السفير خالد السحلي: كنت أتنافس في طفولتي مع إخوتي على الصيام حتى أذان المغرب

روحانيات الشهر المبارك بالمملكة مختلفة عن دول العالم

السفير خالد السحلي: كنت أتنافس في طفولتي مع إخوتي على الصيام حتى أذان المغرب

الجمعة ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢١
● حدّثنا عن نشأتك بالصغر وانضمامك للعمل الدبلوماسي..

- نشأتُ في أسرة دبلوماسية بحكم عمل والدي «رحمه الله» في السلك الدبلوماسي، وتنقلنا في عدة دول عمل بها «سوريا، فرنسا، الكويت، النمسا، العراق، إسبانيا» حيث درست المرحلة الابتدائية في مدارس الثغر النموذجية بجدة بشقّيها الخارجي والسكن الداخلي، وأكملت المرحلتين المتوسطة والثانوية في دولة الكويت وبعدها انتقلت من جامعة الكويت إلى جامعة الملك سعود بالرياض، والتخرج من كلية العلوم الإدارية قسم العلوم السياسية في عام 1991م وعملت بعدها في وزارة الدفاع إدارة مشاريع الدفاع الجوي، لمدة عام لألتحق بعدها في وزارة الخارجية في عام 1993، وإكمال دراسة الدبلوم العالي في الدراسات الدبلوماسية من معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية «الأمير سعود الفيصل حاليًا»، وعملت في عدة دول أولها تركمانستان، وكندا، وتايلند، والكويت، والعودة لتركمانستان كسفير في أواخر عام 2014.


● ما ذكرياتك عن الصيام بالصغر؟

- بدأت الصيام في طفولتي كسائر الأطفال في المملكة عند الدخول للمدرسة، والذين نشأوا على تعليم الصلاة والتعود على الصيام منذ الصغر، وكنا لا نستطيع إكمال الصوم لليوم الكامل إلا بعد بلوغي سن الثانية عشرة تقريبًا، وكان يتخلل ذلك التنافس مع إخوتي في الصمود حتى موعد أذان المغرب.

● هل اختلاف المكان والزمان يؤثر على رمضان؟

- لا شك في أنه تغيّرت بعض الأشياء بحكم اختلاف الزمان والمكان في رمضان ونفتقدها كثيرًا ونحن خارج المملكة، وحسب الدول إن كانت إسلامية أو غير ذلك، فرمضان بالمملكة في وجهة نظري يختلف عن أي دولة أخرى من الناحية الروحانية والأسرية والاجتماعية، فالتفرغ للعبادات دون الانشغال بالأمور الدنيوية الأخرى هو ما يميّز غالبًا شهر رمضان في المملكة عن غيره.

● كيف أثّرت الجائحة على الحياة؟

- جائحة كورونا صنعت فارقًا في التقارب وربَّ ضارة نافعة، حيث التمّ شمل الأسرة بانضمام أبنائي الذين يدرسون في جامعات في دول أخرى خارج بلد المقر ووجودهم معنا؛ ما أعاد للأسرة روحها ونبضها.

● ما أيقونة رمضان المحفورة بذاكرتك؟

- عندما أتحدث عن ذكرياتي المحفورة والمتميزة في أيام رمضان في المملكة فبلا شك أن الوالدين -رحمهما الله- كانا هما الذكريات وحياة رمضان بالنسبة لنا، فالأيام التي قضيناها بوجود الوالدين وجميع أفراد الأسرة كانت هي أيقونة شهر رمضان.

● ما أبرز الذكريات؟

- عشتُ معظم حياتي في الخارج منذ طفولتي وتنقّلنا مع الأسرة في بعض الدول العربية والأوروبية، وأكملت مسيرة والدي «رحمه الله» ومن محاسن الصدف أن والدي عمل في السفارة بالكويت في فترة الثمانينيات الميلادية، وعُدت بعد عشرين سنة للعمل كدبلوماسي في السفارة هناك، مما كان له الأثر الكبير في استرجاع جميع الذكريات والمواقف والوقوف على الأطلال، ومن ناحية أخرى هناك حنين يشدني كثيرًا إلى دولة عظيمة وحبيبة إلى قلبي وهي بلدي المملكة العربية السعودية، وأسترجع ذكريات التاريخ عندما سئلت والدتي -رحمها الله تعالى- من إحدى الصحف العربية التي كانت تصدر في فرنسا في عام 1978 عن جمال فرنسا، فأجابتهم بلباقة إن «باريس جميلة ولكن!»، فكان عنوان اللقاء وتقصد الغربة والبعد عن الأهل يفقدها طعم الحياة.

● ما أبرز العادات الرمضانية بتركمانستان؟

- تركمانستان بلد مسلم شقيق، استقل عن الاتحاد السوفيتي في عام 1991، والعادات والتقاليد الخاصة في أجواء رمضان لا نستطيع وللأسف أن نتلمسها، وهناك فقط بعض الأسر التي ظلت تلتزم بتلك العادات وهي الزيارات الأسرية والجلوس على مائدة الإفطار والاحتفال بنهاية شهر رمضان مع القول إن الحياة العصرية غلبت على تلك المظاهر التي تكاد تكون شبه معدومة.

● ما الرسالة التي توجّهها للقرّاء؟

- أتقدم إلى القراء بخالص التهنئة والتبريكات بهذا الشهر الفضيل، وأن يعيده الله علينا وعلى أمتنا الإسلامية والعربية بالخير والصحة والسعادة وعلى الشعب السعودي العظيم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أدام الله عزه-، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الملهم محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأن يعزهما بعزه ويحفظهما إنه سميع مجيب.

أكد السفير خالد السحلي سفير المملكة العربية السعودية في جمهورية تركمانستان منذ 2014، أن ذكرياته مع والديه -رحمهما الله- وقضاء شهر الصيام معهما هي أيقونة رمضان بالنسبة إليه، مضيفًا في حديثه لـ «اليوم» أن رمضان بالمملكة يختلف عن أي دولة أخرى من الناحية الروحانية والأسرية والاجتماعية، من حيث التفرغ للعبادات دون الانشغال بالأمور الدنيوية الأخرى، وهو ما يميّز غالبًا الشهر المبارك في الوطن الغالي.

وفيما يلي نص الحوار..
المزيد من المقالات
x