«الصمم الشيخوخي».. خطر يهدد 50 % من كبار السن

خفوت الأصوات وصعوبة فهم بعض الكلمات وسماع الطنين أبرز أعراضه

«الصمم الشيخوخي».. خطر يهدد 50 % من كبار السن

الاحد ١٦ / ٠٥ / ٢٠٢١
يعد فقدان السمع عند كبار السن أو ما يسمى «الصمم الشيخوخي» إحدى الحالات الشائعة جدًا، وأحد أهم أسباب فقدان السمع عند البالغين، وأوضح استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة، واستشاري جراحات الأذن وزراعة القوقعة والدوار، د. يزيد الشاوي، أن قرابة 30 % من كبار السن بين عمر 65 و75 عامًا يصابون بهذا المرض، وتصل النسبة إلى 50 % ممن تجاوزوا 75 عامًا، حيث يصابون بالصمم الشيخوخي بنسب مختلفة.

أعراض المرض


وعن أبرز أعراض المرض، أوضح أنها قد تتمثل في خفوت الأصوات بشكل عام، وصعوبة فهم بعض الكلمات، وتكرار طلب إعادة الكلمات من الآخرين، أو تكرار «هاه» و«نعم»، ومواجهة صعوبة في فهم بعض الكلمات بالبيئات المزعجة، مثل المجالس المكتظة أو الأسواق، وتداخل فهم بعض الكلمات على الشخص، مثل «قلم وفيلم وعلم»، وأضاف: الكلمات ذات الأصوات المتشابهة قد تتداخل عليه، بجانب مواجهة صعوبة في فهم كلام الناس دون مشاهدة شفاههم، أو عندما يكون هناك حاجز يمنع رؤية الفم، إضافة إلى سماع طنين أو أزيز.

العزلة والاكتئابوأشار إلى أن هناك أعراضًا أخرى قد تظهر على بعض كبار السن، ولها علاقة مباشرة بنقص السمع، مثل: الشعور بالعزلة، والاكتئاب، والابتعاد عن المجالس ومخالطة الآخرين، والشعور بعدم الحضور الذهني في المجالس المختلفة.

استشارة الطبيبوعما يجب عمله عند الاشتباه في نقص السمع، قال الشاوي: يفضل التوجه مباشرة لطبيب الأنف والأذن والحنجرة، لمعرفة التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري، وفحص الأذن والتأكد من سلامة الأذن الخارجية والطبلة، وإجراء بعض الفحوصات البسيطة، بعد ذلك تجرى عدة اختبارات لقياس السمع، والتي تشمل اختبارات لقياس ضغط الأذن، واختبارات دقيقة لقياس مستوى السمع في كل من الأذنين عند الترددات المختلفة.

اختبارات عاجلةوأضاف إنه في بعض الحالات قد يتطلب الأمر إجراء اختبارات سمعية لقياس مقدار استيعاب الكلمات، في كثير من الحالات يعاني البعض من عدم فهم الكلام، على الرغم من قدرتهم على سماع الكلمات، محذرًا من خطورة الإصابة بنقص السمع، خصوصا عند كبار السن، قائلا: يُعد هذا النوع من أنواع فقد السمع أحد آثار الشيخوخة على الإنسان، كما أن هناك عدة عوامل يجب أن توضع في الحسبان، وأن يتجنبها الفرد حتى يحافظ على سمعه؛ مثل: تجنب الضوضاء الصاخبة، سواء كان في بيئات العمل المختلفة، والتي قد تكون إما بسبب التعرض المزمن للضوضاء الصاخبة، أو التعرض المفاجئ، كأصوات الطلقات والانفجارات أو الأصوات الصاخبة المفاجئة.

أدوية ضارةوأضاف إن من أهم العوامل التي قد تزيد من نقص السمع، استخدام بعض الأدوية، فإذا كان الشخص مصابًا بنقص السمع عند كبار السن أو الصمم الشيخوخي، يُفضل أن يخبر طبيبه دائمًا قبل استخدام أي أدوية؛ للتأكد من أن هذه الأدوية لا تسبب نقص سمع إضافيا في المستقبل، كما أن هناك بعض الأمراض قد تصيب الإنسان، وقد يرافقها نقص سمع حسي عصبي أيضا.

تطور السماعاتوتابع: هناك عدة حلول للصمم الشيخوخي، ونهيب الجميع ألا يهملوا هذا الأمر لأن الدراسات أثبتت أن لنقص السمع عند كبار السن آثارا نفسية عليهم، فترفع من احتمالية الاكتئاب والعزلة وغيرها، الحل الأول هو السماعات الطبية، التي تطورت مؤخرا بشكل مذهل، وأصبحت تحتوي على تقنيات متقدمة في حالات نقص السمع البسيط والمتوسط وبعض حالات نقص السمع الشديد، وتُعد أحد الخيارات الجيدة التي توفر للمريض سمعًا أفضل، وترفع من درجة استيعابه، وقد تزيل الطنين في حال كان المريض يعاني ذلك.

زراعة القوقعةواستطرد قائلًا: الحل الثاني يسمى «زراعة الأذن الوسطى»، وتُعد هذه التقنية أحد الخيارات البديلة إذا كان المريض لم يشعر برضا كافٍ من استخدام السماعة الطبية، ولم توفر له مقدار التضخيم الكافي والاستيعاب الجيد للكلمات بعد لبسها، وقد يستفيد المرضى ذوو نقص السمع الشديد أو الصمم من زراعة القوقعة، والتي توفر لدى هؤلاء المرضى سمعًا أفضل بإذن الله.

حل بسيطواختتم حديثه بالقول: إن كنت تشعر أن أحد كبار السن في منزلك يعاني الشرود أو بعض مظاهر الاكتئاب أو قلة الاشتراك في الأنشطة والمحادثات المختلفة، فبادر بعرضه على طبيب الأنف والأذن والحنجرة وإجراء فحوصات السمع، فقد يكون الحل بسيطًا جدًا كالسماعة مثلًا.
المزيد من المقالات
x