جعجع يدعو إلى انتخابات مبكرة وإنقاذ لبنان من الانهيار الشامل

مشاريع الغلبة مصيرها الفشل.. والسلاح لن يغير الدستور

جعجع يدعو إلى انتخابات مبكرة وإنقاذ لبنان من الانهيار الشامل

الأربعاء ٠٥ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه لا بديل عن إنقاذ لبنان وقال: «لأن من دونه سيتواصل الانهيار الذي وصل إلى حدود غير مسبوقة في لبنان، فضلًا عن خطورته، في حال استمراره، على الوضع برمته، ومن هنا ضرورة التفكير بأمر أوحد هو الإنقاذ: إنقاذ لبنان من الانهيار الشامل، وإنقاذ اللبنانيين من المجاعة والفقر، ولا نرى سبيلًا لهذا الإنقاذ سوى من خلال الانتخابات النيابية المبكرة، لأن تأليف الحكومة مع الفريق الحاكم يعني البقاء في دوامة الفشل نفسها، لأن هذا الفريق أوصل البلد إلى الكارثة بسبب سياساته الداخلية والخارجية، ويستحيل إخراج لبنان من وضعه الكارثي قبل إخراج الفريق الحاكم من السلطة».

الانتخابات هي الحل


وشدد جعجع خلال مقابلة على أن «الحل الوحيد يكمن في تغيير ميزان القوى في الحكم عن طريق إعادة إنتاج السلطة برمتها، بدءًا من مجلس النواب وصولًا إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة».

ورأى رئيس حزب القوات أن «تغيير الدستور في لبنان مسألة معقدة وصعبة للغاية ومن يظنّ أن بإمكانه تحقيقها من باب ميزان القوى، فهو واهم، ولو كان هذا الكلام صحيحًا فلماذا لم يبدِّل أو يعدِّل الطرف الأقوى الدستور؟ لأنه بكل بساطة غير قادر على ذلك، لأن أي تغيير يستدعي التوافق والتفاهم ولا يتم بالقوة. فيمكن للفريق الذي يستقوي بالسلاح والخارج أن يفرض سياسة أمر واقع مثلا عن طريق مصادرة قرار الدولة الإستراتيجي، ولكنه لا يستطيع أن يذهب أبعد من ذلك، وبالتالي هذا الأمر غير مطروح، ومشاريع الغلبة لا تعمر ولا تمر في لبنان ومصيرها مهما طال الوقت الفشل».



لا عيش دون حياد

ولفت جعجع إلى أنه «من غير المقبول أن يبقى الوضع اللبناني متأرجحا بين حروب باردة وأخرى ساخنة، فيما المطلوب أن يتحول إلى بلد طبيعي كأي بلد في هذا العالم، وهذا ما نسعى للوصول إليه، لأنه من غير المسموح أن يبقى الشعب اللبناني في قلق وجودي على مصيره وحاضره ومستقبله، فيما نقطة ارتكاز الاستقرار الثابت تكمن في قيام دولة فعلية ممسكة بالقرار الإستراتيجي في البلد ويعود لها وحدها المرجعية في قراري السلم والحرب».

وشدد جعجع على أنه «لا يمكن للبنان أن يعيش من دون حياد والوضع المأساوي الحالي هو نتيجة الخروج عن الحياد الذي يشكل العمود الفقري للاستقرار، بدليل أنه في كل مرة سقط فيها الحياد سقط الاستقرار، ومن دون حياد سيبقى لبنان، ليس فقط مسرحًا للسياسات والأجندات الخارجية، إنما منقسم من الداخل، لأن كل من يتوسل الخارج سيعمل على توظيفه في الداخل في سياق سياسة الغلبة، وما زال لبنان يعيش منذ العام 1969 فصول التدخلات الخارجية التي يتبدل فيها اللاعبون، ولكن النتيجة واحدة وهي غياب الدولة والاستقرار، ومن هنا يرتقي الحياد إلى مَصاف السيادة والعيش المشترك».

تركيبة اصطناعية

وتوجّه جعجع بكلمة إلى اللبنانيين قائلا: «بالرغم من فداحة الوضع ومأساويته أطلب من الشعب أن يحافظ على أرضه ووطنه وصلابته وإيمانه، وما نعيشه اليوم وضع اصطناعي بحكم تركيبة سياسية قوامها التيار الوطني الحر وحزب الله، ولن تبقى موجودة بعد الفشل الذي أوصلت إليه البلد».
المزيد من المقالات
x