«الطاقة الدولية» تتوقع تعافي الطلب على النفط

«الطاقة الدولية» تتوقع تعافي الطلب على النفط

الأربعاء ١٢ / ٠٥ / ٢٠٢١
قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس الأربعاء، إن الطلب على النفط سيتجاوز المعروض ومن المتوقع أن يتسع العجز، إذ تدعم حملات تطعيم بلقاحات كوفيد- 19 الاقتصاد العالمي.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري: «النمو المتوقع للمعروض خلال ما تبقى من العام الجاري لا يقترب بأي حال من الأحوال من الاتساق مع توقعاتنا لطلب أقوى بكثير بعد الربع الثاني»، وذلك في إشارة إلى زيادة الضخ من دول أوبك+.


وأضافت: إن الإنتاج من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها بقيادة روسيا، وهي المجموعة المعروفة بأوبك+، يقل بالفعل عن الطلب على نفطها 150 ألف برميل يوميًا.

وتوقعت الوكالة التي مقرها باريس أن تتسع الفجوة إلى 2.5 مليون برميل بحلول نهاية العام.

ويخفض منتجو أوبك+ الإنتاج منذ 2017، لكن حجم التخفيضات تقلص من مستويات قياسية في العام الماضي، وثمة اتفاق يزيد من تخفيف القيود بداية من الشهر الجاري.

وقالت الوكالة: «تمهد الفجوة المتزايدة بين العرض والطلب السبيل لمزيد من التخفيف للقيود على الإمدادات لأوبك+ أو سحب أكبر من المخزونات»، مشيرة إلى أن مخزونات الخام تراجعت لمتوسط خمس سنوات تقريبًا من المستويات المرتفعة التي سجلتها بفعل الجائحة.

كان انخفاض المخزونات لمتوسط خمس سنوات مرة أخرى، إلى جانب دعم الأسعار، ضمن أهداف تخفيضات أوبك+ منذ البداية.

وجاء تعافي الإمدادات من خارج أوبك+ أبطأ مما كانت تتوقع الوكالة، إذ أدى الفيروس لتأجيل مشروعات في البرازيل وخليج المكسيك وعرقل أعمال صيانة في كندا.

وأضافت الوكالة إن الموجات الجديدة من الإصابات في البرازيل وتايلاند والهند بصفة خاصة، وهي ثالث أكبر مستهلك للنفط والتي تشهد وتيرة إصابات غير مسبوقة، لم تكن كافية للخروج عن المسار، لكنها قد تستمر في التأثير على السوق، لكن أزمة فيروس كورونا في الهند تذكير بأن توقعات الطلب على النفط تكتنفها حالة من الضبابية. ولحين السيطرة على الجائحة، من المرجح أن يستمر تقلب السوق.

وارتفعت أسعار النفط، أمس الأربعاء، بعد انخفاض في مخزونات الخام الأمريكية عزز توقعات أوبك لزيادة الطلب، في حين تنتظر السوق تطورات جديدة بشأن توقف منظومة كولونيال بايبلاين لخطوط الأنابيب بالولايات المتحدة.

وزادت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 29 سنتًا بما يعادل 0.44 % إلى 65.57 دولار للبرميل، بعد أن ربحت 36 سنتًا، أمس الأول، وزادت العقود الآجلة لخام برنت 31 سنتًا أو 0.45 % إلى 68.86 دولار للبرميل، وذلك بعد ارتفاع 23 سنتًا، أمس الأول.

وقال محللون: «واصلت أسواق النفط نهج الانتظار والترقب تجاه الصخب والتحركات التي لا طائل منها، والتي شهدتها أماكن أخرى خلال الليل.. ملحمة الهجوم الإلكتروني على كولونيال بايبلاين تشكل ضغطًا وتتسبب الآن في نقص مواد بشرق الولايات المتحدة».

وفي الوقت نفسه، تدعمت أسعار النفط بأحدث التوقعات الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تمسّكت بتوقعات حدوث انتعاش قوي في الطلب العالمي على النفط في 2021 مع طغيان النمو في الصين والولايات المتحدة على تأثير أزمة فيروس كورونا في الهند.

وقالت أوبك إنها تتوقع زيادة الطلب 5.95 مليون برميل يوميًا هذا العام دون تغيير عن توقعاتها الشهر الماضي. ومع ذلك، خفضت توقعاتها للطلب في الربع الثاني من العام بمقدار 300 ألف برميل يوميًا بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد- 19 في الهند.
المزيد من المقالات
x