سياسة بايدن تقود الشرق الأوسط إلى الحرب

سياسة بايدن تقود الشرق الأوسط إلى الحرب

الاحد ٠٩ / ٠٥ / ٢٠٢١
قال موقع «آسيا تايمز» إن الرئيس الأمريكي جو بايدن يثير احتمالات الحرب في الشرق الأوسط بالتعامل مع إيران.

وبحسب مقال لـ «براندون ويتشيرت»، الباحث المنتسب لجامعة أكسفورد والموظف السابق بالكونغرس، فإن مشكلة إدارة بايدن الحقيقية أنها لا ترى في إيران مشكلة.


ومضى يقول: في الواقع، تنظر إدارة بايدن إلى إيران على أنها حل لمشكلة أمريكا في الشرق الأوسط الأوسع، لا يفهم الرئيس بايدن أن إيران هي المشكلة في المنطقة.

وتابع: من خلال التطبيع مع إيران وتجاهل سياسة حافة الهاوية النووية لطهران، يعتقد فريق بايدن أنه سيقلل من مخاطر اندلاع حرب إقليمية تتورط فيها الولايات المتحدة.

لكن وبحسب الكاتب، فإن فريق بايدن مخطئ، لأن أفعال هذا الفريق في الواقع تضمن مزيدا من التورط الأمريكي في المنطقة وعدم مغادرتها أبدا.

وأردف يقول: إذا لم يتوخَ الرئيس بايدن وفريقه الحذر، فقد يبعثون بإشارات خاطئة أهمها أن الولايات المتحدة تتخلى عن المنطقة وتتركها في أيدي أعداء أمريكا.

وتابع: بالتالي، سيقوم حلفاء أمريكا بحساباتهم الخاصة بناءً على هذه الإشارات وقد يتخذون إجراءات معادية لمصالح الولايات المتحدة.

وأضاف: في إسرائيل، ستبدأ الحكومة في الاقتراب أكثر من خصوم أمريكا من القوى العظمى، مثل روسيا والصين، وقد تنجر إلى صراع أكبر مع طهران، عندما تعتقد الحكومة أن إيران ليست قوية بما يكفي لمهاجمة إسرائيل.

وأشار إلى أن السعودية قد تتحوط لموقفها من خلال الحصول على أسلحة نووية من باكستان، بل وقد تدفع الرياض أيضا الدول الأخرى إلى الاقتراب من روسيا والصين، معتقدة أن وقت واشنطن في المنطقة قد انتهى.

ولفت إلى أن هذا قد يدفع طهران إلى الهجوم بما قد يترتب عليه حرب إقليمية، أو ما هو أسوأ، بسبب مناورات بايدن هناك.

وأردف: منذ ثورة 1979، التي صعدت بالمستبدين الثيوقراطيين إلى السلطة بما أعاق تقدم إيران إلى دولة سلمية وحديثة ومتطورة، كانت طهران العدو الأول لأمريكا في الشرق الأوسط.

ومضى يقول: بصرف النظر عمن يجلس في مكتب الرئيس في إيران، سواء كان «معتدلا» أو «صقرًا»، فإن سياسات إيران ظلت ثابتة.

وأضاف: بعد جيلين من هذه السياسات المعادية لأمريكا، لا يمكن تفسير السبب الذي يجعل فريق الرئيس بايدن يعتقد أنه بإمكانه تغيير الطبيعة الأيديولوجية لهذا النظام بالكلمات اللطيفة والتهدئة بل والمهادنة.

واستطرد بقوله: من خلال محاولة تطبيع العلاقات مع الفاشيين الذين يحكمون إيران، بالسماح لهذا النظام بالحصول على أسلحة نووية وتخلي واشنطن عن حلفائها القدامى في المنطقة، يتصرف الرئيس بايدن مثلما فعل رئيس الوزراء البريطاني نيفيل تشامبرلين في ميونيخ.

وأوضح أن الرئيس السابق دونالد ترامب كان هو الذي فهم الشرق الأوسط بشكل أفضل.

وتابع: بعد هزيمته الانتخابية في 2020، لم تكتمل خطة ترامب، عندما وصلت إدارة بايدن إلى السلطة، فضل الأخير العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) التي أبرمت في عهد أوباما.

وأشار إلى أن من شأن ذلك تطبيع العلاقات مع إيران، ووضع حلفاء أمريكا في مكان خطير، وسيطلق سراح (الإرهاب) النووي من قمقمه في منطقة مليئة بالفعل بالفوضى وإراقة الدماء.
المزيد من المقالات
x