المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

تخمة النفط تتراجع وتقترب من مستويات ما قبل الوباء

وكالة الطاقة الدولية خفضت توقعات نمو الطلب العالمي بينما تكافح الهند موجة كوفيد-19

تخمة النفط تتراجع وتقترب من مستويات ما قبل الوباء

* «على الرغم من توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن التخمة ستبدأ في التقلص الشهر المقبل، لا تزال هناك مخاطر كبيرة على تنبؤاتها حول كل من العرض والطلب»

* «ارتفعت أسعار النفط، أمس الأربعاء، مع صعود خام برنت (المعيار العالمي للأسواق) بنسبة 0.3 ٪، ليصل إلى 68.74 دولار للبرميل»

.........................................................................................................

قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء الماضي، إن تخمة إمدادات النفط التي تراكمت بعد أن أجبر الوباء الدول المنتجة على خفض الإنتاج، عادت إلى مستوياتها الطبيعية تقريبًا.

لكن رغم ذلك، خفضت الوكالة توقعات نمو الطلب العالمي لعام 2021 في تقريرها الشهري بمقدار 270 ألف برميل، ليصل إلى 5.4 مليون برميل يوميًا. وقالت الوكالة الدولية إن الطلب في أوروبا والأمريكتين في الربع الأول من العام الجاري جاء أضعف مما كانت تعتقد سابقًا. وخفضت الوكالة توقعاتها للطلب الهندي في الربع الثاني من العام الجاري، حيث تعاني البلاد في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

وتركت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرًا لها تقديراتها للطلب خلال النصف الثاني من العام الجاري دون تغيير، مضيفةً إن انتشار برامج التطعيم وانتعاش النشاط الاقتصادي وتخفيف قيود النقل في الولايات المتحدة وأوروبا تفسح الطريق أمام زيادة الطلب على النفط الخام، بحيث يبدأ في تجاوز العرض في وقت لاحق من هذا العام.

وتتوقع الوكالة أن يتجاوز الطلب العرض، حتى بعد زيادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها للإنتاج. وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها - ذات المستوى المعتدل بالفعل - لنمو إمدادات المنتجين من خارج الأوبك إلى ما يقرب من نصف حجم انكماش العام الماضي، بينما توقعت أيضًا انخفاضًا إضافيًا في الإنتاج الأمريكي بما يتماشى مع توقعات أوبك هذا الأسبوع.

وقالت الوكالة إن مخزونات النفط التي تحتفظ بها الدول الغنية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعت إلى 1.7 مليون برميل فوق متوسط الخمس السنوات الذي وقع في الفترة بين 2016- 2020. وقالت: «نمو الإمدادات المتوقع خلال الفترة المتبقية من هذا العام لا يقترب إطلاقًا من مطابقة توقعاتنا بظهور طلب أقوى بشكل كبير بعد الربع الثاني من العام الجاري».

وارتفعت أسعار النفط، الأربعاء الماضي، مع صعود خام برنت (المعيار العالمي للأسواق) بنسبة 0.3٪، ليصل إلى 68.74 دولار للبرميل، كما ارتفعت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط (المعيار الأمريكي) بنسبة 0.3٪، ليصل إلى 68.71 دولار للبرميل.

وتذبذبت الأسعار في وقت مبكر من يوم الأربعاء الماضي، حيث واصل المتداولون مراقبة أخبار انقطاع خط أنابيب كولونيال، كما ركزوا على تقرير معهد البترول الأمريكي عن بيانات المخزون الأسبوعية، والذي أظهر انخفاضًا في المخزونات بالحجم المتوقع سابقًا تقريبًا.

وعلى الرغم من توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن التخمة ستبدأ في التقلص الشهر المقبل، لا تزال هناك مخاطر كبيرة على تنبؤاتها حول كل من العرض والطلب.

وأبلغت الهند عن أكثر من 400 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد يوميًا، مما دفع وكالة الطاقة الدولية إلى خفض توقعاتها للطلب في الربع الثاني بنسبة 13٪.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن القيود تتراجع والتنقل يتحسن في مناطق تفشي فيروس كوفيد-19 الأخرى مثل البرازيل، لكن نموذج الهند يوضح مدى هشاشة الانتعاش الاقتصادي بعد الوباء.

وفي حين أن خطط أوبك وحلفائها لإعادة ملايين البراميل من الإمدادات المعلقة في الأشهر المقبلة لا تهدد بحدوث تراخٍ في التشديدات الموجودة على سوق النفط، إلا أن احتمال التقارب بين الولايات المتحدة وإيران قد يعني زيادة ملايين البراميل الإضافية من النفط الخام وعودتها إلى السوق، حسبما قالت وكالة الطاقة الدولية.

وتنخرط واشنطن وطهران في مفاوضات غير مباشرة لإحياء اتفاقهما النووي، وقد تمهد العلاقات الأكثر تقاربًا بين البلدين الطريق أمام عودة 2.4 مليون برميل تنتجها إيران حاليًا ليتم تداولها بحرية.

وحتى مع احتساب البراميل الإيرانية، سيظل تحالف أوبك بلس ينتج 1.7 مليون برميل من النفط يوميًا أقل من المعدل الذي يُتوقع أن يستهلكه العالم خلال الربع الرابع من عام 2021.

ووفقًا لبعض التوقعات التي قدمتها الوكالة وأوبك خلال العام الماضي، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على النفط سيعود تقريبًا إلى مستواه الطبيعي الذي كان عليه قبل الوباء بحلول نهاية هذا العام. وتتوقع المنظمة أن يكون الطلب في الربع الرابع أقل بمقدار 120 ألف برميل يوميًا عما كان عليه في الربع نفسه من عام 2019.
المزيد من المقالات
x