المواجهات تتواصل في فلسطين.. والاحتلال يحشد قواته لبدء هجوم على غزة

100 ألف يؤدون صلاة العيد في الأقصى.. وواشنطن تعرقل إدانة إسرائيل بمجلس الأمن

المواجهات تتواصل في فلسطين.. والاحتلال يحشد قواته لبدء هجوم على غزة

أدى نحو 100 ألف مصلٍ، أمس الخميس، صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى، وفيما تواصلت المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في القدس وأصيب عدد من المصلين خلال المواجهات في باب العامود بمدينة القدس، تحشد إسرائيل المزيد من قواتها على الحدود مع قطاع غزة مع استمرار القصف المتبادل وسقوط الضحايا.

وأقام عشرات المقدسيين صلاة العيد على مداخل البلدة القديمة، بعد أن أبعدوا عن المسجد الأقصى بأمر من سلطات الاحتلال.


قصف وضحايا

واستقبل الفلسطينيون في غزة أول أيام عيد الفطر على وقع الانفجارات وعمليات القصف المتتالية من الطيران الحربي الإسرائيلي، وهم يودعون عددًا جديدًا من الشهداء إثر العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع والذي يتزامن مع بدء الاحتلال في الاستعداد لهجوم بري على أهالي غزة ما ينذر بتصعيد كبير.

وأعلنت وزارة الصحة، صباح أمس الخميس، ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 83 شهيدًا، بينهم 17 طفلا، و7 سيدات، ومسن، في اليوم الرابع من التوتر مع إسرائيل.

وذكرت وزارة الصحة في غزة في بيان أن من بين القتلى 17 طفلا وسبع سيدات، مشيرة إلى إصابة 487 بجروح مختلفة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»: مجلس الوزراء يعمل عبر الاتصالات مع جميع الدول الشقيقة والصديقة لحماية أهلنا في قطاع غزة من جرائم الحرب التي يتعرضون لها والتي تضاف إلى جرائم الحرب، التي ارتكبتها إسرائيل خلال ثلاث حروب سابقة، ووقف التطهير العرقي الذي يتعرض له أهلنا في مدينة القدس المحتلة وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك من اقتحامات واعتداءات على المصلين والمعتكفين فيه.

وقرر مجلس الوزراء الفلسطيني الإبقاء على جلساته في حالة انعقاد دائم، ودعا الأمم المتحدة للعمل على تطبيق قراراتها بتوفير الحماية الدولية، ووقف الإجراءات في القدس، ورفع الحصار عن قطاع غزة كاملا، مشددا على أن الجرائم التي تقترفها إسرائيل في كل أنحاء فلسطين من قتل ومصادرة أراض وهدم بيوت، وإخلاء المواطنين من بيوتهم ومنع الحركة وحصار القدس بجدار وغزة بأسلاك شائكة، وإغلاق المعابر، كانت السبب وراء هذا الانفجار الشعبي والوطني ضد الاحتلال والظلم والقهر.

عجز مجلس الأمن

وفي استمرار للمواقف الدولية المخزية والداعمة لجرائم إسرائيل، انتهت جلسة المشاورات في مجلس الأمن الدولي مساء الأربعاء بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية دون الاتفاق على إصدار بيان بسبب معارضة الولايات المتحدة.

وقالت ‏السفيرة الأمريكية بمجلس الأمن إن بلادها تعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، متابعة إن بلادها تؤمن بحق الشعب الفلسطيني في العيش بأمن وأمان.

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا مغلقًا الأربعاء لبحث تطورات الأحداث الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بعد تصعيد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة.

ويتوقع عقد اجتماع ثالث لمجلس الأمن، اليوم الجمعة، بعد فشله في جلستين سابقتين في إصدار أي بيان توافقي حول الأوضاع المحتدمة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

على صعيد متصل، دعا وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس كليفرلي، أمس الخميس، إسرائيل وحماس والفلسطينيين إلى التراجع عما وصفه حافة الهاوية. جاء ذلك بعد يوم من دعوة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الفلسطينيين والإسرائيليين إلى «ضبط النفس».

ووصف الوزير البريطاني كليفرلي التصعيد الحالي بأنه مروع، مطالباً حماس بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل.

كما أكد أن من المهم أن يتراجع الجانبان خطوة للوراء، وتابع قائلا «نشهد مستوى غير مسبوق من الهجمات الصاروخية على إسرائيل».

حملات اعتقال

وشنت شرطة الاحتلال الاسرائيلي، حملة اعتقالات غير مسبوقة في البلدات الفلسطينية داخل أراضي عام الـ1948، طالت 374 فلسطينيا، وذلك على خلفية المظاهرات التي شهدتها، تنديدًا بالعدوان المتواصل بحق أبناء الفلسطينيين في القدس وقطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، أمس، أن الاعتقالات تأتي عقب الاعتداءات التي نفذتها مجموعات من المستوطنين بحماية من الشرطة الإسرائيلية على الفلسطينيين، خاصة في المدن الساحلية ( يافا، وحيفا، وعكا، واللد، والرملة)، وكذلك الاعتداءات على الذين تواجدوا في طبريا، وبئر السبع، وبات يام، والخضيرة.

واندلعت مواجهات ليل الخميس بين شبان وعناصر من الشرطة الإسرائيلية الذين تمادوا في قمع الوقفات والمظاهرات الاحتجاجات في البلدات الفلسطينية الرافضة لهجمات قطعان المستوطنين.

وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد مجموعة من الفلسطينيين جراء استنشاقهم غازا ساما بفعل القصف الصاروخي من الطيران الحربي الإسرائيلي على أهداف مدنية في قطاع غزة.

وقالت الصحة الفلسطينية حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية، إنه وصل إلى مجمع الشفاء الطبي جثامين مجموعة من الشهداء، وتبين من خلال معاينة الطب الشرعي أن سبب الوفاة المباشر هو الاختناق مع وجود أعراض ظاهرية تؤشر إلى احتمالية تعرضهم لاستنشاق غازات سامة، وتم أخذ العينات اللازمة لاستكمال الفحوصات ذات العلاقة.

دبابات الاحتلال

وانتشرت دبابات إسرائيلية على طول الحدود مع قطاع غزة، أمس الخميس، فيما أطلقت حركة حماس وابلًا من الصواريخ على جنوب إسرائيل مع استمرار أعنف قتال في سنوات من دون نهاية تلوح في الأفق.

ودوّت صافرات الإنذار في تل أبيب ليل الخميس وترددت أصوات في شمال إسرائيل للمرة الأولى منذ بداية التصعيد العسكري المستمر مع حركة حماس، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي، ما دفع آلاف الإسرائيليين للمخابئ.

وكانت الصواريخ التي أطلقتها حماس من قطاع غزّة في وقتٍ سابق استدعت إطلاق صفّارات الإنذار في جنوب إسرائيل ووسطها لكن ليس في محيط مدينة حيفا في الشمال.

وبحلول فجر الخميس، استأنفت إسرائيل غاراتها الجوية على قطاع غزة ودمرت خلالها بناية سكنية مؤلفة من ستة طوابق في وسط مدينة غزة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إنه يجري حشد قوات قتالية على الحدود مع القطاع وإن إسرائيل في «مراحل مختلفة من الإعداد لعمليات برية».
المزيد من المقالات
x