الوضع الأفغاني قد يعزز المتطرفين في باكستان

الوضع الأفغاني قد يعزز المتطرفين في باكستان

الثلاثاء ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢١
حذر موقع «ذي ستيتس مان» من أن وجود حكومة دينية في أفغانستان وإيران من شأنه تعزيز مكانة رجال الدين المتطرفين في باكستان.

وبحسب مقال لـ «هارشا كاكار»، فإن أي تقاسم للسلطة في أفغانستان، الذي ترعى محادثاته تركيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، قد يعزز مكانة المتطرفين في باكستان.


وتابع يقول: من المحتمل أن قيادة طالبان تأمل في السيطرة على البلاد بعد خروج القوات الأجنبية.

وأردف يقول: كان الجيش الأمريكي يتصور إحجام طالبان عن التوصل إلى اتفاق سلام وعزمها على شن عمليات ضد القوات الأفغانية. لذلك طالب بانسحاب مشروط من شأنه أن يمكنهم من دعم حكومة كابول باستخدام القوة الجوية، في حالة زيادة هجمات طالبان دون التوصل إلى اتفاق.

وأضاف: هناك حاجة لجميع أصحاب المصلحة الذين يسعون لتحقيق السلام في أفغانستان إلى إعادة النظر في إستراتيجيتهم.

ومضى يقول: بعد انسحاب السوفييت في فبراير 1989، استولت القوات المتمردة على كابول فقط في عام 1992. وكان هذا نتيجة لتفكك الاتحاد السوفيتي في ديسمبر 1991، ووصلت طالبان إلى السلطة عام 1996 وأقامت دولة دينية.

ومضى يقول: لم تعد طالبان تتمتع بالشعبية التي كانت عليها في التسعينيات. حتى في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، تنبع قوتها من وحشيتها. لم يعد تفسير طالبان للقوانين الإسلامية والعقاب مقبولاً للجمهور كما كان الحال في التسعينيات.

واستطرد بقوله: كما أن الجيش الأفغاني جيد التدريب والتجهيز. لقد تمكن من الصمود، على الرغم من النكسات، ويسيطر حاليًا على 33% من البلاد مقابل 19% مع طالبان. التوازن لا يزال محل نزاع. لدى الجيش قيادة مدربة ومتحفزة ولديه القدرة على مقاومة هجمات طالبان.

وأوضح أن نقاط القوة الرئيسية لطالبان هي الهجمات الانتحارية والعبوات الناسفة، مضيفا: يمكن أن تسبب هذه الهجمات خسائر وخوفًا، لكنها ليست عوامل تساعد في كسب المعركة.

وبحسب الكاتب، تفيد تقارير المخابرات بأن طالبان لديها ما بين 80 إلى 100 ألف مقاتل، بينما يمتلك الجيش الأفغاني 200 ألف.

ومضى يقول: ثمة أجزاء من أفغانستان تسيطر عليها جماعات وميليشيات أخرى معارضة لطالبان.

وتابع: لا يمكن لطالبان أن تضيف إلى قوتها العسكرية إلا إذا دعمها الجيش الباكستاني. في حال سعت طالبان إلى شن حرب أهلية لاستعادة كابول، فإنها ستواجه مقاومة شديدة.

وأردف: بينما أدت المحادثات الحالية والاعتراف العالمي إلى اعتقاد بأن دخول طالبان إلى كابول سهل أو أن العالم سيسلم أفغانستان إليها على طبق من ذهب، فإن الواقع يبدو مختلفًا.

وأشار إلى أن القوات المسلحة الأفغانية مصممة على حرمانها من حرية الانطلاق، مضيفا: قد يؤدي الجمود في العمليات، مع الضغط على باكستان لوقف الدعم، إلى دفع طالبان إلى المحادثات، حيث فشل المجتمع الدولي أو قسّم البلاد إلى قسمين أو أكثر.

واضاف: تشير التقارير إلى أن باكستان تحاول إقناع قيادة طالبان بالعودة إلى عملية السلام، وإلا فقد تفقد دعمها. تدرك باكستان أن الطريق إلى كابول مليء بالعثرات.

ومضى يقول: كلما طالت الحرب الأهلية داخل أفغانستان، زاد تدفق اللاجئين إلى باكستان. وتزعم وكالات الأمن الباكستانية أنها تكتشف صلات بين طالبان والجماعات التابعة لحركة طالبان باكستان، وهي جماعة إرهابية مناهضة لباكستان.

وتابع: الأهم من ذلك، أن حكومة دينية في أفغانستان وإيران من شأنها تعزيز مكانة رجال الدين المتطرفين في باكستان. وستكون هناك مطالب لشكل مماثل من الحكم الديني داخل البلاد.

وأوضح أن الانتفاضة الأخيرة التي قامت بها طالبان باكستان، مؤشر على عمق التطرف الموجود في البلاد.
المزيد من المقالات
x