وسط قيود أزماتهم.. السودانيون يبحثون عن «الأكسجين»

البلاد تفتقر إلى الاحتياطيات الأجنبية بسبب عقود من العزلة الدولية

وسط قيود أزماتهم.. السودانيون يبحثون عن «الأكسجين»

الثلاثاء ١١ / ٠٥ / ٢٠٢١
السودان ظل يعيش في قيود أزمات سياسية واقتصادية لعامين بعدما فك أسره أخيرا في ديسمبر 2019 من حكم نظام الإخوان، لينفتح على العالم بعدما كان في عزلة إقليمية ودولية لسنوات، لكنه الآن يجد نفسه وسط صعوبات في توفير الأسرة بالمستشفيات والأدوية والأكسجين الطبي لمرضى كوفيد 19 الذين أصيبوا في الموجة الثالثة التي تضغط على نظام الرعاية الصحية، المجهد بالفعل، بما يفوق قدرته على الاحتمال.

ويزيد سكان السودان على 40 مليون نسمة، وتم تسجيل 33.000 إصابة وأكثر من 2600 وفاة منذ بداية الجائحة، لكن مسؤولين يقولون إن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير على الأرجح نظرا لمعدلات المسح المنخفضة.


وتقول «رويترز»: في الأسابيع الأخيرة، ترك النقص الحاد في الأكسجين المستشفيات عاجزة عن توفير الرعاية الكافية للمرضى، ويرجع هذا النقص في جانب منه إلى انقطاع التيار الكهربائي الذي يعرقل الإنتاج في المصنع الرئيسي بالبلاد.

وتعج وسائل التواصل الاجتماعي بالنداءات اليائسة بطلب المساعدة من أشخاص يبحثون عن أسرة وأدوية واسطوانات أكسجين لأحبائهم.

يقول المسؤولون: إن حوالي 300 جهاز تنفس صناعي متوفرة في البلاد، وهو عدد غير قريب على الإطلاق من المطلوب للتصدي لحالة الطوارئ الحالية.

وأظهرت دراسة حكومية أن 38 % من اسطوانات الأكسجين تم تهريبها من النظام الصحي لكي يستخدمها بعض المرضى في المنازل، وقام البعض برشوة موظفي المستشفيات مقابل الحصول على الاسطوانات، واعتمد آخرون على العلاقات الشخصية.

وفي الشهر الماضي، قال مسؤولون: إن السودان يمكنه تلبية 40 % فقط من احتياجاته من الأدوية، ويوجد في البلاد 37 مستشفى يمكنها استقبال مرضى كوفيد، لكن 11 منها فقط في العاصمة الخرطوم رغم أن فيها أكثر من 70 % من الحالات.

وتقول السلطات: إنها تعمل بشكل عاجل على تسهيل استيراد حوالي 1250 اسطوانة أخرى لتلبية احتياجات المرضى.

ويعد نقص الأكسجين وأوجه القصور الأخرى في النظام الصحي عرضا من أعراض مشكلة عميقة في السودان، الذي ظل يعيش في قيود أزمة اقتصادية لسنوات.

وبعد انفصال الجنوب المنتج للنفط في 2011 وعقود من العزلة الدولية بسبب العقوبات الأمريكية، تفتقر البلاد إلى الاحتياطيات الأجنبية اللازمة لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى من الخارج.

وتشكو السلطات من أن 160 ألفا فقط تلقوا الجرعة الأولى من لقاح أسترا زينيكا، وهو عدد أقل بكثير من 400 ألف الذي كان متوقعا بحلول نهاية أبريل، بسبب الشكوك المنتشرة على نطاق واسع والمعلومات المضللة.
المزيد من المقالات
x