السودان يسعى لتخفيف أعباء الديون في مؤتمر باريس

السودان يسعى لتخفيف أعباء الديون في مؤتمر باريس

الثلاثاء ١٨ / ٠٥ / ٢٠٢١
يأمل السودان في جذب مستثمرين والحصول على تعهدات لسداد متأخراته لصندوق النقد الدولي في مؤتمر بباريس الذي عقد أمس الإثنين، وهو ما يمهد الطريق لتخفيف أوسع نطاقا لأعباء الديون الخارجية التي لا تقل عن 50 مليار دولار.

وراكم السودان متأخرات ضخمة على ديونه، لكنه أحرز مؤخرا تقدما سريعا في اتجاه إلغاء جزء كبير منها في إطار مبادرة صندوق النقد والبنك الدوليين المعنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، مما يسمح للسودان بالحصول على تمويل دولي بتكلفة أقل.


وسوّى السودان مؤخرًا متأخرات مستحقة للبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية من خلال قروض تجسيرية من دول غربية. ومن أجل المضي قدما نحو «نقطة قرار» ستجعله مؤهلا للمبادرة في يونيو، ينبغي عليه تسوية متأخرات مستحقة للصندوق أيضا.

وأعلن وزير المالية الفرنسي برونو لو مير أمس عزم فرنسا منح السودان قرضا تجسيريا بقيمة 1.5 مليار دولار لتسهيل ذلك وتغطية تكاليف إضافية، غير أنه يتعين أن يتعهد أعضاء بصندوق النقد بتغطية المتأخرات البالغة 1.3 مليار دولار لكي يتمكن الصندوق من سداد القرض التجسيري.

ومن المتوقع أن تتم تلك التعهدات في وقت لاحق. ولا يتعين على السودان سداد القروض التجسيرية.

السودان في طور الخروج من عقوبات اقتصادية وعزلة استمرت لعقود في عهد الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاح به الجيش في أبريل 2019 بعد انتفاضة.

وتحاول حكومة انتقالية عُينت بموجب اتفاق لتقاسم عسكري مدني للسلطة إخراج البلاد من أزمة اقتصادية عميقة، إذ تجاوز التضخم 300 % وعجزا في السلع الأساسية.

وتشمل الإصلاحات الرئيسية الأخيرة في إطار برنامج المراقبة التابع لصندوق النقد الدولي تقليص دعم الوقود وخفضا حادا لقيمة العملة.

ومن أهداف مؤتمر باريس دعم الاهتمام بالاستثمار. وقال وزير شؤون مجلس الوزراء السوداني خالد عمر يوسف إنه من المقرر طرح مشروعات بمليارات الدولارات في مجالات الطاقة والتعدين والبنية التحتية والزراعة.
المزيد من المقالات
x