رحمك الله يا أبا غيداء

رحمك الله يا أبا غيداء

الاحد ٠٩ / ٠٥ / ٢٠٢١
اللهم ارحم عبدك عادل التويجري، ونور وعطر مرقده، وأسكن روحه الطمأنينة، وأدخله نعيم الجنة.

رحل أبو غيداء عن دنيانا، وجاء الخبر الفاجعة كالصاعقة علينا، في ليلة القدر التي كان ينوي أن تكون ليلته في رحاب بيت الله، لكن القدر كان أسرع من أمنيته، كتبها الباري له بإذنه حسب نيته وهو يودع هذه الحياة.


عادل التويجري الرجل الشهم في تعامله مع الآخرين، ويشهد له كل من تعامل معه في وسطنا الرياضي والإعلامي بعيدا عن لغة المناكفات الإعلامية الرياضية، فهو بحق إنسان راقٍ يجبرك على احترامه وتقديره، وذلك للصفات السجية التي كان يتصف بها.

في العلاقات الشخصية مع الآخرين كان مجموعة صفات نبيلة تتحرك باتجاه واحد هو الخير للآخر، ولم يتململ -رحمه الله- في طلب قدم له من أجل مساعدة الآخرين، حتى أن شخصيته على أرض الواقع تختلف عن شخصيته في المواضيع الرياضية التي يتحدث فيها عبر المنابر الإعلامية المختلفة.

لن أسرد الكثير من صفاته في علاقاته مع الآخرين وبمختلف الميول، ولكنني أتفق مع ما ذهب إليه الوسط الرياضي والإعلامي في تغريداتهم مساء أمس بعد الخبر المفجع بوفاته، وكانت الصفة الأسمى هي (الشهم) وهي من وجهة نظري عنوان بارز في شخصية (أبو غيداء) رحمه الله.

نعم الشهامة كانت عنوانه والصفة الغالبة في شخصيته، ويشهد كل من تعامل معه على هذه الميزة في تعاملاته.

شخصية عادل التويجري -رحمه الله- في حياته اليومية تختلف عن مناكفاته الإعلامية، وحتى من يختلف معهم في الطرح والتوجه الرياضي عبر المنابر الإعلامية، يشهدون له بالخلق الرفيع والنبل في علاقاتهم الشخصية معه.

عادل التويجري -رحمه الله- كانت له شخصية إعلامية مستقلة، كان يترفع عن المناصب الرياضية ولا يركض خلفها، ولا يطلب من أحد واسطة أو غير ذلك ليصل للمسؤول، كان معتزا بمهنيته واسمه وطرحه ولم يطرق باب أحد في هذا المضمار.

باختصار كان -رحمه الله- عنوانا للإعلامي الذي يحترم اسمه ومكانته، ونبراسا في مجال الاعتداد بإمكانياته وموهبته.

يا رب يا رحمن لقد غادر عبدك عادل التويجري في ليلة القدر فأكرم نزله يا وهاب.

رحم الله عادل التويجري وأسكنه فسيح جناته.

@EssaAljokm
المزيد من المقالات
x