء العسكري على الجزيرة.


وأردف يقول: الغارات الصينية العدوانية في منطقة الدفاع الجوي التايوانية، وإن لم تكن في مجالها الجوي أو المياه الإقليمية، والتدريبات البرمائية الأخيرة هي علامات على عزمها على إعادة الجزيرة إلى الصين.

وتابع يقول: يعتقد القادة في بكين وموسكو أن أمريكا في حالة انحدار وتفتقر إلى القدرة التي كانت لديها في السابق لممارسة القيادة العالمية بسبب التركيز على الاضطرابات الداخلية.

وبحسب الكاتب، يعزز هذا الاعتقاد احتمال أن تتحرك الصين لإعادة دمج تايوان عاجلًا وليس آجلًا.

ومضى يقول: ينظر أعضاء الكونجرس في تشريع يلزم الولايات المتحدة بالدفاع المباشر عن تايوان في حالة العدوان الصيني، وإنهاء سياسة الغموض الإستراتيجي، التي يفرضها قانون العلاقات لعام 1979.

وأردف: في الأساس، كانت جمهورية الصين الشعبية (PRC) وجمهورية الصين (ROC) في حالة حرب، نظرت إدارة أيزنهاور في العديد من الخيارات العسكرية، بما في ذلك التهديد باستخدام الأسلحة النووية، وفي يناير 1955 قدمت قرارًا إلى الكونجرس للدفاع عن تايوان بأغلبية 410 أصوات مقابل 3 أصوات في مجلس النواب وبأغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ، منح قرار فورموزا آيك السلطة الكاملة لخوض حرب على تايوان إذا لزم الأمر.

وتابع: توصلت جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الصين إلى اتفاق غير رسمي وتبددت الأزمة، إلا أنها ظهرت مرة أخرى في 1958، ولم يؤد أي منهما إلى حرب مع الولايات المتحدة، كانت جمهورية الصين الشعبية لا تزال متخلفة للغاية، وتكافح لإصلاح الدمار الهائل، الذي خلفته الحرب الأهلية، ولم تمتلك بكين أسلحة نووية حتى أواخر عام 1964.

وأضاف: في حين لا يوجد أي من هذه الظروف اليوم، هل الوضع كما كان في عام 1955 أم أكثر خطورة؟ على المستوى الظاهري، يبدو أن الإجابة هي نعم، لكن المزيد من التدقيق يشير إلى خلاف ذلك.

وتابع: في معظم استطلاعات الرأي، يبدو أن التايوانيين أقل شعورًا بالتهديد من استيلاء الجيش الصيني على السلطة منا، إذا كان تصور تايوان للتهديد قويًا، لكانت ستنشئ دفاعًا أقوى بكثير.

وتساءل: هل من المنطقي بالتالي أن تكون الولايات المتحدة أكثر انشغالًا بالدفاع عن تايوان من تايوان نفسها؟

ومضى يقول: تستثمر تايوان حوالي نصف تريليون دولار في الصين، التي تدير معها ما يقرب من نصف تجارتها الدولية، إذا شنت الصين هجومًا عسكريًا، فقد يتم تدمير شركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية، التي تنتج تقريبًا جميع رقائق الصين، وهذا وحده من شأنه أن يلحق ضررًا كبيرًا بالصين.

وأردف: من شبه المؤكد أن رد فعل جيران بكين على الانقلاب العسكري سيكون ضارًا للغاية بالصين، ويمكن أن يؤدي إلى أنظمة تحالف جديدة قائمة على التهديدات وتعزيز الروابط مع الولايات المتحدة وربما حلف شمال الأطلنطي.

وتابع: لدى الصين العديد من الخيارات الأخرى غير القوية تجاه تايوان، بما في ذلك الترهيب الاقتصادي والسياسي والعمل من داخل تايوان لتثبيت نظام يقبل التوحيد، ويدرك جيش التحرير الشعبي جيدًا أن عملية استعادة فورموزا من اليابانيين في 1944، التي لم يتم تنفيذها مطلقًا، تتطلب قوة قوامها 4000 سفينة و400 ألف من الجنود ومشاة البحرية، وهي قدرة لن تحققها الصين أبدًا.
المزيد من المقالات
x