بربوك تقترب من «المستشارة الأصغر» في تاريخ ألمانيا

بربوك تقترب من «المستشارة الأصغر» في تاريخ ألمانيا

الأربعاء ١٩ / ٠٥ / ٢٠٢١
تساءلت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية عن احتمالات أن تكون أنالينا بربوك، أصغر مستشارة في تاريخ الجمهورية الفيدرالية الألمانية.

وبحسب تقرير لـ«راينر زيتلمان»، سيتجه الناخبون الألمان إلى صناديق الاقتراع في 26 سبتمبر، ومع اقتراب الانتخابات العامة في البلاد بسرعة، هناك فرصة كبيرة لأن تصبح أنالينا بربوك خليفة أنجيلا ميركل التي استمرت 16 عامًا في منصب مستشار البلاد.


وتابع التقرير يقول: منذ عدة أسابيع احتل حزب الخضر الذي تنتمي إليه بربوك، المركز الأول في معظم استطلاعات الرأي، متقدمًا على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تنتمي إليه ميركل.

ومضى يقول: لفترة من الوقت لم يكن من الواضح مَن سوف يرشح الخضر من قادته، أنالينا بربوك أم روبرت هابيك، لمنصب المستشارية.

وأردف: في 19 أبريل، تأكد أن الحزب سيرشح أنالينا بربوك، إذا حدث ذلك ستكون بربوك البالغة من العمر 40 عامًا، أصغر مستشار في تاريخ الجمهورية الفيدرالية، وستكون أيضًا أكثر مستشارة ألمانيا يسارية على الإطلاق.

ومضى التقرير يقول: درست بربوك السياسة والقانون الدولي وتشارك في قيادة حزب الخضر الألماني منذ يناير 2018، وهو الدور الذي تتشاركه مع روبرت هابيك.

وأشار إلى أن حزب الخضر يرى في نفسه حزبًا نسويًا، وقد يكون هذا هو العامل الحاسم وراء اختيار بربوك مرشحة لمنصب المستشار عن الحزب.

وتابع: في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة في 24 سبتمبر 2017، سجل الخضر 8.9٪ فقط من الأصوات، مما جعلهم أصغر الأحزاب الست في البرلمان الألماني.

وأضاف: وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، من المقرر أن يحصل حزب الخضر على ما بين 24 و28% من الأصوات هذه المرة، ويضع نفس الاستطلاع الحزب الديمقراطي المسيحي في المركز الثاني، للمرة الأولى.

وأردف يقول: مهما حدث، فإن حزب الخضر سوف يمارس تأثيرًا حاسمًا على السياسات التي تنتهجها الحكومة الفيدرالية القادمة في ألمانيا، بعد كل شيء، فإن الحكومات الائتلافية الوحيدة التي يمكن تصورها بعد انتخابات سبتمبر ستكون بزعامة حزب الخضر، أو على الأقل احتلال المركز الثاني بقوة.

وتابع: من المحتمل أن ينتهي الأمر بحكومة يسارية بقيادة حزب الخضر في ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب اليساري الألماني.

وأضاف: تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن هذه الأحزاب الثلاث مجتمعة ستقود برلمانيًا شاملاً.

وبحسب التقرير، انحرف الاشتراكيون الديمقراطيون بشكل حاد إلى اليسار في السنوات الأخيرة، ولديهم قواسم مشتركة مع بيرني ساندرز أكثر من جو بايدن، أما الحزب اليساري الألماني فهو أحدث تجسيد للحزب الشيوعي السابق الذي حكم ألمانيا الشرقية، وتقوده «التروتسكية» جانين ويسلر.

وأردف: في سيناريو آخر، يمكن أن يشكل الخضر ائتلافًا مع الاتحاد الديمقراطي المسيحي، قال كلا الطرفين إنهما منفتحان على هذه الفكرة.

وتابع: أما الأقل احتمالاً ولكن ليس مستبعدًا تمامًا، هو وجود حكومة اتحادية بقيادة حزب الخضر جنبًا إلى جنب مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الحر المؤيد للسوق.

ومضى يقول: فيما يتعلق بالسياسة الأوروبية، يلتزم الخضر بالانتقال إلى ما هو أبعد بإنشاء «جمهورية أوروبية فيدرالية».

وتابع: سعيًا إلى تحقيق هذا الهدف النهائي، يريد الحزب منح الاتحاد الأوروبي أداة لإنشاء سياسة مالية دائمة خاصة به، والتي لا يمكن للدول فرادى منع استخدامها في حالة حدوث أزمة، بشكل أساسي، قد يعني هذا إضعاف البرلمانات الوطنية وفرض الحد الأدنى للأجور والمعايير الاجتماعية العالية في جميع أنحاء أوروبا.

وبحسب التقرير، فيما يتعلق الأمر بالعلاقات الدولية، تريد «بربوك» توجيه سياسة ألمانيا الخارجية بشكل حصري تقريبًا بالمبادئ الأخلاقية.
المزيد من المقالات
x