6 قطاعات تقود الاقتصاد العالمي للتعافي

بدعم من الحزم التحفيزية وتوفير اللقاح

6 قطاعات تقود الاقتصاد العالمي للتعافي

الجمعة ١٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
حدد اقتصاديون ستة قطاعات تقود الاقتصاد العالمي للتعافي من تداعيات جائحة كورونا التي أثرت على الحركة الاقتصادية العالمية منذ بداية العام الماضي، وهي: قطاعات السياحة والسفر، والترفيه، والخدمات اللوجستية بالإضافة إلى قطاعات الطاقة، والصناعة، والاستثمار.

ورهن الاقتصاديون التعافي بتوفير الحزم الاقتصادية التحفيزية من البنوك المركزية العالمية في الأسواق لدعم الجهود المبذولة في مواجهة تداعيات هذه الأزمة وتنشيط الحركة الاقتصادية، بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية لحث الدول على توفير لقاحات كورونا لشعوبها وتشجيع الأفراد على الحصول على هذه اللقاحات للحد من انتشار هذا الفيروس والتقليل من مخاطره.


وأكدوا أن الاقتصاد السعودي بدأ في التعافي ومواجهة تداعيات الأزمة نتيجة الدعم الحكومي فيما شهد الاقتصاد السعودي تحسنا بداية من الربع الثالث من العام السابق مع فتح الاقتصاد محققا أرقاما أعلى من توقعات صندوق النقد الدولي.

قال عضو جمعية الاقتصاد السعودية سلمان آل حجاب إنه منذ بدء أزمة جائحة كورونا مع بداية العام الماضي والدول تسعى إلى مواجهة هذه الأزمة ودعم اقتصاداتها بما يمكنها من مقاومة هذه الأزمة وتجاوز تداعياتها، وبدأ الاقتصاد في العودة نحو التعافي منذ نهاية العام الماضي، وسيستمر هذا التعافي خلال هذا العام مع الاستمرار في رفع القيود التي تم اتخاذها لمواجهة تداعيات هذه الأزمة والتي تسببت في تراجع الاقتصاد وتعطل حركة النشاط الاقتصادي خلال العام الماضي 2020.

وأضاف أن الاقتصاد لن يصل إلى مرحلة التعافي الكامل إلا مع نهاية العام القادم 2022 وبداية العام 2023 فيما أن التعافي مرهون بمدى قوة الدعم والحزم التحفيزية التي تقدمها البنوك المركزية لدعم الجهود المبذولة في مواجهة تداعيات هذه الأزمة وتنشيط حركة النشاط الاقتصادي، بالإضافة إلى الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية لحث الدول على توفير لقاحات كورونا لشعوبها وتشجيع الأفراد على الحصول على هذه اللقاحات للحد من انتشار هذا الفيروس والتقليل من مخاطره. وأوضح أنه بمجرد وصول الاقتصاد إلى مرحلة التعافي الكامل تترتب على ذلك الزيادة في النشاط الاقتصادي، والزيادة في حجم التبادل التجاري بين الاقتصادات بما يمكن الاقتصادات من تحقيق فوائض في ميزانها التجاري، مما يساهم في تحقيق معدلات نمو إيجابية للاقتصاد، والحد من الارتفاع في معدلات التضخم والبطالة وتراجع هذه المعدلات إلى المستويات الطبيعية.

وأشار إلى أن الاقتصاد يواجه عدة تحديات منها سياسي وبعضها اقتصادي، على رأسها منع الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط التي تهدد المصالح الاقتصادية، إضافة إلى أن عدم دعم الدول الفقيرة باللقاحات المضادة لفيروس كورونا يعد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد في الفترة المقبلة.وأكد أن قطاعات السياحة والسفر والترفيه والخدمات اللوجستية من القطاعات الاقتصادية التي تسهم في تعافي الاقتصاد والخروج من أزمة جائحة كورونا خلال العام الحالي، كون هذه القطاعات تأثرت بشكل كبير من تداعيات الأزمة، مشيرا إلى أن تعافيها يدعم عودة الاقتصاد العالمي للتعافي وستحقق معدلات نمو إيجابية للاقتصاد، إضافة إلى قطاعات الطاقة والصناعة والاستثمار والتي تعتبر من القطاعات الحيوية والداعمة للاقتصاد لا سيما في ظل التطور التكنولوجي الذي يعيشه العالم حاليا.

انتعاشة مرتقبة بنهاية 2022

أفاد المحلل الاقتصادي جهاد العبيد بأن هناك تفاؤلا كبيرا يرتبط بالنجاح الذي توفره اللقاحات ومدى فاعليتها والقدرة على وصولها إلى جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى أن توفير اللقاحات يدعم الشركات العالمية العملاقة في اقتناص فرص استثمارية جديدة في السوق التي تسببت فيه أزمة كورونا.

وأشار العبيد إلى أن تغييرات نمط الأسواق ومزاج المستهلك والسباق إلى مواكبتها هي أبرز تحديات الاقتصاد الجديد، وبحكم الإغلاق العام فإن قطاعات مثل النقل والسياحة والترفيه تنتظرها ثورة كبيرة إن استغلت بالشكل الصحيح فهي بالتأكيد ستعوض خسائرها السابقة نظرا لانتظار المستهلكين تعافيها خاصة أنها قطاعات تجد إقبالا نظرا لأهميتها.

أكد المحلل المالي سعد آل ثقفان أن الاقتصاد السعودي يشهد تحسنا بداية من الربع الثالث من العام السابق مع فتح الاقتصاد محققا أرقاما أعلى من التوقعات وحتى توقعات صندوق النقد الدولي مما يثبت قوة ومتانة الاقتصاد السعودي مع امتصاص تلك الصدمات بسبب جائحة كورونا والعودة إلى تقليص الانخفاضات بشكل كبير، وهذا ما شهدناه في ثقة المستثمر الأجنبي في الاقتصاد السعودي مما أدى إلى زيادة استثماراتهم بأكثر من 5 مليارات دولار مع أن العالم يشهد انخفاضا في الاستثمارات الأجنبية بل إن كثيرا من دول العالم شهد نزوح تلك الاستثمارات، مع تعافي الاقتصاد نشاهد انخفاض البطالة إلى أقل من 13% بالنسبة للسعوديين.

وأوضح أن أحد أهم التحديات هو عودة الاقتصاد المحلي أو العالمي إلى الإغلاق مما يضعف الحركة الاقتصادية ويخفف عمليات التبادل التجاري.

وأشار إلى أن أغلب القطاعات عادت إلى وضعها الطبيعي أو أقل بقليل وبقيت هناك قطاعات ما زالت تعاني وخاصة في قطاعات التعليم والسياحة والنقل والقطاعات التي لها علاقة بالحرمين الشريفين، قد تحتاج تلك القطاعات إلى وقت للعودة إلى وضعها الطبيعي.

الإغلاق يعرقل التبادل التجاري

فرص استثمارية للشركات العملاقة
المزيد من المقالات
x