توترات حدودية تنذر بتفجر نزاع جديد بين أرمينيا وأذربيجان

توترات حدودية تنذر بتفجر نزاع جديد بين أرمينيا وأذربيجان

الاحد ١٦ / ٠٥ / ٢٠٢١
تعبر أرمينيا عن قلقها من انتهاكات أذرية على الحدود بينما يسود توتر بين البلدين بعد حرب دموية تمكنت خلالها باكو بدعم تركي من السيطرة على أجزاء واسعة من إقليم ناغورنو قره باغ، فيما تعزز التوترات فرص تركيا للإلقاء بثقلها العسكري في جنوب القوقاز.

وبحسب تقرير نشره موقع أحوال التركي فإن أذربيجان تتهم بانتهاك حدودها من خلال احتلال مناطق تعتبرها يريفان ضمن أراضيها السيادية، مشيرة إلى اختراق قوات أذرية الحدود للسيطرة على أراض على ضفاف بحيرة «سيف» التي يتقاسمها البلدان.


وتقع هذه البحيرة الصغيرة على تخوم أراض استعادتها أذربيجان الخريف الماضي خلال النزاع حول قره باغ.

ورفضت باكو هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «تثير العجب»، مؤكدة أنها نشرت عناصر من حرس الحدود على أراضيها.

وخاض البلدان حربا للسيطرة على منطقة ناغورنو قره باغ العام الماضي. وأثارت التوترات الجديدة الخوف من أن الصراع قد يتصاعد مرة أخرى.

وبعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجانبين إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر الماضي، حسبما أعلنت الرئاسة الروسية. وذكر الكرملين أن روسيا ترغب في مواصلة جهود الوساطة بين البلدين.

واتهمت أرمينيا القوات الأذربيجانية باحتلال التلال في منطقة سيونيك الجنوبية والتي تعتبرها يريفان جزءا من أراضيها.

وردت أذربيجان بالقول إنها تعمل الآن بعد «تحسن الأحوال الجوية» في المنطقة الجبلية، على تأمين الحدود الفعلية، بينما أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجالا يرتدون الزي الرسمي يقومون بأعمال بناء.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله إن أرمينيا لم تطلب مساعدة روسيا.

وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع باشينيان وحث القوات الأذرية على مغادرة الأراضي الأرمنية، بحسب قصر الإليزيه.

وخلال المعارك التي استمرت من 27 سبتمبر إلى 9 نوفمبر من العام الماضي للسيطرة على منطقة ناغورنو قره باغ التي يسكنها في الغالب الأرمن المسيحيون، تمكنت أذربيجان من استعادة أجزاء كبيرة من الأراضي التي خسرتها واستولت عليها أرمينيا في أوائل تسعينيات القرن الماضي. وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل أكثر من 6000 شخص.

وأجرت أرمينيا وأذربيجان محادثات، الجمعة الماضي، في محاولة لخفض التوتر الأخير الذي يثير قلق المجتمع الدولي، بعد أن اتهمت يريفان باكو بنشر قوات على أراضيها عقب أشهر من حرب دامية.

وبعد ظهر الجمعة، أعلن نائب رئيس الوزراء الأرمني تيغران أفينيان أن «مباحثات تجري مع الجانب الأذري، لكن لا نتائج في المرحلة الحالية»، مضيفا: «علينا أن نكون مستعدين للأسوأ وللدفاع عن سيادة أراضينا».

وتباحث وزير خارجية أذربيجان جيهون بيراموف مع مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية مؤكدا أنه يريد «عودة الوضع إلى طبيعته» موضحا أن مباحثات جارية، وفقا للخارجية الأذرية.

وكان رئيس الوزراء الأرمني أعلن الاستعانة بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفقا لموقع رئاسة الوزراء.

وينص الاتفاق في مادته الثانية في مثل هذه الحالات على إجراء مشاورات لاتخاذ تدابير «لتجنب التهديدات» التي تضر بسلامة أراضي دولة عضو.

والخميس أعربت الولايات المتحدة عن قلقها لعودة التوتر، فيما طالبت فرنسا «بالانسحاب الفوري للقوات الأذرية من الأراضي الأرمنية» مؤكدة دعمها لباشينيان.

وأدى نزاع قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا إلى زعزعة استقرار القوقاز لأكثر من ثلاثين عاما. وكانت يريفان انتصرت في الحرب الأولى في أوائل التسعينيات.
المزيد من المقالات
x