رؤية ولي العهد تدعم خفض معدلات البطالة

القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة تعزز التوطين

رؤية ولي العهد تدعم خفض معدلات البطالة

الجمعة ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكد اقتصاديون أن الخطة الإستراتيجية لرؤية 2030 التي يعمل عليها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والمشروعات العملاقة التي تم إطلاقها مؤخرًا أسهمت في تقليص معدلات البطالة، مشيرين إلى أن تلك المشروعات والخطط تستهدف تخفيض معدل البطالة إلى 7% بحلول 2030 كما هو مخطط له بالرؤية، وتعزيز التوطين.

وأضاف الاقتصاديون إن القطاع الخاص شريك أساسي في تحقيق خفض معدلات البطالة إضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تسهم في تشغيل العديد من أبناء الوطن، مطالبين القطاع الخاص بتعزيز عمل السعوديين في الوظائف التي يشغلها أجانب، لا سيما مع زيادة التدريب لرفع كفاءة العنصر البشري.


‏‏وأكد المحلل الاقتصادي بندر الشميلان أن رؤية 2030 ‏تتمحور حول تحقيق ‏‏تخفيض معدل البطالة بنسبة تصل إلى ٧% بحلول ٢٠٣٠ بحسب الخطة الإستراتيجية التي وضعتها الحكومة مع القطاع الخاص الذي يعتبر أساسيًا في التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أنه حسب الإحصائيات الأخيرة ‏فإن البطالة انخفضت بين الذكور والإناث بنسبة 12.6% رغم ظروف جائحة كورونا التي عصفت بجميع دول العالم؛ مما يعكس إمكانيات وقوة الاقتصاد السعودي الذي مكّنه من التعايش مع الأزمة بأقل الأضرار.

وأضاف إن الرؤية رسمت ملامح خصخصة القطاعات، بحيث تكون الحكومة قادرة على خلق توازن مالي مبني على أساس تمكين العنصر البشري في أفضل جودة وأفضل منافسة، ويستوجب على القطاع الخاص أن تكون لديه الثقة التامة في الشباب والشابات من أبناء هذا الوطن، خاصة أنهم لديهم القدرة على الإبداع والابتكار في التنمية وذلك لتحقيق أهداف رؤية 2030.

وأشار إلى أن استقطاب الشركات الأجنبية يسهم في توفير العديد من الوظائف وتأهيل الكوادر البشرية لا سيما أن المملكة أصبحت قادرة على خلق مناخ جذاب لاستقدام الشركات، ومن هذا المنطلق فإن رؤية ٢٠٣٠ تسعى دائمًا إلى خلق فرص وظيفية ويستوجب على القطاع الخاص أن يكون قادرًا على تحقيق أهداف الرؤية وخلق فرص لأبناء الوطن لجعلهم يعملون ‏في جميع المجالات من الإدارة العليا حتى الإدارة الوسطى والإدارة الدنيا.

وأكد أن الشركات خاصة من الشركات المتوسطة والصغيرة تعتبر الأساس في تعزيز وخلق الفرص الوظيفية؛ إذ إن إنشاء شركات ومصانع سعودية ومنتج محلي يعزز من تخفيض البطالة خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى إصرار الحكومة وقرارها بأن تكون أي شركة تتعاقد مع الحكومة لها مقر رئيس بالسعودية أو إقليمي، وهذا يعزز أيضًا من الوظائف للسعوديين والسعوديات.

وأوضح أن هناك العديد من المشاريع القادمة والفرص الوظيفية الواعدة للمواطنين والمواطنات؛ إذ إن التنمية تكمن وتعتمد على العنصر البشري فهو الأساس لتحقيق رؤية 2030 للتنمية المستدامة؛ لا سيما أن خلق الفرص للمواطنين والمواطنات يزيد من التنمية الاقتصادية ويخلق حياة كريمة.

ولفت إلى أن القطاع الخاص يستوجب عليه لتحقيق الرؤية أن يتبنى تشغيل أبناء الوطن في العنصر التسويقي، سواء في التسويق أو المحاسبة أو القطاعات المهمة، خاصة أن أبناء وبنات الوطن قادرون على أن يشغلوا هذه الوظائف، كما أن بعض الشركات حاليًا توظف ‏أجانب في هذه المهنة، مشيرًا إلى أنه يتفق مع توظيف الأجانب لكن بشرط أن يكونوا في تخصصات نوعية وفردية، بحيث ينقلون الخبرة إلى المواطنين والمواطنات، وهذا ما تتبناه رؤية 2030.

وأكد أنه يستوجب على القطاع الخاص أن يكون شريكًا إستراتيجيًا في تنمية وخلق الفرص للمواطنين والمواطنات، وتنمية مهاراتهم ومنحهم الثقة، مشيرًا إلى أن دخول مصانع جديدة بالسعودية وتنوّع مصادر الدخل يخلق وظائف عديدة في مجالات واعدة للاستثمارات لا سيما أن الرؤية رسمت هذه الخطة لتكون المملكة رائدة في تصدير منتجاتها للدول الإقليمية والعالمية.

وأشار الشميلان إلى أنه يجب على الموارد البشرية بالقطاع الخاص أن تثق تمامًا في العنصر البشري السعودي، وأن تكون هناك مراقبة لتحقيق الرؤية من خلال سعودة القطاعات؛ لتتماشى مع أهداف الرؤية وأن تخلق أمانًا وظيفيًا لهم مع إعطائهم مميزات في زيادة الإنتاجية، وعدم ترك الإدارة للأجنبي.

وأكد المحلل الاقتصادي حمد العليان أنه منذ بيعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ارتفعت معدلات مشاركة العنصر النسائي في سوق العمل، فيما أصبحت هناك عدالة كاملة بين الرجال والنساء في عملية التوظيف وحتى على مستوى الرواتب.

وأوضح أنه خلال فترة جائحة كورونا، كان هناك تخوف من أن يفقد الكثير من العاملين وظائفهم؛ لا سيما في القطاع الخاص إلا أنه كانت هناك طمأنة ودعم للعاملين، إضافة إلى إعفاءات ضريبية ساعدت الشركات في المحافظة على العاملين بها.

وأشار إلى أن برامج الرؤية تسهم في زيادة عمليات التوظيف وتقليص البطالة بالمملكة، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة ازدهارًا لا سيما أن هناك أعدادًا كبيرة من خريجي الابتعاث وغيرهم.

وأكد أن برنامج شريك يستهدف دعم القطاع الخاص لا سيما في عملية التوظيف، مشيرًا إلى أن تلك العوامل تعزز سوق العمل وتسهم في تقليص معدلات البطالة.
المزيد من المقالات
x