نداءات لبنانية لتحرير البلد من الاحتلال الإيراني و«حزب الله»

تحذيرات من انقلاب.. وجهات تعمل على شل المؤسسات وتعليق الدستور

نداءات لبنانية لتحرير البلد من الاحتلال الإيراني و«حزب الله»

الثلاثاء ٠٤ / ٠٥ / ٢٠٢١
تتوالى النداءات والتحذيرات اللبنانية لإنقاذ لبنان من براثن النظام الإيراني الذي يعمل رويدًا رويدًا عبر وكيله «حزب الله» على طمس هوية لبنان العربية ـ السيادية وجعلها إيرانية الهوى، فبعدما تمكن اللبنانيون في العام 2005 من إخراج الجيش السوري من الأراضي اللبنانية، بات مدعوًا اليوم لوضع حد للتمدد الإيراني والسعي الدائم لتشويه سمعة وصورة لبنان من خلال «حزب الله» الذي يجتهد في إحكام السيطرة على مفاصل ومعابر الدولة اللبنانية.

الاحتلال الإيراني


وفي هذا السياق، أكد «لقاء سيدة الجبل» أمس، أن «اللبنانيين مارسوا حقهم الدستوري بالانتخاب إثر انسحاب الجيش السوري من لبنان، وذلك في الأعوام 2005 و2009 و2018 لكن حزب الله انقلب على النتائج في المحطات الثلاث مستخدمًا سلاحه ونفوذه وتحكّم في لبنان واللبنانيين، لذا يسأل اللقاء عن جدوى تكرار المساكنة بين الديمقراطية والسلاح».

وأضاف «لقاء سيدة الجبل» في بيان بعد اجتماعه أمس: «سقطت الجمهورية ومعها الطبقة السياسية التقليدية جراء الاحتلال الإيراني الذي أحكم قبضته على لبنان، من خلال استسلام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ومعهم غالبية الطبقة السياسية».

وتابع البيان: «وأمام انسداد الأفق هذا، هناك من يقترح ومن يفكر في أن الجيش هو المنقذ. فيما يجدد لقاء سيدة الجبل إعلانه وتأكيده أن الجيش ليس هو الحل، وينبه إلى أن إبقاء الوضع على ما هو عليه مع تحلّل الجمهورية اللبنانية بكل عناصرها السياسية والإدارية والأمنية سيقود لبنان إلى مرحلة قد يكون للمؤسسة العسكرية دور محوري فيها».

حياد لبنان

وختم «اللقاء» بيانه بمطالبته اللبنانيين بالالتفاف حول مبادرة البطريرك بشارة الراعي الداعية إلى عقد مؤتمرٍ دولي مع أصدقاء لبنان؛ من أجل مساعدة اللبنانيين على تنفيد الطائف والدستور اللذين يشكلان الإطار الأصح والأصلح لتنظيم العلاقات اللبنانية-اللبنانية، والتمسك أيضًا بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، لا سيما القرارات 1559 و1680 و1701.

مشددًا على أنه لا أفق للخروج من الأزمة إلا من خلال هذا الحل، لذلك يعلن «اللقاء» أنه سيكون يوماً بعد آخر في مقدمة الذين يطالبون بهذا المؤتمر، من أجل تحرير الشرعية اللبنانية من قبضة الاحتلال الإيراني وحزب الله، ومن أجل تأمين حياد لبنان في هذه اللحظة المصيرية التي تعيشها المنطقة.

إفشال الانقلاب

من جهتها، لفتت «الجبهة المدنية الوطنية» إلى أن «الجميع يحذر ويلوح بالحوافز والعقوبات، والإشارات واضحة بأن الحركة الدولية قد تكون الأخيرة، وهذا ما سينقله بوضوح الخميس، وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان، إلى من سيلتقي من مسؤولين، إن لم يستجيبوا لمناشدات الأصدقاء».

وأضافت الجبهة: «على ما يبدو المنظومة لن تتجاوب وستواصل غيّها وعنادها مراهنة على ضعف فرنسا وعدم امتلاكها وسائل الضغط الفعالة، كما يلوح رجالها بالارتماء في أحضان الشرق إن تعرضوا للعقوبات، ويتكلون على أن إيران ستخرج من فيينا بتفويض يمكنها من إحكام قبضتها على القوس الممتد من العراق إلى لبنان مرورًا بسوريا».

شل المؤسسات

وقالت: «المقلق في موازاة الجوع والفوضى وانهيار الدولة، أن ممانعي المنظومة المرتبطين بالدويلة يعملون في السر والعلن على شل المؤسسات، وتعليق الدستور، وتجميد الاستحقاق النيابي وفيما بعد الرئاسي». وختمت: «الانقلاب الذي قد يتحور ليأخذ مظهرًا عنفيًا إن دعت الحاجة، يحتم على القوى المجتمعية الحية والائتلافات المدنية المعارضة المسارعة إلى الانتهاء من مرحلة التنظيم إلى العمل المؤسساتي داخليًا وخارجيًا، لإفشال الانقلاب الزاحف والربط مع الدول الصديقة والمحاكم الدولية والمؤسسات الأممية، لخلق أجواء تعاون وثقة تثبت أن البدائل موجودة وعملانية، وأن لبنان جدير بالحياة، وإنقاذه يشكل خدمة للكيان لكنه يشكل أيضًا عامل استقرار لدول المنطقة».
المزيد من المقالات
x