«صفعة زوجية» تقود لخلطة فنية بين الدراما والكوميديا في «خلي بالك من زيزي»

المسلسل يعكس طبيعة الحياة بأيامها المبهجة ومآسيها القاسية

«صفعة زوجية» تقود لخلطة فنية بين الدراما والكوميديا في «خلي بالك من زيزي»

الاثنين ١٠ / ٠٥ / ٢٠٢١
مأساة عائلية واجتماعية تعيشها شابة مختلفة، تعاني الانفعالية الزائدة وعدم القدرة على ضبط أعصابها، وتخوض رحلة للتصالح مع نفسها وعائلتها والمجتمع، في الدراما الاجتماعية ذات الطابع الكوميدي «خلي بالك من زيزي» بطولة: أمينة خليل، محمد ممدوح، صفاء الطوخي، بيومي فؤاد، علي قاسم، سلوى محمد علي، وآخرون. كتابة مريم نعوم، وإخراج كريم الشناوي.

دراما الحياة


قالت أمينة خليل: العمل يشبه الحياة، فيها أيام لطيفة ومبهجة، وأيام صعبة وقاسية، وهو باختصار عمل درامي بنكهة كوميدية خفيفة.

وتضحك لدى التحدث عن شخصية زيزي التي تقدمها، قائلة: قد تبدو زيزي مندفعة وعصبية وحادة الطباع، ولكن سيتضح لاحقًا أن ثمة أسبابًا ومبررات لتصرفاتها الغريبة، فهي حنونة وطيبة للغاية، ولكنها تحاول حماية نفسها من خلال تصرفاتها الانفعالية.

موقف انفعالي

وعن طبيعة علاقة زيزي بزوجها «علي قاسم»، تضيف: تفقد زيزي أعصابها في لحظة انفعال فتضرب زوجها، ولكنها ليست على الإطلاق بالزوجة «المفترية»، ولا يجوز الحكم عليها من خلال موقف واحد دون معرفة دوافعها ومبرراتها، لذا أنصح المشاهدين بمتابعة العمل قبل إطلاق الحكم عليها.

كاتبة ذكية

وحول تعاونها للمرة الأولى مع الكاتبة مريم نعوم، قالت: تمنيت أن يجمعني وإياها نص من نصوصها، فهي واحدة من أذكى الكتاب من ناحية رسم شخصيات مركبة ووضع تفاصيل دقيقة لها، ما يمنحها أبعادا واقعية.

خلطة النجاح

وتشير إلى الانسجام الذي يجمعها بكل من المخرج كريم الشناوي ومحمد ممدوح مضيفة: هناك مقادير خاصة لتشكيل خلطة النجاح، قوامها حب العمل والاجتهاد والطموح والشغف الدافع للقيام بالعمل، هذا هو سر الانسجام الذي يجمعنا.

كوميديا خفيفة

ويقول محمد ممدوح إن العمل اجتماعي بطابع كوميدي خفيف، يسلط الضوء على الكثير من القضايا والمشكلات الاجتماعية التي يتم طرحها ومناقشتها بأسلوب لطيف، ويضيف: ألعب دور المحامي مراد المتخصص في الأحوال الاجتماعية وحل مشكلات الناس، ويحاول دائمًا الوقوف إلى جانب المظلوم، وذلك كنوع من الهروب من مشكلاته الخاصة.

احترام الاختلاف

وتلعب صفاء الطوخي دور ناريمان والدة زيزي التي تصفها قائلة: هي سيدة عملية ورصينة للغاية، تعمل مديرة في أحد البنوك، وهو ما يشي بتركيبة هذه الشخصية القوية، وتدرك الأم في قرارة نفسها أن ابنتها تمتلك شخصية متفردة، وأنها لا تشبه سواها من الفتيات، لذا تحاول التعامل معها بطريقة مختلفة، وهذه أحد أبرز الأفكار التي يحملها العمل.

رسائل فنية

وأضافت: المسلسل يندرج تحت نوعية الأعمال التي يمكن للمشاهد أن يتابعها أكثر من مرة دون الشعور بالملل، فهو يتضمن كمية من الرسائل غير المباشرة التي تبدو أكثر وضوحًا في كل مرة نتابعه فيها.

شخصية متناقضة

ويقدم بيومي فؤاد دور والد زيزي، فؤاد العوضي، وزوج ناريمان «صفاء الطوخي»، ويصف دوره قائلا: فؤاد موظف متقاعد وبسيط من الناحية الاجتماعية، يعشق كرة القدم ويحب متابعة المباريات، ولكنه في الوقت نفسه شخص غريب الأطوار لدرجة التناقض أحيانًا، إذ لا يبدو واضحًا إذا ما كان عصبي المزاج أم هادئ الطباع، والتعامل مع زيزي الابنة ليس بالأمر السهل، لا سيما أن شخصيتها غريبة وخاصة.

دراما اجتماعية

ويضيف: المسلسل ليس كوميديًا بقدر ما هو دراما اجتماعية بامتياز، ولكن ما المانع في أن نجد شخصيات طريفة تمتاز بحس كوميدي خفيف داخل الأعمال الاجتماعية؟

جزء عبثي

وتشير مريم نعوم إلى أن المسلسل قد يبدو للوهلة الأولى كوميديًا، ولكن الأمر على خلاف ذلك، فهو من نوعية «الدراما الخفيفة»، وتضيف: عملنا يشبه الحياة، ففي خضم الجد والتعقيد الذي نعيشه نجد هناك جزءًا عبثيًا ومتسعًا قد يجعلنا نبتسم أو نضحك.

وترفض توصيف شخصية زيزي بـ«المريضة النفسية» وتضيف: زيزي مختلفة عن الأخريات، الأمر الذي قد يسبب إرباكًا لمن حولها، ولكنها ستخوض رحلة للتصالح مع نفسها ومع أزمتها، وسنلاحظ من خلال تعاقب الأحداث أنها ستعيد النظر في كيفية تعاملها مع والديها، وهما بدورهما سيصلان إلى مرحلة إعادة اكتشاف نفسيهما، أما علاقة زيزي بزوجها فتصل في مرحلة ما إلى أعلى درجات التوتر، إلى أن يتحول محاميها محمد ممدوح إلى الشخص المنقذ، ويكون أحد أسباب التغير الإيجابي في حياتها.

مناطق تراجيدية

ويؤكد كريم الشناوي أن المسلسل على الرغم من أنه لا يُعد كوميديًا، فإنه مليء بالنفحات الكوميدية، لذا فهو يختلف عن الأعمال التي أخرجها سابقًا وتميزت بمواضيعها التراجيدية البحتة، ويضيف: يناقش المسلسل مواضيع مهمة في إطار معالجة درامية خفيفة، فهناك حرية كبيرة في الحركة بين المناطق التراجيدية والكوميدية داخل العمل، لذا فقد حمّلنا ذلك تحديًا كبيرًا، إذ حاولنا المزج بين الدراما الاجتماعية والكوميديا بطريقة متناغمة وغير مباشرة.

جمالية الصورة

وأكد أنه يحاول دائما التركيز على الشخصيات بحيث تكون حقيقية وقريبة من الناس الذين سيجدون أنفسهم أكثر ارتباطًا بها، ويختم قائلا: التركيز في المسلسل منصب على الشخصيات في المقام الأول، فحاولنا إعطاء الممثلين مساحة أكبر للظهور بأفضل شكل ومضمون، دون المبالغة في جمالية الصورة من الناحية البصرية.
المزيد من المقالات
x