أفريقيا.. قارة تستأثر بظاهرة تشويه الدساتير

أفريقيا.. قارة تستأثر بظاهرة تشويه الدساتير

الثلاثاء ٠٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
قال موقع «ديلي مونيتور»: إن أفريقيا قارة تستأثر بظاهرة تشويه الدساتير بعد وفاة الزعماء الأقوياء.

وبحسب مقال لـ«إيزاك موفومبا»، فإن تشاد كانت أحدث نموذج للظاهرة.


وتابع الكاتب يقول: ينص دستور تشاد على أنه في حالة غياب الرئيس أو في حالة وفاته، يتولى رئيس البرلمان مسؤولية البلاد لمدة 40 يومًا لتحديد فترة انتقالية حتى إجراء الانتخابات، لكن الجنرالات انتهكوا هذا النص.

وأردف يقول: يتبع الجنرالات نمطًا يكرر نفسه في كثير من الأحيان كلما كانت إملاءات الدستور تتعارض مع رغبات الرجال، الذين يرتدون الزي العسكري، وأعلن الجيش في تشاد ببساطة أنه تم حل كل من الهيئة التشريعية والدستور.

وبحسب المقال، فإن تصعيد محمد إدريس ديبي لرئاسة مجلس عسكري انتقالي يعني انضمامه إلى قائمة القادة، الذين شغلوا المنصب الرئاسي بعد رحيل الرئيس الأب.

وأضاف: في حالتي توغو والجابون، مات الرئيسان لأسباب طبيعية، لكن في حالة جمهورية الكونغو الديمقراطية كان نجل الرئيس جنرالًا يشغل منصبًا قياديًا رفيعًا بينما قُتل الرئيس الأب في ظروف غامضة.

وتابع يقول: كانت أول حالة للخلافة المباشرة في توغو، حيث خلف فور إيسوزيمنا غناسينغبي والده وزعيمه القديم غناسينغبي إياديما، الذي توفي في فبراير 2005.

وأضاف: ينص دستور توغو على أن رئيس الجمعية الوطنية يتولى المسؤولية في مثل هذا الحدث، لكن الجيش كانت لديه أفكار أخرى.

وأردف: لقد أخفوا نبأ وفاة الرئيس، وأرسلوا رئيس الجمعية الوطنية في رحلة خارجية مرتجلة قبل أن يخالفوا القانون، بعدها قاموا بتنصيب الابن كرئيس وسط ما كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه انقلاب عسكري.

وبحسب المقال، وسط إدانة واسعة النطاق على الصعيدين المحلي والدولي، وافق حزب الشعب الحاكم في يونيو 2002 على تنحيته للسماح بإجراء انتخابات، ليفوز الابن بسهولة في الانتخابات، التي أثارت احتجاجات خلفت المئات من القتلى والجرحى.

وبحسب الكاتب، نجح علي بونغو في الغابون بالفوز بالانتخابات، التي تلت وفاة والده عمر بونغو عام 2009، رغم عدم قدرته على التحدث باللغة الأصلية لبلاده، وأسفرت نتيجة الانتخابات عن احتجاجات خلفت المئات من القتلى والجرحى.

وأشار إلى أن جوزيف كابيلا خلف والده لوران كابيلا عقب اغتياله في رئاسة الكونغو الديمقراطية.

وأضاف: أشرف كابيلا على الإصلاحات، التي أدت إلى العودة إلى الديمقراطية التعددية وفاز بفترتين انتخابيتين انتهت في 2016، وتأجلت الانتخابات لإيجاد خليفته حتى ديسمبر 2018، مما مهد الطريق أمامه لتسليم المنصب إلى فيليكس تشيسكيدي في يناير 2019.

وبحسب الكاتب، ظل اثنان من الذين خلفوا والديهم، فور وبونغو، في منصبيهما، ومن المرجح أن يغادر الأخير في وقت مبكر بسبب حالته الصحية السيئة وأحكام دستور الغابون.

وأردف: مع ذلك، من المرجح أن ينضم بونغو إلى جوزيف كابيلا، كرئيس سابق يعيش مع المدنيين.

واختتم: أما الرابع من نوعه، الجنرال محمد إدريس ديبي، فلا تزال قيادته في الأيام الأولى.
المزيد من المقالات
x