موقف المنقوش من تركيا في مواجهة عاصفة «إخوان ليبيا»

«الرئاسي» يبدأ خطوات توحيد الجيش الوطني

موقف المنقوش من تركيا في مواجهة عاصفة «إخوان ليبيا»

الجمعة ٠٧ / ٠٥ / ٢٠٢١
تضامن سياسيون ومواطنون ليبيون مع وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش التي تتعرض لحملة تشويه تقودها شخصيات محسوبة على جماعة الإخوان الإرهابية للضغط على رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لإقالتها، ردًا على موقفها الرافض للتدخل التركي في بلادها، كما تفاعل آلاف الليبيين مع هاشتاغ «#ندعم_نجلاء_المنقوش» على موقع «تويتر»، لصد عاصفة الهجوم الإخواني الواسع عليها.

وكانت المنقوش دعت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها التركي مولود تشاوش أوغلو، الاثنين الماضي، أنقرة إلى اتخاذ خطوات لتنفيذ مخرجات برلين حول ليبيا، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والتعاون معًا في إنهاء وجود جميع القوات الأجنبية والمرتزقة في البلاد.


موقف المنقوشموقف وزيرة الخارجية الليبية استفز شخصيات إخوانية، منها السياسي والإعلامي مروان الدرقاش، الذي طالب بالضغط على الدبيبة لاستبدال المنقوش.

كما طالب الدرقاش، المعروف بولائه لتركيا، قادة ميليشيات «بركان الغضب» بالضغط بقوة على الحكومة لاستبدال وزيرة الخارجية التي بحسب زعمه «أساءت للعلاقات مع الحليف التركي».

كما وصف أيضًا عضو مجلس الدولة المحسوب على «الإخوان»، عبدالرحمن الشاطر، تركيا بالحليف، واتهم المنقوش أنها تدفع بشدة لمعاداة أنقرة، وزعم أن وزيرة الخارجية تتحدث بلسان من اعتدوا على العاصمة طرابلس. وصرح رئيس ما يسمى «المكتب السياسي لتجمع ثوار 17 فبراير» التابع لجماعة «الإخوان»، سامي الأطرش، أنه وجماعته يدينون بالعرفان لتركيا، وهاجم بشدة الأصوات التي وجهت انتقادات للحكومة للموافقة على زيارة الوفد التركي الأخيرة إلى طرابلس، كما هاجم المنقوش لموقفها من أنقرة.

صمت الحكومة في المقابل، تساءل المحلل السياسي الليبي عبدالحكيم فنوش، عن أسباب عدم دعم السلطة التنفيذية الليبية الممثلة بالحكومة والمجلس الرئاسي، وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، التي تتعرض لإساءات من جماعة الإخوان.

معربًا عن اندهاشه من صمت حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي جراء الهجوم المتعمد على وزيرة الخارجية بعد تصريحاتها الأخيرة المطالبة بخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

وتساءل فنوش: لماذا لم يصدر أي استنكار للهجوم ضد الوزيرة؟ ألم تطالب بمطالب شرعية متمثلة في تنفيذ قرارات دولية اتفق عليها الجميع.. لماذا الصمت ؟.

كان رواد «تويتر» دشنوا مساء الأربعاء هاشتاغ «#ندعم_نجلاء_المنقوش» لمؤازرة وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية ضد حملات ولجان جماعة «الإخوان الإرهابية» على مواقع التواصل الاجتماعي.

حملة «الإخوان»ويقول الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف: أطلقت جماعة «الإخوان» الإرهابية حملة شرسة لتشوية وزيرة الخارجية بعد تمسكها بخروج المرتزقة التابعين لتركيا من الغرب الليبي.

مشددًا على أن الجماعة تتشبث ببقاء المرتزقة والقوات الأجنبية من أجل استمرار الفوضى في البلاد لتنفيذ مؤامرة تقسيم ليبيا، من أجل نهب خيراتها بالتعاون مع النظام التركي بقيادة أردوغان.

ومن جهة أخرى، قال عضو المجلس الرئاسي الليبي موسى الكوني، إنه يأمل في البدء بخطوات فعلية الفترة المقبلة لتوحيد الجيش الوطني، مؤكدًا أن الجنوب دفع الثمن باهظًا بسبب الأزمة السياسية والحروب في ليبيا.

وأكد «الكوني» في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء، «أن إجراء الانتخابات الليبية في 24 ديسمبر المقبل هو الهدف الأهم الذي يجب أن يسعى إليه الليبيون جميعًا».

وأشار عضو المجلس الرئاسي إلى أن أيادي الطرفين المتحاربين ما زالت على الزناد رغم أعمال اللجنة العسكرية الليبية المشتركة، مؤكدًا أنه سيتجه إلى الجنوب للقاء قيادات عسكرية بخصوص توحيد المؤسسة العسكرية.
المزيد من المقالات
x