«الطاقة المتجددة».. جاذبة الاستثمارات وداعمة التوطين

تحقق التنمية المستدامة وتقلص الأضرار البيئية

«الطاقة المتجددة».. جاذبة الاستثمارات وداعمة التوطين

الاحد ١٦ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكد اقتصاديون أن توسع حكومة المملكة في مشاريع الطاقة المتجددة يدعم استقطاب الاستثمارات ويعزز مكانة المملكة عالميا في قطاع الطاقة والاقتصاد الدائري الكربوني، مشيرين إلى أن تلك المشروعات تسهم في تلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة على الطاقة وتعزز استقرار أسعار الطاقة فضلا عن أنها توفر فرصا وظيفية للمواطنين مما يرفع نسبة التوطين، إضافة إلى أنها تحقق التنمية الشاملة والمستدامة إلى جانب التنوع في مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.

وقال الاقتصاديون إن مشاريع الطاقة المتجددة تأتي في إطار العمل على تنمية الاقتصاد المحلي وتحقيق أهداف رؤية 2030، فيما تأتي تلك المشاريع امتدادا للخطوات والمبادرات الجادة التي اتخذتها المملكة للحفاظ على صحة الإنسان والبيئة من الآثار السلبية الناتجة عن الانبعاثات الكربونية الضارة، مشيرين إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة تسهم في الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة المتنوعة في المملكة خاصة في ظل ما تملكه المملكة من مقومات طبيعية تميزها عن غيرها من الدول بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة مناخها.


وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع كشف في أبريل الماضي عن توقيع اتفاقيات لـ7 مشروعات جديدة لإنتاج الكهرباء‬ من الطاقة الشمسية‬، في مناطق مختلفة من المملكة، وستصل الطاقة الإنتاجية لهذه المشروعات، بالإضافة إلى مشروعي سكاكا‬ ودومة الجندل‬، إلى أكثر من (3600) ميجا وات وستكون إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية‬ في العالم والأكبر في السعودية‬ بطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميجاواط وبقيمة استثمارية تصل لنحو 3.4 مليار ريال وتسهم محطة سدير‬ للطاقة الشمسية في تلبية احتياجات 185 ألف منزل من الطاقة الكهربائية.

أفاد عضو جمعية الاقتصاد السعودية سلمان آل حجاب أن إعلان حكومة المملكة عن مشاريع الطاقة المتجددة يأتي في إطار العمل على تنمية اقتصاد السعودية وفق أهداف رؤية 2030، وتعتبر هذه المشاريع امتدادا للمشاريع والخطوات والمبادرات الجادة التي اتخذتها المملكة للمحافظة على صحة الإنسان والبيئة من الآثار السلبية الناتجة عن الانبعاثات الكربونية، وتساهم مشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة في استغلال المملكة مصادر هذه الطاقة الاستغلال الأمثل لما تملكه من مقومات طبيعية تميزها عن غيرها من الدول بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة مناخها.

وأضاف إن المملكة تسعى من خلال هذه المشاريع إلى تمكين قطاع الطاقة من التوسع في استقطاب الاستثمارات التي تساعد في إنشاء مثل هذه المشاريع، والمحافظة على مكانة المملكة الرائدة في قطاع الطاقة، وأن تكون المملكة رائدة أيضاً في مجال الاقتصاد الدائري للكربون.

وأكد أن تلك المشروعات تسهم في تحقيق المتطلبات العالمية المتزايدة على الطاقة، والمساهمة أيضاً في استقرار أسعار الطاقة، وتوفير فرص وظيفية للمواطنين، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والتنوع في مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.

مقومات طبيعية لتلبية الطلب العالمي

قال المختص بشؤون الاقتصاد والطاقة عايض آل سويدان إن هناك اهتماما كبيرا من القيادة السعودية بمشاريع الطاقة المتجددة والرغبة في وصول المملكة إلى مستوى الريادة في هذا المجال، مشيرا إلى أن تلك المشروعات تنفذ من شركات سعودية أو تحالفات تقودها شركات سعودية.

وأضاف إن المملكة تعزز مشروعات الطاقة المتجددة لتسهم بعد الانتهاء منها في تحول الشركات السعودية إلى شركات رائدة إقليميا ودوليا في هذه الصناعية، مشيرا إلى أن توطين التقنيات هدف أساسي تم رسمه منذ إطلاق برنامج الملك سلمان بن عبدالعزيز للطاقة المتجددة وكان أبرزها انضمام المملكة للتحالف الدولي للطاقة الشمسية، وتوقيع اتفاقية بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وSoftBank عام 2017 لتوليد 200 جيجاوات من الكهرباء بتكلفة 200 مليار دولار، وإعلان خطة المملكة 2030 في بناء قطاع طاقة شمسية مستدام يشمل مشاريع توليد بحجم 60 جيجاوات ومصانع ومراكز بحثية متكاملة مع توطين للتقنيات ومن ثم تصديرها، إضافة إلى شركة أكوباور المحلية ذات الأعمال عابرة الحدود، التي تعمل في أكثر من 12 دولة حول العالم وهذا في مجال التصنيع.

وأشار إلى أنه بالإضافة لتلك المشاريع تم إطلاق مشروع سكاكا للطاقة الشمسية الذي يبلغ نسبة السعوديين العاملين به نحو 90 % إلى جانب نقل المعرفة، لافتا إلى أن المملكة ومن خلال مشاريعها القائمة تسعى لتوطين مكونات إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح محليا، ونقل العلم والمعرفة لأبناء هذا الوطن المعطاء.

تحالفات وطنية تحقق الريادة العالمية

أكد الأكاديمي د. محمد القحطاني أن المملكة تركز على قطاع الطاقة المتجددة، خاصة أنه يقود القطاعات الاقتصادية في الفترة المقبلة، لا سيما أن المملكة بلد الطاقة وأكبر منتج للنفط في العالم، مشيرا إلى أن المملكة ستكون المصدر الأمثل للطاقة في العالم، خاصة مع تنوع الطاقة بها ومنها الطاقة الشمسية.

وأضاف إن المملكة تنفذ مشروعات تنموية تصب في صالح رؤية المملكة 2030 وفي صالح الاقتصاد العالمي وتغذية كافة قطاعاته، من خلال الاعتماد على الطاقة النظيفة التي تحافظ على البيئة مما يعزز مشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح أن مشروعات الطاقة المتجددة تسهم في زيادة الدخل وتحقق فائضا في الميزان التجاري السعودي خاصة أن تكلفته منخفضة، إذ إن المملكة تعد ثاني بلد في العالم لديه سطوع في الشمس لمدة 8 ساعات يوميا، والأول على مستوى العالم في الإشعاعات، مشيرا إلى أن تلك المميزات تعطي قطاع الطاقة المتجددة ميزة تنافسية ونسبية للمملكة، إضافة إلى وجود أكبر احتياطي في النفط بالعام بالمملكة، إلى جانب الرياح والشمس، الأمر الذي ينوع في مصادر الطاقة ويحقق فائضا للتصدير ويلبي احتياجات الاستهلاك المحلي ويعكس قدرة المملكة على تنويع مصادر الدخل وتنفيذ العديد من المشروعات.

وأشار إلى أن مشروع سكاكا سيكون بداية المشوار لتعزيز إنتاج الطاقة المتجددة في المملكة، فضلا عن أن المشروع يدعم مشروعات الزراعة خاصة مع توجه المملكة في تحقيق الأمن الغذائي، لافتا إلى أن الطاقة المتجددة ستصب في صالح الاقتصاد الوطني في عدة قطاعات على رأسها: الزراعة والقطاع الصناعي.

ولفت إلى أن منطقة سكاكا باستخدامها الطاقة النظيفة ستكون من المناطق الحيوية ذات الرغبة في السكن وستكون فيها جميع منافع الحياة.

ميزة تنافسية توفر فائضا للتصدير
المزيد من المقالات
x