الحكومة الفلسطينية تطالب بتحرك أممي عاجل لوقف مجازر الاحتلال

الغارات الإسرائيلية تتواصل على غزة لليوم السادس.. و«كتائب الأقصى» تدعو للدفاع عن القدس

الحكومة الفلسطينية تطالب بتحرك أممي عاجل لوقف مجازر الاحتلال

تتواصل المواجهات في محيط المسجد الأقصى بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي للأسبوع الثاني على التوالي، ودعت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» إلى الانخراط في معركة الدفاع عن القدس وفلسطين، كما دعت المستوطنين إلى الرحيل فورا.

وقالت «كتائب شهداء الأقصى» في بيان ليل الجمعة إنه «على قطعان المستوطنين الرحيل فورا عن أرضنا ومقدساتنا، وإلا فإنهم لن ينعموا بالأمن والأمان على أرضنا فلسطين».


وأضافت في بيانها: نطالب القيادة الفلسطينية وإخوتنا في الأجهزة الأمنية بالانخراط في معركة الدفاع عن القدس وفلسطين، ونؤكد على وحدة شعبنا في مقاومة الاحتلال وجرائمه.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليل السبت المدخل الشرقي لمدينة بيت لحم، وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فإن قوات الاحتلال أغلقت المدخل الشرقي لمدينة بيت لحم بالبوابة الحديدية التي أقامتها سابقا.

وذكر الهلال الأحمر ومصادر محلية وأمنية لـ»وفا»، أن شابين أصيبا بالأعيرة المعدنية بمنطقة الوجه وثالث بالرصاص الحي خلال مواجهات اندلعت مع الاحتلال في قرية طورة، كما اعتقل شاب على حاجز دوتان القريب من يعبد بعد إصابته بالرصاص المعدني، ونكل بآخر بعد إصابته بعيار معدني، فيما أصيب شابان بالرصاص الحي بالساق خلال المواجهات المستمرة على حاجز الجلمة.

كما أصيب فلسطينيان، واعتقل 9 آخرون خلال مواجهات اندلعت على حاجز الجلمة العسكري المقام على أراضي المواطنين شمال جنين.

تدخل أممي وطالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس فورا، معربا عن إدانته الشديدة للمجازر المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وأدان اشتية وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية، عمليات القتل الدموية التي تقترفها قوات الاحتلال في الضفة الغربية بعضهم قضى برصاص المستوطنين المدعومين من قبل تلك القوات، وكذلك الاعتداءات العنصرية التي يقوم بها المستوطنون المدعومون من قوات الاحتلال والتي كشفت حجم التواطؤ بين قوات الاحتلال والمتطرفين الذين باتوا ذراعا للإرهاب.

وأكد حق الشعب الفلسطيني المشروع في النضال دفاعا عن أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية التي تتعرض للانتهاكات ومحاولات السيطرة عليها لتهويدها، داعيا الرباعية الدولية إلى فتح مسار سياسي جدي يفضي لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كما أدانت الرئاسة الفلسطينية، عمليات القتل الوحشية المبرمجة التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.

وحملت الرئاسة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وهذا التوتر وهذه الدماء التي سالت من أبناء الشعب الفلسطيني. وحذرت الرئاسة من استمرار هذه الممارسات الإجرامية، وطالبت الإدارة الأمريكية بالتدخل الفوري والسريع لوقف هذا العدوان الإسرائيلي كي لا تخرج الأمور عن السيطرة.

شهداء غزة وانهالت الضربات الجوية الإسرائيلية على غزة، في ظل غياب أي مؤشر حتى الآن على نهاية وشيكة للقتال المستمر منذ ستة أيام مع ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية حتى صباح أمس السبت إلى 140 شهيدا من بينهم 39 طفلا و22 امرأة وأكثر من ألف جريح إثر استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي بعشرات القذائف على شرقي قطاع غزة، بينما سقط صاروخ أطلق من غزة قرب ميناء أسدود. وقصفت دبابات الاحتلال الإسرائيلي وزوارقه الحربية، أمس السبت، مناطق شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وشرق بلدة بيت حانون شمال القطاع، وعلى شاطئ بحر غزة. وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي قصفه للمنازل والشقق السكنية والمقار الحكومية والمؤسسات الأهلية والبنى التحتية في القطاع لليوم السادس على التوالي، وحوّلها إلى كومة من الركام، وتهجير السكان، بالتزامن مع الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة، التي حلت بالشعب الفلسطيني على يد العصابات الصهيونية.

وقصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة تسبب في مقتل 10 فلسطينيين بينهم 8 أطفال وامرأتان. وقال وكيل وزارة الصحة بغزة يوسف أبو الريش، إن الناجي الوحيد من مجزرة الشاطئ هو طفل رضيع لم يتجاوز شهرين.

جهود دولية وتتسارع الجهود الدولية لوقف جرائم الاحتلال والوصول إلى تهدئة، إذ يعقد مجلس الأمن اليوم الأحد اجتماعا عن بُعد علما بأن هذا الاجتماع كان مقرّرا عقده الجمعة الماضية لكن تم تأجيله بناء على طلب أمريكي.

وبحث نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية هادي عمرو مع المسؤولين الإسرائيليين سبل تخفيف التوتر، وأعلن البيت الأبيض أن تركيز الولايات المتحدة حاليا ينصب على استخدام «علاقاتها في المنطقة» لحل الأزمة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «دعوني أقل إن هدف الإدارة الأمريكية والرئيس بايدن وفريقنا الأمني هو العمل نحو التهدئة والسلام. هذا هو المحور الرئيسي لحديثنا مع الفلسطينيين والإسرائيليين وقادة المنطقة المؤثرين، نراقب الوضع عن كثب، الكثير من المحادثات أجريناها خلف الكواليس، وهذه قد تكون الطريقة الأنسب لتهدئة الأوضاع. من جهة أخرى نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمنيين مصريين قولهما إن القاهرة تضغط على أطراف الأزمة من أجل التهدئة.

إنهاء المواجهةيأتي هذا في الوقت الذي ناقش فيه وزيرا الخارجية المصري والأردني جهود إنهاء المواجهة في قطاع غزة ومنع الاستفزازات في القدس، وفقا لبيان صدر عن الخارجية المصرية.

من جهته، كشف مسؤول فلسطيني أن الجهود الدبلوماسية بدأت تأخذ منحى جديا من خلال الوسطاء من الولايات المتحدة ومصر والأمم المتحدة، إلا أن التوصل لاتفاق «لم يتبلور بعد».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعا الجمعة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للتدخل الفوري لوقف التصعيد الإسرائيلي قبل خروج الأوضاع عن السيطرة.

وطالب عباس، الذي أدان عمليات القتل الممنهج للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، في بيان له مجلس الأمن الدولي والأطراف الدولية لتحمل مسؤولياتهم لوقف الهجمات الإسرائيلية حفاظًا على الأمن والسلام بموجب القانون الدولي.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الفلسطينيين والإسرائيليين بالسماح بجهود الوساطة، بهدف التوصل إلى وقف فوري للقتال.

وناشد غوتيريش الجانبين وقف المعارك على الفور، محذرا من أن يخلف القتال أزمة إنسانية وأمنية لا يمكن احتواؤها.

واستهدفت دفعة جديدة من الصواريخ صباح أمس، مجددا منطقة بئر السبع، ودوت صافرات الإنذار، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

أتى ذلك، بعد أن شب حريق ضخم قرب المنطقة الصناعية في «أسدود» إثر استهداف صاروخ مخزنا لوجيستيا يضم مواد سريعة الاشتعال في ميناء أسدود. كما طالت دفعة صواريخ مكثفة ليل الجمعة السبت مناطق في أسدود وعسقلان.
المزيد من المقالات
x