«الأسرة».. خط الدفاع الأول ضد الإدمان

«الأسرة».. خط الدفاع الأول ضد الإدمان

أكد مواطنون ومواطنات خطورة استهداف الشباب والفتيات وإيقاعهم في إدمان المخدرات بشكل يقتل طموحاتهم ويشوه مستقبلهم، مشيرين إلى أهمية مواجهة مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، والمتابعة المستمرة من قبل أولياء الأمور لأبنائهم، وامتداد حملات التوعية لتشمل المدارس ووسائل الإعلام والمساجد.

أمراض وتشوهات نفسية


قال المواطن حماد الحماد إن حكومتنا أثبتت للجميع قوة رقابتها والتصدي لتهريب المخدرات من خلال ضبط ملايين الأقراص وآخرها الشحنات اللبنانية، مشيدا بالجهود الأمنية، وحرفية أبطال الجمارك، ودورهم في ضبط جميع الشحنات المخدرة.

وذكر أن الجميع على دراية بأضرار المخدرات على الفرد نفسه والمجتمع، وما تسببه من أمراض وتشوهات للجسم واضطرابات الحالة النفسية، مشيرا إلى أن التفكك الأسري، وغياب الدفء داخل العائلة، إضافة إلى أصحاب السوء، من أسباب انجراف الشباب في دوامة الإدمان.

خطر يستدعي تكثيف الرقابة

بين المواطن طلال الهاجري أن المملكة تحارب على عدة جبهات، حرب على الحدود جنوب المملكة، وأخرى لإحباط تهريب المخدرات، مشيرا إلى أن هذا الاستهداف يسعى لهدم المجتمع والتلاعب بعقول شباب وفتيات المملكة.

وأكد أن محاولات تهريب المخدرات من أي دولة كانت تعد آفة، ويجب على الجميع محاربتها، بداية من الأسرة، مرورا بالمدرسة والمساجد، مشددا على ضرورة التكاتف لحماية المجتمع، إذ أن المملكة مستهدفة منذ وقت طويل، وامتد هذا الاستهداف إلى حرب المخدرات.

وأشار إلى أن وسائل التواصل إحدى قوالب التسويق لهذه المنتجات، وتنطوي على خطر كبير يستدعي قرب الوالدين من أبنائهم وتوجيههم. وأضاف إن هناك من ينتحل حسابات سعودية لمحاولة الوصول لشباب وفتيات المملكة والتلاعب بأفكارهم ليقعوا في الإدمان.

وشدد على أهمية الرقابة الأسرية من خلال متابعة الابن ورصد سلوكه بشكل مستمر، والقرب منه قدر الإمكان.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

أكد المواطن وليد الزهراني أن من أسباب الوقوع في الإدمان حب التجربة لدى الشباب، بالإضافة إلى انعكاس وسائل التواصل بشكل سلبي على الشباب والأطفال ووجود المستهدفين من خلال المحادثات بشكل كبير، وهو ما يستوجب المراقبة المستمرة من الأسرة،، بالإضافة إلى ضرورة التوعية المدرسية بخطورة المخدرات حتى ينشأ الشاب على طريق مستقيم، وأكد ضرورة ممارسة الرياضة وتنظيم الوقت وعدم الانطواء لساعات طويلة على الهاتف والأجهزة الإلكترونية.

«الرفقة السيئة» السبب الأبرز

أرجعت المواطنة أمينة محمد أسباب الإدمان لدى الشباب والفتيات إلى الاضطرابات النفسية والمشاكل الأسرية وأصحاب السوء، ولفتت إلى أن استخدام المخدرات قد يؤدي إلى الأمراض العقلية والهلوسة وقد تنتهي المأساة بالتهلكة والموت. وأكدت أن على الأسرة مسؤولية النصح والتوعية والرقابة، وتوضيح المضاعفات النفسية والعقلية والجسدية الخطيرة، كما يجب عليهم تقوية الوازع الديني لدى أبنائهم وتنمية اهتماماتهم بالأنشطة الإيجابية، ونصحهم بعدم مجالسة أصحاب السوء.

تعاطي نسبة كبيرة من الفتيات

قالت المواطنة ريناد آل عازب إن ظاهرة إدمان المخدرات في مجتمعنا منتشرة منذ عقود وما زالت تزداد في الانتشار مع مرور السنين إذ كان الإدمان يقتصر بنسبة أكبر على الذكور أكثر من الإناث أما في وقتنا الحاضر فأصبحت هناك نسبة كبيرة من الإناث أيضا تقع في الإدمان.

وأفادت بأن الأسباب التي كانت تؤدي للإدمان قد تغيرت، حيث كانت الأسباب في السابق تقليدية، منها: الفقر والمشاكل الأسرية، أما في الوقت الحاضر وبالإضافة للأسباب السابقة هناك أسباب أخرى، ومنها: قلة الوعي بالمخاطر وقلة الوازع الديني وتطور أساليب تداول المخدر أي أصبح الحصول عليه أسهل من السابق، وكذلك الصورة المنتشرة للشخص المتعاطي بأنه شخص «قوي وشجاع» وهي صورة خاطئة تتداول غالبا بين الشباب.

وبينت أن الوقوع بتعاطي المخدرات يمكن تفسيره من جانبين، الجانب الأول نفسي وهو مرتبط بضعف الشخصية وبالتالي يؤدي ذلك إلى ضعف مقاومة الوقوع في الإدمان، والجانب الثاني اجتماعي وهو مرتبط بعملية (التقليد) حيث يقلد الفرد الآخرين من حوله دون النظر إلى مخاطر الإدمان، مشيرة إلى أنه يمكن إرجاع التعاطي أيضا إلى الظروف الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تكون في محل إقامة الفرد حيث قد تزيد من قابليته للإدمان.

كثرة الخلافات بين الأبوين

ذكرت المواطنة نهلة العوفي أن أساس استقامة الفرد يرتكز في المقام الأول على نشأته في بيئة سليمة، بحيث ينشأ الطفل في منزل يراعي الأساليب في حل الخلافات، ومن الطبيعي حدوث بعض المشاكل في جميع الأسر، ولكن ألا تكون أمام الأطفال مباشرة حتى لا تتأثر ثقة الطفل بنفسه، وتفتح ثغرة يصعب سدها، مما يسهل دخول الكثير من السلوكيات والأفكار أثناء نشأته. وأضافت أنها تحرص على زرع الثقة بينها وبين أبنائها، وتسعى إلى جعل علاقتهما أقرب إلى الصحبة مما يدحض شعور رهبة الأبناء في الحديث عن المشاكل التي تواجههم.

ودعت إلى ضرورة اهتمام الأم بالمجتمع الذي يحيط أبناءها وبناتها، وحرصها على اختيار من تجالسهم لارتباط الأبناء بهم، فيتأثرون من أحاديثهم وسلوكياتهم.

وأشارت إلى أهمية تقوية علاقة الطفل بربه، بتذكيره بالصلاة والدعاء وتحقيق رغباته في حال القيام بأعمال الخير، ونبهت إلى عدم اتخاذ القسوة في التربية خاصة من الناحية الدينية، وتوعية الطفل بمنافع وأضرار الأجهزة الذكية ومتابعته باستمرار، إضافة إلى تحذيره بعدم التعامل وأخذ أية أغراض من أشخاص لا يعرفهم، وإطلاعه على معلومات بسيطة عن المخدرات تناسب مرحلته العمرية.

==========================================

ضعف مهارات التواصل

ذكرت المواطنة عبير محمد أن عوامل إدمان المخدرات متعددة وكثيرة لا يمكن حصرها، ومتجددة مع مجريات العصر، كظهور منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا التي ساهمت بشكل كبير في دخول الكثير للإدمان، وسهلت وصول المخدرات لأيديهم، مشيرة إلى أن شخصية الفرد هي التي تحدد مساره في الدخول لطريق الإدمان، خاصة التي تتسم بفكر واعتقاد خاطئ، وضعف في مهارات التواصل مع الآخرين، والخجل، وضعف الوازع الديني، والجهل بحكمة تحريم المخدرات.
المزيد من المقالات
x