الجبهة العاشرة.. صراع موارد تخوضه فنزويلا

الجبهة العاشرة.. صراع موارد تخوضه فنزويلا

الثلاثاء ٠٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
قال موقع «ورلد بوليتكس ريفيو»: إن الهجوم العسكري الفنزويلي غير المسبوق يزيد التوترات الحدودية مع كولومبيا.

وبحسب تقرير للموقع، لسنوات، سمحت الحكومة الفنزويلية للجماعات المسلحة من كولومبيا المجاورة بالعمل داخل حدودها، بل إنها تآمرت أحيانًا مع هذه الجماعات، وأخذت جزءًا من أرباحها من تهريب المخدرات والابتزاز وغيرها من الأنشطة غير المشروعة مقابل السماح لها بحرية المناورة.


وأردف يقول: لكن في الشهر الماضي شنّت فنزويلا هجومًا عسكريًا كبيرًا على فصيل من المسلحين الكولومبيين ينشط بالقرب من الحدود بين البلدين، يعتقد أنه لا يحظى بتأييد حكومة الرئيس نيكولاس مادورو.

وتابع: ليست هذه الاشتباكات الأولى بين قوات الأمن الفنزويلية والجماعات المسلحة الكولومبية، لكن الخبراء يقولون «إن القتال الحالي أعنف من أي وقت مضى».

وأضاف: تسبب العنف في أزمة إنسانية، مما أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين، كما أدى إلى ظهور العلاقات الغامضة بين نظام مادورو والمقاتلين الكولومبيين.

وبحسب التقرير، تركز هجوم الجيش الفنزويلي حول «لا فيكتوريا»، البلدة الصغيرة بولاية أبوري الغربية على الجانب الفنزويلي من نهر أراوكا، الذي يمثل حدود البلاد مع كولومبيا.

ونوه إلى أن هدف الحملة هو «الجبهة العاشرة»، وهي مجموعة من المتمردين المنشقين الذين كانوا ينتمون في السابق إلى القوات المسلحة الثورية لكولومبيا (فارك)، وكانت تخوض حرب عصابات لكنها وافقت على تسريح قواتها عندما وقّعت اتفاقية سلام مع الحكومة الكولومبية في 2016.

ونقل عن برام إيبوس، المستشار في مجموعة الأزمات الدولية، قوله: التحالفات المحلية بين المتمردين الكولومبيين والجيش الفنزويلي قائمة على الربح، مما يجعل العلاقات متقلبة للغاية وعرضة للعنف عندما لا يتم الوفاء بالاتفاقات أو التوقعات النقدية، هذا هو بالضبط ما حدث.

وتابع التقرير: كانت المنطقة الخارجة عن القانون على طول الحدود الفنزويلية الكولومبية مسرحًا للجريمة المنظمة لسنوات، وتخضع لشبكة معقدة من التحالفات والخلافات، التي تطورت بين مجموعات حرب العصابات المختلفة ووحدات قوات أمن الدولة.

ونوه إلى أن هذه العلاقات غير المستقرة، القائمة على الملاءمة الجنائية والتربح، تفسر الهجوم العسكري المفاجئ ضد مقاتلي «الجبهة العاشرة».

وبحسب التقرير، يشير بعض المحللين أيضًا إلى أن الهجوم الفنزويلي هو انتقام لانتهاك القواعد غير المكتوبة، التي وضعها نظام مادورو أو حلفاؤه.

ونقل عن إيبوس، قوله: قرار مهاجمة «الجبهة العاشرة» يعني ضمنيًا «أن القوات المسلحة الفنزويلية تفضل العلاقات مع مجموعات حرب العصابات الكولومبية الأخرى مثل جيش التحرير الوطني وسيجوندا ماركيتاليا»، وهي مجموعة أخرى من متمردي القوات المسلحة الثورية لكولومبيا السابقين.

وتابع ايبوس بقوله: بالنسبة للحكومة الفنزويلية، التي أنكرت بشدة وجود قوات حرب العصابات الكولومبية في أراضيها لسنوات عديدة، يبدو أنه لا يوجد طريق للعودة الآن، النزاع بين مادورو والمقاتلين مكشوف وسيكون من الصعب على أي من الجانبين التراجع.
المزيد من المقالات
x