«النشاطات البحرية».. نقلة نوعية لتنشيط السياحة

تساهم في تنوع مصادر الدخل وتطوير الموانئ واستكشاف الشواطئ البكر

«النشاطات البحرية».. نقلة نوعية لتنشيط السياحة

الجمعة ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكد مختصون أن استحداث إدارة للنشاطات البحرية ترتبط بالمديرية العامة لحرس الحدود، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله-، يعد نقلة نوعية في تقديم التسهيلات لقطاع السياحة، وكذلك الأنشطة البحرية والرياضية، ما سيساهم في استقطاب المستثمرين محليا ودوليا في صناعة الغوص. وأوضحوا أن توجه الدولة لتطوير ذلك المجال، خصوصا أن المملكة تطل على بحرين هما الخليج العربي والبحر الأحمر، وكل منهما له مميزاته وجماله، وفكرة استغلال هذه الامتيازات حكيمة تدخل في رؤية مستقبلية هادفة، وذلك من أجل مستقبل راقٍ وحياة كريمة للمواطن.

إحياء تراث الخليج ومهنة الأجداد


أوضح الباحث البيئي والمهندس الكيميائي حسين الحجري، أن استحداث إدارة للنشاطات البحرية يُعد نقلة نوعية في تقديم التسهيلات لقطاع السياحة، وكذلك الأنشطة البحرية والرياضية. وهذا القطاع سيسهم بدرجة كبيرة في تنوع مصادر الدخل، كما أنه سيساهم في تطوير الموانئ البحرية وخدمات سلاح الحدود مما ينعكس إيجابا على مهنة صيد الأسماك.

وبيَّن الحجري أن تنظيم النشاطات والفعاليات البحرية، يشمل الرياضات البحرية، والغوص، والنزهة والترفيه، فهي فرصة لإحياء تراث الخليج ومهنة الأجداد.

رافد اقتصادي يوفر وظائف متعددة

أكد عضو اللجنة الزراعية بغرفة الشرقية وكبير الصيادين بالمنطقة محمد المرخان، أن السياحة البحرية جزء أساسي من سياحة المملكة، وأن القرار هو صلب عملية التنشيط للسياحة البحرية، فشواطئنا تمتد مئات بل آلاف الكيلو مترات، وكثير منها بكر تحتاج الاستكشاف، وستكون رافدًا لاقتصاد المملكة، وستوفر الوظائف العديدة، لافتًا إلى وجود الكثير من اليخوت، التي يمتلكها أبناء المنطقة الشرقية والوطن في دول الخليج والدول العربية، يستخدمونها بتلك الدول، والآن سوف تنقل إلى أرض الوطن وسيستفاد منها محليًا.

وأضاف المرخان: يجب أن تُهيّأ المرافئ جيدًا لاستقبال السياحة البحرية في وطننا الغالي، من خلال توفير الصيانة، والوقود، والمطاعم، والجمارك، والصحة، والحدائق، وجميع ما يلزم السائح، وإن السياح الأجانب يملكون الجواز البحري المعترف به في جميع أنحاء العالم، ولا يعترض الصيادون عليه.

ولفت إلى أن السياحة البحرية في الخليج منتشرة، ما عدا المملكة، واليوم بقرار سمو ولي العهد -حفظه الله- تكتمل صورة السياحة بالمملكة، ونصبح كما هو متواجد في دول الخليج، وهذه ثمار رؤية الوطن 2030. فالمنطقة الشرقية تمتلك كثيرًا من الجزر، التي لم تُستغل سياحيًا من الشمال حتى الجنوب، والآن يأتي دور استغلال ذلك.

إصدار تراخيص الغوص بشكل فوري

قال مدرب مدربين «PADI» للغوص ومؤسس منصة دايف هوود هيثم خياط ابتهج، إن مجتمع الغوص في المملكة من غواصين ومستثمرين أسعدهم خبر استحداث إدارة بحرس الحدود للنشاطات البحرية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات سمو ولي العهد -حفظه الله-. مبينًا أنه يعتبر نقلة نوعية في إدارة فعاليات تراخيص الأنشطة البحرية بدلًا من اليدوية ويسجل بذلك خطوة إضافية نحو منظومة الحكومة الإلكترونية ومن رؤية المملكة 2030 للتحول الرقمي.

وأضاف الخياط إن التنظيم الإداري سيساهم حتمًا في تسهيل وتسريع إجراءات ومتطلبات ممارسة الرياضات البحرية، ومنها الغوص لدى مراكز حرس الحدود. كما سيتمكن الغواصون من إصدار التراخيص بشكل فوري دون الاضطرار إلى الاصطفاف لفترات طويلة لطلبها.

ولفت إلى أن هذا الهيكل التنظيمي سوف يستقطب المستثمرين محليا ودوليا في صناعة الغوص، التي قد يتخطى عائدها السنوي إلى أكثر من 7 مليارات دولار سنويًا على مستوى العالم، وربما يتضاعف بربطها مع أنشطة السياحة والضيافة، مما يساهم حتمًا في سعودة وتوطين الوظائف في نشاط الغوص ومنها مدربو الغوص والمحترفون. وأشار إلى أن الربط التقني بين الأنظمة الحكومية سيتيح أتمتة العمليات، كما يحفز التطبيقات الذكية إلى تطوير عمليات حجز دورات ورحلات الغوص مما ينعكس إيجابًا على الناتج المحلي وزيادة التدفقات النقدية مبكرًا، من السائحين المحليين والدوليين القادمين لتجربة الغوص في المملكة. كما أنه من المتوقع إضافة قائمة طويلة من مواقع الغوص على ضفاف البحر الأحمر والخليج العربي، مما يعطي تنوعًا في خيارات الغوص واكتشاف جمال البيئة البحرية على شواطئ المملكة.

رؤية مستقبلية هادفة لجودة الحياة

ذكر كبير مدربي الغوص لمنظمة padi ومدرسة Ssi العالميتين ومدرب مدربين للاستجابة الأولى للطوارئ علي الدبيسي، أن التطورات الأخيرة تصب في صالح مملكتنا الغالية، وأن الغوص وجهة سياحية جاذبة، فمنه نستكشف الأعماق، التي في وطننا له سحر كبير، سواء كانت بالساحل الغربي في البحر الأحمر أو الشرقي على الخليج العربي.

وبيَّن الدبيسي أن أقدم أثر للغوص يرجع تاريخه لعهد الآشوريين منحوت على الصخور، كما أنه مر بعدة تطورات بدأت بالاعتماد على طول نفس الشخص بما يسمى اليوم «الغوص الحر». وقد تطورت أدوات الغطس ومعداته لتسهيل الوصول إلى أعماق أكثر، والبقاء تحت الماء لفترة أطول، هذا بالإضافة لدراسة سلامة الغطاس.

وأوضح أنه قد تختلف أهداف الغطس، حيث كان قديما من أجل استخراج ثروات البحر كاللؤلؤ والمرجان، ومن أجل الحصول على الطعام أو المهمات العسكرية والأبحاث. أما في عهدنا الحاضر فمجال الغوص أصبح بالإضافة إلى أنه عمل يمارس في بعض المجالات، وأصبح رياضة عالمية تمارس من قبل أشخاص كثيرين تجمعهم حب المغامرة والانطلاق إلى ما وراء اليابسة، واكتشاف بعض من العالم الآخر، والجزء الأكبر في هذه الكرة الأرضية، ومن هنا جاءت أهمية هذا القرار من صانع الرؤية 2030، التي تنتظر الأجيال ثمارها عما قريب.

وأضاف إن توجه الدولة لتطوير هذا المجال، خصوصا أن المملكة تطل على بحرين هما الخليج العربي والبحر الأحمر، وكل منهما له مميزاته وجماله، وفكرة استغلال هذه الامتيازات حكيمة تدخل في رؤية مستقبلية هادفة، وذلك من أجل مستقبل راقٍ وحياة ذات جودة كريمة للمواطن.
المزيد من المقالات
x