«الجلابيات».. تجمع بين أصالة الماضي وروعة الحاضر

زي مريح ومعبر عن ثقافات وحضارات المملكة وتقاليد شهر رمضان

«الجلابيات».. تجمع بين أصالة الماضي وروعة الحاضر

الثلاثاء ١١ / ٠٥ / ٢٠٢١
اعتدنا في شهر رمضان أن نرتدي ملابس تتناسب مع عاداته وتقاليده، وتمنحنا في الوقت نفسه الراحة البدنية والنفسية، وتتناسب مع الطقس الحار الذي يسود خلال هذه الفترة، ولأن الجلابيات هي الزي الذي تنطبق عليه تلك الشروط، فقد أصبحت الزي المتعارف عليه للاحتفال بالمناسبات الدينية، وفي مقدمتها شهر رمضان، وتبارى المصممون -لا سيما مَنْ يتخصصون في الملابس النسائية- في إدخال التعديلات عليها، كي تتناسب مع «موضة» العصر الحديث، مع احتفاظها برونقها وملامحها التراثية التي تتناسب مع كل العصور.

الأصالة والمعاصرة


قالت مصممة الأزياء أميمة عزوز: عاداتنا بشكل عام في رمضان تتوافق مع كل العادات التي توحي بالأصالة وأجواء الأسرة، لذلك فإن هذه العادات تتصدر الأولوية في مناحي الحياة كافة، ومن ضمن تلك الأمور أن كل ما نلبسه يتوافق مع روحانية هذا الشهر الكريم بكل ما فيه من جمال ورقي، وعادة فإن الأزياء الرمضانية توحي لنا بذلك الماضي العريق، وغالبًا ما يكون الزي مقرونًا بنوعية القصّات، ويتوافق مع الشهر الكريم، فنحن نشتق الفكرة من الماضي الجميل، ونحن هنا كمبدعين علينا أن تكون لدينا ثقافة في أصالة الماضي وروعة الحاضر، لذلك أنا كمصممة أحاول الالتزام بأصالة الماضي مع إدخال بعض سمات الحاضر عليه، فأعكس وأدمج حضارة الماضي بكل ما فيه مع جمال الحاضر.

تنوع الإبداعوأضافت: نحن هنا في الحجاز كان لدينا تراث، وفي نجد كان هناك تراث آخر، وفي الشرقية والجنوب هناك خيارات من الإبداع الرمضاني في فن الأزياء، فنحن في هذا الوطن الجميل لدينا ثقافات متعددة يغلب عليها وجود زي مختلف هنا وهناك، لذلك فإن الإبداع يتنوع في اختيار نوع القماش والقصات الرمضانية، وهكذا أصبحت الأزياء الرمضانية عندنا مثل اللوحة الفنية، وكل مبدع أو فنان له شخصيته في التصميم، فأصبحت الأزياء في المملكة عنوانًا جميلًا ومعبرًا عن ثقافات وحضارات مختلفة، وأعتقد وفق ما لاحظته في الأيام الأولى من الشهر، أن الأسر عادت إلى الألوان المزركشة التي كانت المرأة والأسرة ترتديها، وهذا في حد ذاته إبداع آخر، كما أن الأزياء ليست حكرًا على المرأة، فالرجل قد يختلف لبسه في رمضان عما اعتاده في بقية أيام السنة، وهكذا فإن الأزياء الرمضانية إبداع وفكر وجمال.

توجهات الموضة

فيما تحدثت مصممة الأزياء أماني عبيد قائلة: الأزياء هي إحدى وسائل التعبير عن الفرح بقدوم الشهر، وتتفنن السيدات في إبداء جمالهن بطلّة مختلفة تليق بعبق رمضان بشكل تراثي قديم مدموج بالحاضر؛ لتسعد السيدة ذاتها بما ترتدي، وتتشوق السيدات لإبداء ذلك المظهر والنظر لمظاهر التعبير لدى السيدات الأخريات، وأبرز توجهات الموضة التي اعتمدناها هذا العام لأناقة شهر رمضان، فبشكل عام أنا أعتمد على الدمج بشكل مختلف، كقطعة البشت مثلًا ولكن بقَصة «ستريت» في عملية تجديد تتلاءم مع سيدة عصرية أصبحت موجودة في جميع الميادين؛ لتبدو أنيقة ومستريحة بمظهرها، وتجمع في ملبسها بين الموضة والكلاسيك، فاعتمدت هذا العام «الكرتة» بشكل عملي يتماشى مع المناسبات العائلية للمحجبات بألوان هادئة، وتطعيم بسيط من التطريز حتى للجلابيات الخاصة بالمناسبات، لتبدو السيدة في أناقة بسيطة تظهر جمالها وتضيف لها رونقًا راقيًا.

اختبارات المظهروعن شروط الأناقة، أضافت: أولًا يجب على كل سيدة معرفة الألوان التي تناسب بشرتها، وذلك غالبًا بالخضوع لاختبارات المظهر التي تزيد من ثقافة المرأة بنوع رسم جسمها وبشرتها، فأنصح السيدات بالاطلاع على أحدث الصيحات عن طريق شبكة الإنترنت، وذلك بشكل دوري وليس فقط في شهر رمضان؛ لمعرفة كل جديد يتماشى مع ميزانيتهن، واستغلال فترة التخفيضات قبيل رمضان في شراء ما تحتاج إليه.
المزيد من المقالات
x