إضرام النار في قنصلية إيران بكربلاء.. بعد اغتيال ناشط عراقي

إضرام النار في قنصلية إيران بكربلاء.. بعد اغتيال ناشط عراقي

الثلاثاء ١١ / ٠٥ / ٢٠٢١
أضرم متظاهرون غاضبون النار في مقر القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء ليل الأحد، بعد اغتيال الناشط العراقي إيهاب الوزني.

وأظهر مقطع فيديو وثقته كاميرات المراقبة المنزلية القريبة من منزل الناشط إيهاب الوزني، تفاصيل حادث الاغتيال مساء السبت، أمام منزل الناشط في محافظة كربلاء جنوبي العراق.


وأفادت وسائل إعلام عراقية بأن المتظاهرين تجمعوا أمام القنصلية الإيرانية في كربلاء، ردًا على اغتيال الناشط المدني إيهاب جواد.

ووفقًا لمسؤولين أمنيين عراقيين، أطلق العديد من سائقي الدراجات النارية النار على «الوزني» خارج منزله، والتقطت كاميرات المدينة صورًا لراكبي الدراجات النارية.

يذكر أن الناشط العراقي إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، معروف بمواقفه المناهضة والرافضة للنفوذ الإيراني والممارسات الإيرانية وتدخلات طهران في العراق، كما يعد من أبرز الأصوات المناهضة للفساد وسوء الإدارة، التي تنادي بالحد من نفوذ إيران والجماعات المسلحة في مدينة كربلاء جنوبي العراق.

وأثار الحادث رد فعل عنيفًا من أنصار إيهاب جواد الوزني، الذين نزلوا إلى الشوارع للمطالبة بوقف قتل الشخصيات المعارضة والشخصيات المناهضة للفساد في العراق.

وبحسب ناشطين، فقد كان عدد المتظاهرين بالعشرات، وقالوا إنهم أشعلوا إطارات سيارات حول القنصلية الإيرانية.

من جهتها، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان، أمس، أن 89 محاولة اغتيال استهدفت ثلاث فئات من المتظاهرين، منذ انطلاق التظاهرات التي شهدتها العراق عام 2019.

وحذر عضو المفوضية فاضل الغراوي، في بيان، من الانحدار في منزلق خطير للبلد في حال استمرار مسلسل الاغتيالات والفوضى التي تستهدف الكلمة الحرة، وأضاف إن محاولة اغتيال الإعلامي أحمد حسن في محافظة الديوانية، هي محاولة وحشية تستهدف إسكات الكلمة الحرة وتكميم الأفواه وإشاعة الفوضى وخلط الأوراق وأخذ البلاد للمجهول.

وطالب الغراوي الحكومة والقوات الأمنية بأخذ دورها في حماية الناشطين والإعلاميين، والكشف عن الجهات، التي تقف وراء مسلسل الاغتيالات وتقديمها للعدالة.

وتشكل ما يسمى بـ «حركة الاحتجاج الوطنية» في العراق قبل عامين؛ ردًا على الفساد المستشري وعدم كفاءة الحكومة العراقية، وقُتل نحو 600 من أعضاء الحركة منذ ذلك الحين، واستُهدف العديد من الناشطين في منازلهم.

ومنذ أكتوبر 2019، سقط المئات من المحتجين العراقيين بعمليات اغتيال وقتل خلال الاحتجاجات، وتتراوح أعدادهم بين 560 وفقًا لما أعلنته الحكومة العراقية العام الماضي، ونحو 800 حسب نشطاء.

وكانت القنصلية الإيرانية في كربلاء قد تعرضت للحرق عام 2019 على أيدي المحتجين على تنامي النفوذ الإيراني في العراق.
المزيد من المقالات
x