العمري.. محارب جرحته أشواك الطائف

العمري.. محارب جرحته أشواك الطائف

الخميس ١٣ / ٠٥ / ٢٠٢١
يحارب الجاذبية، ويحلق عاليا بكل حرية، لينقض كصقر شرس على فريسته، كاشفا عن عنفوان كبير يختزنه جسمه النحيل، ليخالف كل مظاهر الخجل تلك التي تعتري محياه.

ولد عبدالإله العمري في 15 يناير 1997، بـ «الطائف» مدينة الورود، التي تبعد عن مكة المكرمة ما يقارب الـ 75 كم، وترتفع عن سطح البحر مسافة تتدرج ما بين 1700م إلى 2500م، مما أكسبها جوا لطيفا، وجعل منها واحدا من أقدم المصايف في المملكة، حتى إن أمير البيان شكيب أرسلان قال بعدما أصابه الزكام وهو في سويسرا ثم قدم إلى الطائف: «فما مضى عليَّ في الطائف إلا قليل حتى ذهب هذا الزكام بتمامه، وصار الهواء يجري في رئتي».


ورغم أنها مدينة الورود، إلا أن جراحات أشواكها أضنت العمري مع أولى خطواته الكروية، حتى اعتقد بأن مشواره مع تلك المجنونة لن يتجاوز ملاعبها الترابية، بعدما التجأ للحواري بحثا عن اشباع شغفه، ذاك الذي كاد أن يدفن في جبال الطائف عقب أن أصبح دون ناد.

القدر، طالما حاك قصصا تبدو قريبة للخيال، وفي الطائف رفض التخلي عن موهبة استثنائية، فساقها إلى معسكر الأخضر الشاب، الذي كان شاهدا على حكاية خطفت كل الأضواء، ومنحته الشهرة قبل النجومية، بعدما أعجب المدرب الوطني سعد الشهري بإمكانياته وطالبه بإيجاد ناد له أو العودة للعب في ناديه السابق «وج»، حتى يتسنى له ضمه لصفوف المنتخب، وحينها قرر الشاب الذي تتكاثر الأحاديث عن أن قلبه كان مفتونا بعميد الأندية السعودية، أن يخوض تجربة فنية في الهلال والشباب والنصر، ففشل في أن يخطف إعجاب المسؤولين في أروقة الزعيم والليوث، قبل أن يضمه العالمي بعد مشورة الشهري، وهو ما فتح أبواب النيران عليه، ليتهم بأنه وكيل لاعبين نصراوي تحت مسمى مدرب منتخب.

وتحت قيادة الشهري، بدأ عبدالإله العمري في كتابة أولى صفحات النجومية، بتألقه في منافسات كأس آسيا للشباب بالبحرين في العام (2016)م، قبل أن يخطف كل الأضواء بأدائه المذهل في نهائيات كأس العالم للشباب بكوريا الجنوبية بعد ذلك بعام، والتي دخل من خلالها التاريخ بتسجيله هدف الحسم في مرمى المنتخب الأمريكي، ليقود الأخضر الشاب إلى الدور الثاني.

عاد المدافع الشاب من المشاركة العالمية وسط تطلعات كبيرة بأن يحظى بفرصة للعب دور رئيسي في الدفاعات النصراوية، لكنه لم يشارك في ذلك الموسم سوى في لقاء وحيد أمام الفيصلي، قبل أن يعار في الموسم الذي يليه للوحدة، الذي منحه فرصة أكبر للمشاركة، مما كشف عن موهبة بإمكانيات كبيرة كانت بحاجة لمزيد من النضوج فقط حتى تنفجر إبداعا، وهو ما بدأ في الاتضاح شيئا فشيئا مع عودته للنصر، قبل أن يعين وزيرا لـ«الدفاعات النصراوية» خلال الموسم الحالي، حيث يقدم مستويات راقية ومثيرة، قادته لأن يخطف مقعدا رئيسيًا في دفاعات الأخضر، تحت قيادة الفرنسي هيرفي رينارد، الذي آمن هو الآخر بموهبته وبقدراته الهائلة.

عبد الإله العمري، المدافع الذي حولته الصدمة إلى مقاتل بارع، بات اسما يعول عليه عشاق كرة القدم السعودية كثيرًا من أجل إنهاء حقبة شهدت الكثير من المعاناة لدفاعاتها، واستعادة ذكريات عمالقة الدفاع السعودي وأساطيره صالح النعيمة وأحمد جميل والراحل محمد الخليوي، إضافة لعبد الله سليمان وعدد من اللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة على تاريخ الأخضر.

------------------------------------------

انفوجرافيك..

الاسم: عبدالإله العمري

العمر: 24 سنة

الطول: 185 سم

الوزن: 74 كجم

المركز: مدافع

النادي الحالي: النصر

الأندية التي لعب لها: وج - الوحدة

المنتخب: السعودي

المباريات الدولية: 2

عدد الأهداف مع المنتخب السعودي: 1

إنجازاته:

- كأس السوبر السعودي (2019 – 2020)م

- التأهل لنهائيات كأس العالم للشباب (2017) بكوريا الجنوبية مع المنتخب السعودي عقب الحصول على وصافة كأس آسيا بالبحرين

أرقامه مع النصر في الموسم الحالي..

20

مباراة

3

أهداف

65.2 %

نسبة النجاح في الافتكاكات

60.9 %

نسبة النجاح في الالتحامات

67 %

نسبة النجاح في الالتحامات الهوائية

82.6 %

نسبة النجاح في التمريرات

52.1 %

نسبة النجاح في التمريرات الطويلة

8

صناعة الفرص

2

صناعة الأهداف
المزيد من المقالات
x