رياضة الوطن.. رقي ونزاهة!!

رياضة الوطن.. رقي ونزاهة!!

الثلاثاء ١١ / ٠٥ / ٢٠٢١
عقب انتشاره كـ «السرطان»، واستهلاكه ما بين 5 إلى 15 % من ميزانية المملكة، نجحت القيادة الرشيدة وضمن رؤية المملكة 2030، في السيطرة بشكل شبه تام على هذا الوباء الفتاك، عقب الضرب بيد من حديد، وردع كل المتنفذين الذين قادتهم أطماعهم، وأنفسهم الضعيفة للاستيلاء على ما ليس لهم بغير وجه حق.

ولأن «الفساد» هو أحد أشد المحاربين للرقي والتطور، فإن محاربته باتت نهجا واضحا للمملكة وأبنائها، بدأ في ترسيخ قيم النزاهة والأمانة والموضوعية والشفافية والحياد، حتى قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –: «المملكة لا تقبل فسادا على أحد، ولا ترضاه لأحد، ولا تعطي أيا كان حصانة في قضايا الفساد».


فيما أرسى ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – القواعد الثابتة لمحاربة الفساد، مؤكدا على قوله: «لن ينجو أي شخص تورط في قضية فساد أيا كان، لن ينجو متورط وزيرا كان أو أميرا».

هيئة الرقابة ومكافحة الفساد «نزاهة»، نجحت في فك طلاسم العديد من القضايا الشائكة خلال المرحلة الماضية، لكنها شقت طريقا جديدا تعلق هذه المرة بـ «الرياضة»، وهو ما نشر البهجة بين الرياضيين الغيورين على رياضة هذا الوطن الغالي، والذين يتطلعون لرؤية انعكاساته الإيجابية على المستويين المحلي والخارجي.

«الميدان»، استوقف بعض الشخصيات الرياضية الخبيرة، واستطلع آراءهم حول تواجد «نزاهة» في أروقة الرياضة السعودية، والتي جاءت على النحو التالي:

القضاء على التبديد

أكد محمد المسحل أمين اللجنة الأولمبية السعودية سابقا، أن دخول هذا الجهاز الرقابي القوي والخبير في كواليس الرياضة هو أمر غاية في الأهمية، وهي مؤسسة معنية بحفظ وحماية الموارد العامة من التبديد والتلاعب والاختلاس والتصرف غير القانوني.

وأضاف: «الدولة تضخ مليارات كثيرة على الحراك الرياضي والشبابي، وفي حال وجود تصرف سلبي تجاه هذه الميزانية، فنحن لا نتضرر فقط بخسارة المال، ولكن نتضرر أكثر بتبديد الفرص الكبيرة للنهوض الرياضي والصحي والمعنوي للشريحة الأكبر من مجتمعنا (شريحة الشباب)».

المسحل يعتقد بأن الوقت قد حان لمثل هذه الخطوة الهامة، متمنيا بأن يصب ذلك في مصلحة الوطن وشبابه.

الاتجاه الصحيح

وأوضح الدكتور خالد الزغيبي رئيس الاتحاد السعودي للكرة الطائرة، أن المجال الرياضي أصبح صناعة، وفيه عمل إداري ومالي كبير، ولهذا فإن إشراف الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد على هذه الأعمال وعلى كافة العمليات التي تتم في المؤسسات الرياضية يعتبر أمرا هاما؛ لضبط المسائل وضمان سيرها بصورتها السليمة.

وأضاف: «هنا أستذكر تأكيد سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- على محاربة الفساد بجميع صوره، ونستذكر مقولته في إحدى المقابلات التلفزيونية حينما قال: «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد أيًّا من كان.. لن ينجو.. سواءً كان وزيرًا، أو أميرًا، أو أيًّا من كان.. أي أحد تتوفر عليه الأدلة الكافية سوف يُحاسب»، مشيرا إلى أن هذا هو المأمول في رياضة المملكة، أن تكون خالية من جميع صور الفساد وأشكاله.

فتح الملفات المريبة

من جانبه، أعرب الإعلامي أحمد الشمراني عن سعادته الكبيرة بدخول «نزاهة» للوسط الرياضي، وتلمس بعض الملفات المريبة داخل العديد من الأندية، مشيرا إلى أنه من أوائل الإعلاميين الذين تحدثوا عن ذلك وطالب بفتح ملفات مسكوت عنها أدت إلى تراجع أندية وتراكم الديون في أندية أخرى، في الوقت الذي أثرت فيه تلك القضايا على سمعة الرياضة السعودية ككل، قبل أن يغلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله –.

وتأسف الشمراني على استمرار العبث في الوسط الرياضي، متمنيا بأن تتسع الدائرة لتخليص الرياضة السعودية من كل ما يعيق تقدمها، ومطالبا رؤساء الأندية على وجه التحديد الجدد منهم بأن يكونوا متعاونين مع هيئة الفساد من خلال وزارة الرياضة، التي تسعى جاهدة لإعانة الأندية وإخراجها من مأزق كبير.

منح الصلاحيات

وفي الوقت الذي أكد فيه المحامي محمد الدويش على أهمية تواجد نزاهة في الرياضة السعودية، يخشى بأن تواجهها بعض المشاكل المتعلقة برقابتها للرياضة، خاصة وأن الهيئات الرياضية ليست قطاعا عاما ولا شبه عام، ولذلك قد لا نرى لها دورا في الاتحادات والأندية الرياضية، إلا في حال صدور تكليف خاص لها بذلك، مبينا بأن دورها يقتصر على وزارة الرياضة.

وحول ما إذا كان بالإمكان أن تمنح تلك الصلاحية في النطاق الرياضي، أكد الدويش بأن ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – يمكن له أن يمنحها تلك الصلاحيات، فقد وصلتني معلومات عن تكليفها بمراجعة حسابات بعض الأفراد، وكذلك مراجعة مديونية أحد الأندية الكبيرة.
المزيد من المقالات
x