تحذيرات من انزلاق فرنسا نحو حرب أهلية

تحذيرات من انزلاق فرنسا نحو حرب أهلية

الجمعة ١٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
سلّط موقع معهد «غيتستون انستتيوت» الضوء على رسالة مفتوحة وجّهتها مجموعة من الجنرالات المتقاعدين يحذرون فيها من انزلاق فرنسا إلى حرب أهلية بسبب التطرف الزاحف في البلاد.

وبحسب مقال لـ «سويرين كيرم»، الباحث بالمعهد، فقد تضمنت الرسالة تحذيرا من انزلاق فرنسا نحو حرب أهلية بسبب فشل الحكومة في السيطرة على الهجرة الجماعية وزحف التطرف في البلاد.


ومضى يقول: تحذر الرسالة، التي تحظى بتأييد شعبي واسع، وفقًا لاستطلاعات الرأي، أيضا من الماركسية الثقافية والتعددية الثقافية الجامحة والتوسع في المناطق المحظورة في فرنسا.

وتابع يقول: أدى الانهيار الأمني، وعجز الحكومة الواضح أو عدم استعدادها لفعل أي شيء حيال ذلك، إلى دفع زعيمة حزب التجمع الوطني المحافظ، مارين لوبان، إلى المركز الأول، لتتقدم على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في استطلاعات الرأي، قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أبريل 2022.

وأشار إلى أن الرسالة المفتوحة التي نشرتها إحدى المجلات الفرنسية في 21 أبريل والموجهة إلى المؤسسة السياسية الفرنسية، وقّعها 20 جنرالًا متقاعدًا، و100 من كبار الضباط وأكثر من ألف عضو آخر في الجيش.

وبحسب الكاتب، أثارت الرسالة، التي نُشرت في الذكرى الستين للانقلاب الفاشل ضد حكومة شارل ديغول، توبيخًا غاضبًا من الحكومة الفرنسية.

ونقل عن رئيس الوزراء جان كاستكس قوله إن رسالة الشخصيات العسكرية تتعارض مع كل مبادئ الجمهورية، وتتعارض مع شرف وواجب الجيش.

وأضاف: كما تعهدت وزيرة الدفاع فلورنس بارلي بمعاقبة أي من الموقعين على الخطاب الذين ربما لا يزالون يخدمون في الجيش. وكتبت في تغريدة إن مبدأين ثابتين يوجهان عمل أعضاء الجيش فيما يتعلق بالسياسة وهما الحياد والولاء.

وتابع: بينما وافقت وزيرة العدل الفرنسية السابقة رشيدة داتي، التي تشغل الآن منصب عمدة الدائرة السابعة لباريس، على مضمون الرسالة، لكنها شددت على أنه لا ينبغي للجيش أن يشارك في السياسة.

وأردف: أيّدت المرشحة الرئاسية مارين لوبان الرسالة لكنها شددت أيضًا على أن التغيير يجب أن يأتي عن طريق عملية سياسية ديمقراطية، وليس من خلال التدخل العسكري.

ومضى الكاتب يقول: يبدو أن المشاعر التي تم التعبير عنها في الرسالة المفتوحة تحظى بتأييد شعبي واسع، وفقًا لاستطلاع جديد.

وأشار إلى أن استطلاع مؤسسة «هريس انتراكتيف» الذي تم إجراؤه لصالح تليفزيون LCI في 29 أبريل وجد أن 58% من الذين تم استطلاع آرائهم يؤيدون الجنود الذين وقعوا الرسالة. وقال 49% تقريبًا إنه يتعين على الجيش التدخل لضمان النظام، حتى بدون طلب من الحكومة.

وتابع الكاتب يقول: تأتي الرسالة المفتوحة ورد لوبان وسط موجة من 9 هجمات إرهابية متتالية على الأقل في فرنسا، نفذها جميعها أفراد لم يكونوا معروفين لأجهزة المخابرات الفرنسية، وبالتالي لم يُشتبه في أنهم متطرفون ولم يكونوا متطرفين على قائمة مراقبة المتطرفين. وتشير الهجمات إلى أن السلطات الفرنسية فقدت السيطرة على مراقبة المتطرفين في البلاد.

وبحسب الكاتب، وجد استطلاع مؤسسة إيفوب نشرته صحيفة جورنال دو ديمانش الفرنسية في 24 أبريل أن 86% ممن شملهم الاستطلاع قالوا إن الأمن ذا الصلة بالإرهاب والانحراف، سيكون قضية رئيسية في الانتخابات المقبلة.

وأشار الكاتب إلى أن الضواحي باتت أرضًا خصبة للتطرف، حيث ينتشر بها الفقر والجريمة، وغالبًا ما يُشار إليها على أنها مناطق محظورة بسبب الظروف الخطيرة هناك بالنسبة للشرطة وممثلي سلطة الدولة الآخرين.

وتابع: مع ذلك، قلص الرئيس ماكرون خطط إعادة تأهيل الضواحي بشكل كبير، ودعا بدلاً من ذلك رؤساء البلديات المحليين وجماعات المجتمع المدني إلى إيجاد حلول على مستوى القاعدة الشعبية. وأدان قادة من مختلف الأطياف السياسية فشل ماكرون في تحسين الحياة في الضواحي.

ولفت إلى أن تقريرًا نُشر في أكتوبر 2011 حول الضواحي التي ينتشر بها المسلمون حذر من أن فرنسا على شفا انفجار اجتماعي كبير بسبب الفشل في إدماج المسلمين في المجتمع الفرنسي.
المزيد من المقالات
x