«الممارسة» تعزز الدور الإيجابي للوالدين في تربية الأطفال

«الممارسة» تعزز الدور الإيجابي للوالدين في تربية الأطفال

السبت ١٥ / ٠٥ / ٢٠٢١
يؤكد العديد من أخصائيي التربية أن للأسرة الدور الأول والرئيس في تربية الطفل، وذلك بأن تكون الممارسة هي المسار الذي يلتزم به الوالدان، وليس التربية بتلقين الطفل، ويكون ذلك بتعزيز دور التفاعل الإيجابي في تربية الطفل فيما يواجهه من حوادث طبيعية.

وأشارت المدربة التربوية لولوة الحميد، إلى أهمية التفاعل الإيجابي مع الطفل، والاهتمام‏ بالتربية الحديثة، وذلك بتشجيع إقامة العلاقة الإيجابية وعلاقات المودة والصداقة بين الأطفال ووالديهم؛ لما لذلك من أهمية تربوية وتعليمية، فالتفاعل مع الطفل منذ ولادته يساعد الخلايا العصبية على النمو، وعدم التفاعل يؤثر على نمو الطفل في التخاطب واكتساب المفردات اللغوية، ما يؤثر على تحصيله التعليمي خلال الدراسة في مراحلها المختلفة، فالعلاقة بين الأسرة والطفل مهمة جدًا في تنمية جوانب النمو لديه، ويرجع ذلك إلى أنه يمضي أغلب وقته مع أسرته، وبالتالي يرتفع لدية تقدير الذات والثقة بالنفس والقدرة على فهم ذاته وسلوكياته.


وقالت الحميد «الحاصلة على الماجستير في الطفولة المبكرة»: للتفاعل السلبي مع الطفل تأثير على شخصيته، فعلى سبيل المثال إذا قيل للطفل أنت «غبي»، أو «غير جيد»، فمن الصعب للغاية التغلب على هذه المشاعر التي تأسست لديه عندما يكبر، وقد يهمل تعليمه مثلًا بسببها، وكذلك عندما لا يمكن للطفل التعبير عن المشاعر بأمان، لأنه يُعاقَب إذا بكى أو غضب أو شعر بالحزن، فيشعر بالخوف أو القلق أو التوتر بسبب نقص الدعم الأسري، أو بسبب المبالغة في حمايته، والتي تنمّي لديه شعورًا بقلة الكفاءة الذاتية.

وأوضحت أن الأفضل أن نعلّم الطفل وندرّبه على تحفيز التفكير على الإبداع، والتطوير الذاتي للمعلومات وتعليمه كيفية استثمارها وتفعيلها، بدل الاعتماد التام والدائم على والديه، مشيرة إلى أن معايير التفاعل الإيجابي تختلف بناء على عمر الطفل وشخصيته، لذا لا بد أن يفهم الوالدان طبيعة الطفل ويحترما عقليته، والتعامل معه بعفوية وارتياح وهدوء.

‏ وتابعت: تربية الطفل لا تقتصر على تلبية احتياجاته الأساسية، ولكنها تمتد لتشمل تلبية احتياجاته النفسية أيضًا، والوالدان هما الأكثر قدرة على تقديم الدعم اللازم لأطفالهما، ويلعبان دورًا رئيسًا في تطوّر الأطفال وتعلّمهم من خلال طريقة تحدثهم ولعبهم وسلوكهم وتفاعلهم معهم، حتى إن كانا غير متعلمين أو أميّين، فلا يزال بإمكانهما التأثير بشكلٍ إيجابي على عملية تعلّم الطفل في المنزل، وذلك بالطبع بعد فهم واكتساب المعرفة حول مراحل نمو الطفل، ومعرفة ما يمكن توقعه منه في كل مرحلة، وسبل دعمه بشكل أفضل أثناء نموّه.
المزيد من المقالات
x