«المبتعثون».. أجساد تعيش في الغربة وقلوب مشتاقة إلى الوطن

يفتقدون أجواء رمضان ويعوضونها بالزينة والعبادة والتواصل مع الأهل

«المبتعثون».. أجساد تعيش في الغربة وقلوب مشتاقة إلى الوطن

السبت ٠٨ / ٠٥ / ٢٠٢١
يشعر المبتعثون السعوديون في دول العالم بالحنين إلى وطنهم وأجوائه الدينية والروحانية خلال شهر رمضان، ويظهر ذلك في حرصهم على محاولة توفير الأجواء الرمضانية في المنزل، وتزيينه بزينة رمضان، وإعداد الأكلات الشعبية السعودية، ومتابعة القنوات الإعلامية السعودية، خاصة النقل المباشر من داخل الحرمين الشريفين.

حنين مستمر


يقول المتخصص في جراحة العظام والكسور والمبتعث إلى جامعة فيينا بالنمسا الاستشاري محمد طرابيشي: بينما تجد نفسك وحيدًا لا بد أن تتذكر الوطن، وحين تستمع طيلة الشهر الفضيل على القنوات الإعلامية السعودية والنقل المباشر من داخل الحرمين الشريفين إلى تلك الأصوات الشجية التي تتناغم بتلاوة القرآن، وفي الخلفية العائلة التي تتعاون لإخراج الموائد الشهية من فطور وسحور، بينما الابتسامات لا تفارق محياهم والذكر كان من مزاياهم، يدفعون بك لمزيد من الروحانية والسكينة والحب، فهذا هو إحساسي بالحنين والفقد لأهلي وبلدي، وفقدان الروحانية والصحبة الصالحة، وهذا الحنين يطغى على غالبية المبتعثين خارج المملكة.

وطأة الغربةأما الطبيبة د. فاطمة خويطر المبتعثة إلى جامعة تشارلز وطبيبة الامتياز في مستشفى ثومايروفا في العاصمة التشيكية براغ، فتقول: شهر رمضان من أصعب الفترات التي تمر على المبتعث نفسيا، بحكم الغربة والشوق الكبير للوطن، والبُعد عن الأهل والاجتماعات العائلية الرمضانية، والحنين إلى سماع صوت الأذان بالمساجد، ودعاء الأئمة في صلاة التروايح، لكن بالطموح العالي والرغبة المستمرة في الحصول على أعلى الشهادات والخبرات من دول الابتعاث، والاتصال شبه اليومي والتشجيع الدائم من الأهل والأقارب بالصبر والالتزام، والتذكير المستمر بأن الهدف الأساسي من الابتعاث هو رفع اسم المملكة عاليًا في صروح العلم العالمية، والعودة إلى أرض الوطن بأعلى الشهادات لخدمة الوطن، يخفف من وطأة الغربة على النفس.

الجو الروحانيأما الطالبة نواظر اللحيدان المبتعثة إلى جامعة UCC بمدينة كورك في أيرلندا، فأكدت أنها تحاول جاهدة أن توفر لنفسها وأبنائها كل ما تحتاج إليه من عادات الشهر الفضيل، بداية من الديكورات الرمضانية ونهاية بالسفرة الشهية واللذيذة، وأنها استطاعت توفير الجو الروحاني والرمضاني في البيت لأبنائها، بإعداد المسابقات العلمية والدينية، والحرص على صلاة الجماعة في الفروض والتراويح، والاستماع لإذاعة القرآن وصلاة التراويح من المسجد الحرام.

دافع قويويتحدث مبتعث الماجستير بتخصص الهندسة الميكانيكية إلى جامعة كوجاكوين اليابانية، ماجد أبو العلا، عن فقد المبتعث للأجواء الرمضانية في طوكيو، ويعرب عن اشتياقه لأجواء رمضان في المدينة المنورة والذهاب إلى المسجد النبوي، وتناول الوجبات الرمضانية مع والدته والعائلة، لكن عزيمته في الدراسة وبذله قصارى الجهد لتحقيق أفضل النتائج يمنحه الصبر، ويدفعه بقوة إلى العودة لأرض الوطن، متطلعا للإسهام كبقية المبتعثين في مواكبة ازدهار ونماء المملكة، من خلال رؤية 2030.
المزيد من المقالات
x