القطاع الصحي.. نقلات نوعية ونموذج يحتذى عالميا

أطباء ومختصون: القيادة وضعت الإنسان على رأس أولوياتها

القطاع الصحي.. نقلات نوعية ونموذج يحتذى عالميا

حقق القطاع الصحي في المملكة نقلات نوعية خلال الأعوام الأربعة الماضية بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وفق رؤية 2030 التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع. وثمن أطباء وممارسون صحيون، الدعم المادي والنفسي والتشجيع المتواصل من سمو ولي العهد لكافة العاملين، وتقديره لجهودهم في التعامل مع المرضى، وخلال أزمة كورونا تحديدا، وهو ما أكد للعالم أجمع أن المملكة تضع الإنسان وصحته على رأس أولوياتها عبر اتخاذ الإجراءات الاستباقية، بدءا من الحجر والعزل ومرورا بتوفير الكمامات والقفازات وصولا إلى التطعيم باللقاح، وعدم التفريق بين المواطن والمقيم في العلاج. وأوضحوا لـ «اليوم» أن دعم سموه للقطاعات الصحية منذ توليه ولاية العهد كان له الأثر الأكبر في تجاوز كافة التحديات بنجاح.

منظومة طبية وتقنية متطورة


قالت استشاري الأمراض المعدية بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة د. سناء الرحيلي: نستذكر النقلة النوعية والكبيرة في القطاع الصحي، وما توليه حكومتنا الرشيدة من اهتمام وحرص يُشار إليه بالبنان، حيث جعلت صحة المواطن والمقيم في أولوياتها من خلال تطوير العديد من الأنظمة الصحية الحديثة للرقي بالخدمة المقدمة لكل فرد من أفراد المجتمع بما يضمن له حقوقه في تقديم الرعاية الطبية اللازمة والإنجازات في القطاع الصحي عديدة ومتميزة، لاسيما بعد انتشار فيروس كورونا والذي بيّن لنا تميّز المنظومة الصحية وتطورها وكان نموذجًا رائعًا ومشرفًا لكافة دول العالم، وكما تميّزت بتطوير التطبيقات الإلكترونية الذكية لتقديم الخدمات الصحية ومتابعة الحالات والإجابة عن الاستفسارات الصحية التي تُعتبر نقلة نوعيه للخدمات الصحية المقدمة، وكذلك الحرص على توفير اللقاح بالمجان وتقديم أكثر من ثمانية ملايين جرعة لقاح كورونا عبر أكثر من 587 مركزًا بحمد الله، وتقديم الخدمة بمنتهى اليُسر والسهولة للمواطن والمقيم في مدة زمنية قياسية، وتلك الجهود المباركة جعلت المملكة - ولله الحمد- من الدول الأقل تأثرًا بالجائحة مقارنة بعدد السكان والمساحة.

أثر بالغ على حياة الفرد والمجتمع

أكدت مدير البرامج الوطنية بتجمع الشرقية الصحي د. هدى مهيني أن رؤية 2030 أثمرت إنجازات عظيمة من ضمنها النظام الصحي لما له من أثر بالغ على حياة الفرد والمجتمع، ونشكر حكومتنا الرشيدة وقادتنا لحرصهم على وضع صحة الفرد في المقدمة، وذكرى بيعة ولي العهد الرابعة عزيزة ومثال للإنجازات العالمية التي جعلت المملكة في مقدمة الدول حرصًا على صحة المواطن والمقيم.

500 مركز لقاح في أنحاء المملكة

أوضح المختص في البكتيريا الطبية عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى د. أحمد كبرة أن القطاع الصحي في المملكة شهد تطورًا ملحوظًا على كافة المستويات، وفي مقدمتها الخطوات الإيجابية في مواجهة جائحة كورونا، بالتوسع في مراكز إعطاء اللقاح لأكثر من 500 مركز في أنحاء المملكة بجانب الخطط التطويرية باستخدام الأنظمة والتطبيقيات كتطبيق صحتي وتوكلنا والتطور في استخدام التقنيات الحديثة للتعامل مع الأزمات، وذلك نتيجة لاهتمام خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين بالمواطن والمقيم على هذه الأرض.

تعامل فوري في الاحتواء والسيطرة

ذكر الأستاذ المساعد بقسم طب الأسرة والمجتمع بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل والمتخصص في الطب الوقائي والصحة العامة د. عاصم العبدالقادر: من خلال ما رأيته وعشته في تعامل الدول مع أزمة جائحة كوفيد-19 منذ بدايتها وحتى الآن، أستطيع القول -وبكل فخر- إن وطني يمتلك العقول والإمكانيات التي فاقت التوقعات وجعلته قادرًا على التعامل مع الجائحة بشكل فعّال وناجح، ليست مجاملة، ولكنها الحقيقة شهدناها من البداية في مركز القيادة والتحكم، واستخدام التقنية وأدوات جمع البيانات بشكل سلس وسريع، والتعامل الفوري والحازم مع بؤر تفشي المرض بالاحتواء والسيطرة، مع توفير الدعم الكامل للمواطنين والمقيمين على حد سواء، من خلال مراكز الفحص المجتمعي، عيادات تطمن، الدعم المتواصل من خلال 937 وغيرها من البرامج والمبادرات. مرّت الأسابيع والشهور، وتم الإعلان عن لقاح كورونا، وكان وطني في مقدمة الدول التي حرصت على توفيره للمواطنين والمقيمين ضمن سياسة مبنية على أسس علمية تضمنت الأولوية لمَن هم في أشد الحاجة للقاح من كبار في السن، أو مَن لديهم أمراض معدية، أو أبطال الصحة، حينما أتعرّف أكثر وأكثر على أهداف وبرامج الرؤية، وما تسعى لتحقيقه من تعزيز للصحة، ووقاية من المرض، ورفع لجودة الحياة، أشعر بالفخر والاعتزاز والتفاؤل بأننا -بإذن الله- قادرون على تحقيق هذه الأهداف بسواعد أبناء الوطن ودعم قادته.

اهتمام ودعم سخي من القيادة الرشيدة

أشارت استشاري الباطنة والأمراض المعدية ومكافحة العدوى د. فاطمة الشهراني إلى أن القطاع الصحي في المملكة يحظى برعاية واهتمام ودعم سخي من القيادة الرشيدة، وشهد اهتمامًا ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الذي كان حريصًا على أن يحظى المواطن والمقيم بالرعاية الصحية التي يتطلعون إليها، إضافة إلى قرب سموه وتلمّسه احتياجات الجانب الصحي في المملكة؛ مما كان له الأثر الكبير في نفوس الممارسين والعاملين في القطاعات الصحية بكلماته المحفزة وإشادته المستمرة بالجميع.

وأضافت الشهراني: إن جائحة كورونا أكدت للعالم الجمع أن المملكة تضع ضمن أولوياتها الإنسان وصحته، وذلك من خلال التضحية بالكثير من الجوانب الاقتصادية من أجل صحة وسلامة الإنسان، ولا شك في أن سمو ولي العهد له دور هام وحيوي في البذل والعطاء من أجل أن يكون أفراد المجتمع في أمان وصحة دائمة، إضافة إلى ما حظي به المتخصصون في مكافحة العدوى بجميع المستشفيات والقطاعات الصحية من دعم؛ كونهم في مقدمة التخصصات التي تعاملت مع الجائحة باقتدار وسعيهم خلال الفترة الماضية إلى رفع التوصيات المناسبة للحد من العدوى وانتشار الأمراض والأوبئة.

تنظيم مبهر أصبح حديث العالم

ذكرت استشاري الأمراض الباطنية د. عائشة العصيل أن القيادة الرشيدة كان لها دور بارز في مواجهة الجائحة باعتماد قرارات تأخرت دول عديدة في اتخاذها، وحرصها على متابعة مستجداتها وشكرها الدائم للجيش الأبيض والعاملين في القطاع الصحي في أكثر من مناسبة، والعام الماضي كان استثنائيًا على مستوى العالم، وكان للقطاع الصحي نصيب الأسد منه.

وجهود المملكة في القطاع الصحي كانت مبهرة لدرجة أنها أصبحت حديث العالم الذي أجمع على مدى جاهزيته واستعداده في هذه الجائحة وتفوقه على دول عظمى، وأهم إنجاز هو عدم انهيار المنظومة الصحية «ولله الحمد»، وتم اتخاذ الإجراءات الاستباقية من الحجر، العزل، توفير الكمامات والقفازات، ولم تفرّق بين المواطن والمقيم من حيث العلاج، بل حتى غير النظامي نال حق العلاج، والإنجاز الأعظم كان في توفير اللقاح لكل المواطنين والمقيمين، وتنظيم مبهر أصبح حديث العالم أجمع بطريقة سلسة منظمة.

رعاية وخدمات مجانية بأسهل الطرق

قال استشاري الطب الباطني والمستشفيات د. علي بالحارث: «نفخر ونعتز بحرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي عهده الأمين -يحفظهما الله-، على توفير كل سبل الرعاية الصحية المتكاملة والمتطورة التي سهلت وارتقت بالنظام الصحي وسهلت الكثير على كافة السكان، ويُعد النظام الصحي في المملكة نظامًا راسخًا يسعى إلى تحسين الصحة بأبهى صورها على مستوى العالم، ووفر نظامنا الصحي كل الجهود والخدمات التي تلبي احتياجات السكان بأبسط الطرق، وسهل الكثير من الخدمات المجانية خاصة في جائحة كورونا وكل الأمراض الحادة والمزمنة في كافة مناطق المملكة، وتهدف كل ‏منشآت الرعاية الصحية والمستشفيات في الوقت ذاته، إلى معاملة الناس على نحوٍ لائقٍ في كافة المؤسسات الصحية»

وأضاف «بالحارث»: «يسهم القطاع الصحي في تحسين حياة الناس بشكل ملموس يومًا بعد يوم عبر توفير كافة سبل الرعاية الصحية الإلكترونية، وسهولة استخدامها ومنها تطبيق صحتي وتوكلنا الفريدين من نوعهما على مستوى العالم، ونؤكد شكرنا لوزارة الصحة في تولي المسؤولية الكاملة فيما يخص الأداء الإجمالي للنظام الصحي الوطني والإشراف المميز على مستوى المناطق والبلديات وكافة المؤسسات الصحية، ونسعى مستقبلًا إلى تعزيز النظم الصحية، وجعلها أكثر تطورًا وازدهارًا باستخدام أحدث التكنولوجيا الطبية على مستوى العالم ‏ للارتقاء وتطوير كل المؤسسات الصحية، وجعلها أسهل وأسرع في توفير الرعاية الصحية بمملكتنا الغالية.
المزيد من المقالات
x