«العفو الدولية» تدعو الحكومة الليبية إلى كبح جماح الميليشيات

جماعات مسلحة ومرتزقة تحذر من فك الارتباط مع تركيا

«العفو الدولية» تدعو الحكومة الليبية إلى كبح جماح الميليشيات

دعت منظمة العفو الدولية، حكومة الوحدة الوطنية الليبية إلى معالجة ملف حقوق الإنسان، وكسر حلقة الإفلات من العقاب وإعادة إرساء سيادة القانون.

وأوضحت المنظمة في رسالة بعثتها إلى الحكومة الليبية ونشرتها عبر موقعها الرسمي ليل الخميس الجمعة، أن الأخيرة تواجه صعوبات في فرض سيطرتها الكاملة على البلاد، خاصة مع استمرار وجود المقاتلين الأجانب.


جرائم الجماعات

وطالبت منظمة العفو الدولية، حكومة الوحدة الوطنية بكبح جماح الميليشيات والجماعات المسلحة المسؤولة عن عمليات الخطف والاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري والنزوح القسري والسلب والنهب وغير ذلك من الجرائم.

وتمسكت المنظمة بضمان المساواة وعدم التمييز بين جميع الليبيين في حقوق المشاركة في الحياة السياسية والعامة والتمسك بالحقوق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها والتجمع السلمي.

وشددت «العفو الدولية» على ضرورة تمكين الحكومة الليبية للجماعات التي عانت طويلا التهميش والتمييز من المشاركة الحقيقية في الحياة السياسية والعامة وحمايتهم من العنف والإكراه والترهيب.

يأتي هذا فيما تستمر تهديدات الميليشيات والجماعات المسلحة للحكومة بنشر الفوضى في ليبيا في حال فك الارتباط مع تركيا إذ حذر ما يعرف بـ«تجمُّع قادة ثوار ليبيا»، الحكومة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، من تبعات تصريحات وزير الخارجية نجلاء المنقوش الخاصة بضرورة انسحاب القوات التركية من ليبيا.

مزاعم ميليشياويةوزعمت الميليشيات في بيان بأن «هذه القوات جاءت بناءً على اتفاقية أمنية بين البلدين»، كما زعمت الجماعة المسلحة أن المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني تعج بالمرتزقة، وفقا للبيان قدمت الميليشيات اعتذارا لتركيا على تصريحات وزير الخارجية.

على الصعيد ذاته، أعلنت 6 كتل وأحزاب سياسية ليبية فى بيان مشترك دعمها الكامل للموقف الوطني والصريح لوزيرة الخارجية بشأن ضرورة مغادرة كافة القوى الأجنبية والمرتزقة الأراضى الليبية دون تأخير، حفاظًا على سيادة الوطن وقراره السيادي.

كما أعرب الموقعون على البيان وهم «التكتل المدنى الديمقراطى، تكتل إحياء ليبيا، تيار شباب الوسط، الحراك الوطني الليبي، حزب التيار الوطني الوسطي، تيار شباب التغيير»، عن الامتنان لبيان مجموعة الدول الصناعية السبع، الذي جاء متوافقًا مع إصرار الشعب الليبي على ضرورة مغادرة القوى الأجنبية والمرتزقة الأراضي الليبية بأسرع وقت، ودعمه غير المحدود لإجراء الانتخابات الرئاسية المباشرة والبرلمانية فى 24 ديسمبر المقبل دون تأخير أو مماطلة.

تأييد المنقوشمن جهته، قال السفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند عبر حساب السفارة: نؤيد تماما دعوة وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش الواضحة لخروج القوات الأجنبية، مؤكدا أنها تأتي في صالح السيادة الليبية والاستقرار.

وقال عضو المجلس الرئاسي عبدالله اللافي: في إطار التشاور المتواصل بين طرابلس وواشنطن بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، التقيت الخميس بالعاصمة التونسية، السفير الأمريكي الذي أكد دعم بلاده لجهود المجلس الرئاسي لتوحيد المؤسسة العسكرية والمصالحة الوطنية وإقامة الانتخابات.

على صعيد آخر، وصلت وزير الخارجية نجلاء المنقوش أمس الجمعة مدينة «سبها» لوضع حل للمشكلة الأمنية والهجرة غير الشرعية في مدن الجنوب الحدودية.

فيما نفى الناطق باسم أركان البحرية الليبية مسعود إبراهيم إطلاق النار على قوارب صيد إيطالية دخلت المياه الإقليمية الليبية، وأوضح أن الطلقات كانت تحذيرية وفي الهواء لتعود هذه القوارب أدراجها.

وكانت السلطات الإيطالية قد اتهمت خفر السواحل الليبي بإطلاق النار على ثلاثة قوارب صيد إيطالية ما أسفر عن إصابة قبطان أحدها.
المزيد من المقالات
x