لماذا تلوح أستراليا بالحرب مع الصين؟

لماذا تلوح أستراليا بالحرب مع الصين؟

الأربعاء ١٢ / ٠٥ / ٢٠٢١
تساءلت شبكة «سي إن إن» الأمريكية عن سبب تلويح أستراليا بالحرب مع الصين.

وبحسب تقرير للشبكة، بالنسبة لدولة لديها جيش أصغر بكثير، ولا توجد بها أسلحة نووية، فإن أستراليا تلمّح فجأة إلى الكثير حول حرب مع الصين.


ومضى التقرير يقول: في 25 أبريل، الذي يوافق تكريم أستراليا لقتلى الحرب، قال وزير الدفاع بيتر داتون «إن النزاع مع الصين حول تايوان لا ينبغي استبعاده»، مضيفًا: إن الأستراليين بحاجة إلى أن يكونوا «واقعيين» بشأن التوتر حول المنطقة.

وتابع: في رسالة أخرى في نفس المناسبة، قال مايك بيزولو، المسؤول الكبير في وزارة الداخلية الأسترالية القوية، لموظفيه «إن الدول الحرة تسمع دقات طبول الحرب مرة أخرى».

وأردف: بعد بضعة أيام، أعلن رئيس الوزراء سكوت موريسون عن تحسينات عسكرية بقيمة 580 مليون دولار، بعد أسبوع، نشرت عدة صحف إحاطة سرية للجنرال الأسترالي آدم فيندلاي لجنود القوات الخاصة، قال فيها «إن الصراع مع الصين احتمال كبير».

ومضى التقرير يقول: إن فكرة خوض أستراليا وحدها في حرب ضد الصين فكرة سخيفة، في العام الماضي، بلغ الإنفاق العسكري الأسترالي حوالي 27 مليار دولار، وفقًا لمعهد «ستوكهولم الدولي» لأبحاث السلام، وتشير التقديرات إلى أن الصين أعلى بعشرة أضعاف عن نفس الفترة، بنحو 252 مليار دولار، وهي ثاني أعلى نسبة في العالم، إضافة إلى ذلك، بكين قوة نووية، وكانبيرا ليست كذلك.

وأضاف: ظلت العلاقات بين كانبيرا وبكين في حالة جمود عميق لمدة عام تقريبًا، منذ أن أثار موريسون وحكومته غضب نظرائهم الصينيين من خلال الدعوة العلنية إلى إجراء تحقيق في أصول جائحة كورونا، منذ ذلك الحين، واجهت الصادرات الأسترالية إلى الصين، بما في ذلك الفحم والقمح، عقبات جمة.

وأردف التقرير يقول: تحركت الحكومة الأسترالية لمواجهة بكين بشأن مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في شينغ يانغ وهونغ كونغ، وانضم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليغ يان إلى جوقة من وسائل الإعلام التي تديرها الدولة وتسلط الضوء على سجل أستراليا السيئ في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق باللاجئين والسكان الأصليين الأستراليين.

وبحسب التقرير، قالت يون جيانغ، مديرة التحرير في مركز الجامعة الوطنية الأسترالية حول الصين في العالم: إن الكثير من الخطاب الشبيه بالحرب من أستراليا مدفوع في الواقع بالسياسات الداخلية، حيث تتعرض حكومة موريسون لضغوط بسبب مزاعم بأنها أساءت التعامل مع طرح لقاح كورونا، ولذلك هي تتطلع إلى تشتيت الانتباه عن ذلك. وقالت جيانغ: كان التركيز على عدو خارجي كان عادة فعّالا للغاية في توحيد المشاعر العامة والالتفاف حول الحكومة، أعتقد أنه من غير المسؤول أن تتحدث الحكومة عن الأمر بهذه الطريقة، «الحرب عمل جاد للغاية».

وتابعت: مع ذلك، قد تعكس كلمات الحكومة الأسترالية مخاوف حقيقية بشأن احتمال الغزو الصيني لتايوان، وهو صراع قد يشمل في نهاية المطاف منطقة آسيا بأكملها وحتى الولايات المتحدة، إن هذا الاحتمال المرعب هو على الأرجح السبب في أن حلفاء الولايات المتحدة الآخرين القريبين من مجال نفوذ بكين، مثل كوريا الجنوبية واليابان، لا يرددون لغة كانبيرا العدوانية.
المزيد من المقالات
x