لودريان أمام مهمة صعبة في لبنان: أين المبادرة الفرنسية؟

ريفي: عهد عون «انقلابي» ولن يفرط في البقاء رئيسا بـ«بعبدا»

لودريان أمام مهمة صعبة في لبنان: أين المبادرة الفرنسية؟

الجمعة ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢١
في محاولة أخيرة لإنقاذ المبادرة الفرنسية، بدأ وزير الخارجية جان إيف لودريان مهمة صعبة في بيروت، عبر سلسلة لقاءات ضمت الرؤساء الثلاثة ميشال عون، نبيه بري وسعد الحريري، بالإضافة إلى أخرى عقدها في قصر الصنوبر مع ناشطين وشخصيات من المجتمع المدني.

وفيما يبدو الوضع الحكومي جامدا والخلافات السياسية بين بعبدا وبيت الوسط تراوح مكانها، علمت «اليوم» أن لودريان «لم يبحث الملف الحكومي، مفضلا عدم الخوض في أي نقاش يتعلق بهذا الملف، وأن زيارته إلى لبنان هي للتضامن مع الشعب اللبناني، وأن باريس تنتظر من القيادات اللبنانية الوفاء بالالتزامات التي قطعوها بشأن المبادرة الفرنسية».


طلب عون

وفي بعبدا، أكد الرئيس اللبناني ميشال عون للودريان، أن «هناك أولوية قصوى لتشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة مجلس النواب»، مشيرا إلى أنه «سيواصل بذل الجهود للوصول إلى نتائج عملية على رغم العوائق الداخلية والخارجية، وعدم تجاوب المعنيين باتباع الأصول الدستورية والمنهجية المعتمدة في تأليف الحكومات».

وعرض عون على الوزير لودريان، المراحل التي قطعتها عملية تشكيل الحكومة، شارحا المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتقه بموجب الدستور المؤتمن عليه وعلى مسؤوليته في المحافظة على التوازن السياسي والطائفي خلال تشكيل الحكومة، مشددا على «تكلفة الوقت الضائع لإنجاز عملية التشكيل».

وطلب عون من لودريان «مساعدة فرنسا والدول الأوروبية في استعادة الأموال المهربة إلى الخارج»، مؤكدا أن «ذلك يساعد على تحقيق الإصلاحات وملاحقة من أساء استعمال الأموال العامة أو الأموال الأوروبية المقدمة إلى لبنان أو هدر الأموال بالفساد أو تبييضها».

عهد انقلابي

وفي المواقف السياسية، أوضح اللواء أشرف ريفي أنه «بعد اطلاعي على مضمون الدراسة التي فندت خروقات رئيس الجمهورية للدستور والتي طالبَت بمحاكمته وفقا للمادة 60 من الدستور، قمتُ بالتوقيع على هذه الدراسة كفعل إيمان بممارسة المواطنين حقهم»، قائلا: «لإخوتي وأخواتي اللبنانيين أن خروقات ميشال عون تجسدت ولا تزال، في: 1 ـ مقايضته استقلال لبنان لقاء وصوله إلى كرسي الرئاسة وفي استمراره في تقديم المصلحة الإيرانية على حساب مصلحة الوطن، 2 ـ سعيه الدؤوب والممنهج مع أعوانه لتشويه دستورنا بسبب حقده الدفين منذ سنة 1989 وتماهيه مع من يريد تغيير النظام لصالح تكريس هيمنة ممثلي الولي الفقيه عبر تعديلاتٍ دستورية، 3 ـ تحويله قصر بعبدا إلى مكتبٍ انتخابي لصهره وإلى مكتب خدمات للمناصرين والأزلام. إن الادعاء على عون بخرق الدستور من قِبل مجموعة مرموقة من الحقوقيين يؤكد أن عهد عون كان عهدا انقلابيا لن يتورع عن ارتكاب أي معصية للبقاء في بعبدا إذا فشل التوريث، عون خرق وسيخرق الدستور، المواجهة معه دستورية ووطنية».

ثورة قادمة!

إلى ذلك، أعرب العميد المتقاعد جورج نادر، في حديث صحفي، عن تخوُّفه من المرحلة القادمة ومن طريقة تعبير المواطنين عن جوعهم ووجعهم، إذ إن الثورة ستتخذ طابعا عنيفا، بعد رفع الدعم عن المحروقات والمواد الغذائية، والناس معذورة لأن النقمة تزيد، والجوع وصل للأجهزة الأمنية التي ستكون متساهلة حتى في أعمال العنف التي سيمارسها البعض، وستقع هذه الأجهزة بين شاقوفين، حماية الأملاك الخاصة والعامة من جهة، والتعاطف مع المواطن الذي وجعه من وجعها من جهة أخرى.

وقال: «نحن بالطبع لا نحرِّض على العنف، وندرس خطواتنا جيدا، ولكن من المؤكد أننا سنكون إلى جانب الناس، فهم بدأوا بالثورة ونحن سرنا خلفهم لا العكس، ويجب أن يُرفع الدعم لأن المس بالاحتياطي الإلزامي ممنوع، ولكن يجب إيجاد حلول بديلة».
المزيد من المقالات
x