المواجهات تتواصل في القدس.. والفلسطينيون يدعون لمواصلة «الهبة الجماهيرية»

نتنياهو يرفض التراجع عن توسيع الأنشطة الاستيطانية.. والأردن يحذر

المواجهات تتواصل في القدس.. والفلسطينيون يدعون لمواصلة «الهبة الجماهيرية»

الاثنين ١٠ / ٠٥ / ٢٠٢١
أصيب عشرة مصلين فلسطينيين على الأقل، إثر اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم أثناء خروجهم من المسجد الأقصى بعد إحياء ليلة القدر قرب باب «الأسباط».

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أمس الأحد، بأن طواقمها نقلت أحد المصابين إلى المستشفى بعد إصابته برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في فمه، فيما عولجت بقية الإصابات ميدانيًا.


يشار إلى أن نحو 100 ألف مصلٍ أدّوا شعائر إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى رغم كل محاولات قوات الاحتلال الإسرائيلي منعهم من ذلك.

وشهد فجر أمس استمرار اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين عند بوابات المسجد الأقصى بالبلدة القديمة، وأظهرت تسجيلات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي فلسطينيين يدافعون عن أنفسهم بإلقاء زجاجات المياه والحجارة على الضباط الذين أطلقوا القنابل، ما أدى لإصابة العشرات وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 90 فلسطينيًا على الأقل أصيبوا، نقل 14 منهم إلى المستشفى إثر المواجهات في منطقتي باب العمود وحي الشيخ جرّاح.

«فتح» تحذر

على صعيد متصل، قالت اللجنة المركزية لحركة فتح، إن «القدس عنصر إجماع ووحدة للكل الفلسطيني، وساحة صدام مع الاحتلال وكل رموزه»، داعية إلى استمرار «الهبة الجماهيرية».

وحذرت مركزية فتح، في بيان لها، نشرته «وفا»، مساء السبت، من «استمرار اعتداءات المستوطنين على المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى أملاكنا وعقاراتنا وعلى مواطنينا وتهجير المواطنين من بيوتهم في الشيخ جراح وتوسيع الاستيطان، سيؤدي إلى مواجهة شاملة في كل الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك مراجعة قواعد الاشتباك مع الاحتلال، وإعادة النظر في كل أشكال العلاقة مع الحكومة الإسرائيلية».

ودعت حركة فتح إلى تنظيم فعاليات في الأراضي الفلسطينية وخارجها، اليوم الإثنين، وهو يوم حاسم حيث تنطق المحكمة العليا الإسرائيلية بالحكم في قضية إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح لصالح جمعيات استيطانية إسرائيلية.

الأردن يحذر

من جهتها أكدت الحكومة الأردنية، أمس، مواصلة جهودها وتحركاتها على أكثر من مستوى لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، والانتهاكات ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير ضيف الله الفايز، أن الوزارة حذرت الجانب الإسرائيلي من مغبة الاستمرار في الانتهاكات، وطالبت بوقفها وأن تتقيد إسرائيل بالتزاماتها وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وأن تحترم الوضع القائم التاريخي والقانوني.

عربدة إسرائيلية

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب «ترفض بشدة» الضغوط الدولية الرامية لإقناعها بالامتناع عن توسيع أنشطتها الاستيطانية في مدينة القدس.

وتطرق نتنياهو في مستهل جلسة حكومية أسبوعية ترأسها أمس الأحد، إلى آخر مستجدات الوضع في القدس التي شهدت في الأيام الأخيرة اشتباكات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين.

وقال: الضغوط الرامية إلى منعنا من البناء في القدس تتزايد في الآونة الأخيرة، وأبلغنا أفضل أصدقائنا بأن القدس هي عاصمة إسرائيل وسنواصل البناء هناك.

وزعم نتنياهو بأنه يتعهد بضمان حرية العبادة في القدس وعدم السماح باندلاع أعمال شغب في المدينة.

تصعيد واستعراض

جاء هذا فيما أعطت الشرطة الإسرائيلية، أمس، الضوء الأخضر لاستعراض ما يسمى «يوم القدس السنوي» والذي يتضمن عرضًا للتلويح بالأعلام للمطالبات الإسرائيلية باحتلال جميع أجزاء القدس.

ومن المقرر أن يمر العرض، اليوم الإثنين، عبر البلدة القديمة في القدس، وهي جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وضمتها في حرب عام 1967. وتمت الموافقة على المسيرة وسط اشتباكات مستمرة بين الشرطة والفلسطينيين في البلدة القديمة.
المزيد من المقالات
x