الدول الكبرى تشدد على أهمية الإعداد للانتخابات الليبية

موقف المنقوش من تركيا في مواجهة عاصفة «الإخوان»

الدول الكبرى تشدد على أهمية الإعداد للانتخابات الليبية

قال مصدران من المخابرات المصرية لـ «رويترز»: إن تركيا مستعدة لعقد اجتماع ثلاثي مع مسؤولين مصريين وليبيين للتوصل لتفاهمات بشأن القضايا الخلافية في ليبيا بما يشمل وجود مقاتلين أجانب، فيما أعربت سفارات ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، في بيان مشترك عن أهمية دعم المؤسسات للتجهيز للانتخابات في ليبيا في وقتها المحدد، حسبما أفاد موقع السفارة الأمريكية في طرابلس.

وذكرت سفارات ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة «أن قرار مجلس الأمن رقم 2570 دعا السلطات والمؤسسات الليبية، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب، إلى تسهيل انتخابات 24 ديسمبر 2021، والاتفاق على القاعدة الدستورية والأساس القانوني للانتخابات بحلول الأول من يوليو2021».


وأشار البيان إلى أن الاستعدادات الفنية واللوجستية مهمة وأساسية بالإضافة إلى الترتيبات السياسية والأمنية، وذكرت السفارات، أن الوقت الحالي ليس مناسبا لإجراء أي تغييرات من شأنها التعطيل في الهيئات ذات الصلة، التي لها دور أساسي في التجهيز للانتخابات، خلال الجدول الزمني الذي حدده مجلس الأمن.

تضامن ليبي

وفي سياق متصل، تضامن سياسيون ومواطنون ليبيون مع وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش التي تتعرض لحملة تشويه تقودها شخصيات محسوبة على الإخوان الإرهابية للضغط على رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لإقالتها، ردًا على موقفها الرافض للتدخل التركي في بلادها، وتفاعل آلاف الليبيين مع هاشتاغ «#ندعم_نجلاء_المنقوش» على موقع «تويتر»، لصد عاصفة الهجوم الإخواني الواسع عليها.

وكانت المنقوش دعت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي مولود تشاوش أوغلو، الإثنين الماضي، أنقرة إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ مخرجات برلين حول ليبيا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتعاون معًا في إنهاء وجود جميع القوات الأجنبية والمرتزقة في البلاد.

موقف المنقوش

موقف الوزيرة الليبية استفز شخصيات إخوانية، منها السياسي والإعلامي مروان الدرقاش، الذي طالب بالضغط على الدبيبة لاستبدال المنقوش.

كما طالب الدرقاش، المعروف بولائه لتركيا، قادة ميليشيات «بركان الغضب» بالضغط بقوة على الحكومة لاستبدال وزيرة الخارجية التي بحسب زعمه «أساءت للعلاقات مع الحليف التركي».

كما وصف أيضًا عضو مجلس الدولة المحسوب على «الإخوان»، عبدالرحمن الشاطر، تركيا بالحليف، واتهم المنقوش أنها تدفع بشدة لمعاداة أنقرة، وزعم أن وزيرة الخارجية تتحدث بلسان من اعتدوا على العاصمة طرابلس. وصرح رئيس ما يسمى «المكتب السياسي لتجمع ثوار 17 فبراير» التابع لجماعة «الإخوان»، سامي الأطرش، أنه وجماعته يدينون بالعرفان لتركيا، وهاجم المنقوش لموقفها من أنقرة.

صمت الحكومة

في المقابل، تساءل المحلل السياسي الليبي عبدالحكيم فنوش، معربًا عن اندهاشه من صمت حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي جراء الهجوم المتعمد على المنقوش بعد تصريحاتها الأخيرة المطالبة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وقال: لماذا لم يصدر أي استنكار للهجوم ضد الوزيرة؟ ألم تطالب بمطالب شرعية متمثلة في تنفيذ قرارات دولية اتفق عليها الجميع.. لماذا الصمت ؟.

ويقول الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف: أطلقت جماعة «الإخوان» الإرهابية حملة شرسة لتشوية وزيرة الخارجية بعد تمسكها بخروج المرتزقة التابعين لتركيا من الغرب الليبي.

مشددًا على أن الجماعة تتشبث ببقاء المرتزقة والقوات الأجنبية؛ من أجل استمرار الفوضى في البلاد لتنفيذ مؤامرة تقسيم ليبيا، من أجل نهب خيراتها بالتعاون مع النظام التركي بقيادة أردوغان.
المزيد من المقالات
x