الحصار.. مفتاح الصين لضم تايوان

الحصار.. مفتاح الصين لضم تايوان

الاثنين ٠٣ / ٠٥ / ٢٠٢١
قالت مجلة «ناشيونال انترست» الأمريكية إن الصين يمكن أن تستخدم الحصار لخنق تايوان ببطء وإخضاعها مع تجنب أو التغلب على أي رد عسكري أمريكي واقعي.

وبحسب مقال لـ«سايمون ليتش»، منذ إرساء الديمقراطية في تايوان قبل أكثر من 30 عامًا، رأى العالم أنه من المناسب الترويج لما يسمى «بالوضع الراهن»، حيث يتظاهر أصدقاء تايوان بأنها ليست بلدًا حقيقيًا، بينما تتظاهر تايوان بأن مشكلاتها ستختفي، إذا مُنح لها الوقت الكافي.


وتابع: في هذا الوهم من الإستراتيجية الفاشلة، كان من المفترض أن تصبح الصين مسالمة راضية بالثروة قابلة باستمرار استقلال تايوان، بدلا من أن تكون دولة متنمرة عدوانية تستعد لشن حرب لا يمكن لتايوان أن تفوز بها.

ومضى يقول: بينما نحن في وقت تؤدي فيه عمليات اقتحام الطائرات الحربية الصينية الروتينية عبر المضيق إلى إضعاف القوات الجوية التايوانية، وتقوم مجموعة حاملاتها الجديدة بعمليات مسح بالقرب من سواحلها، بدأت القيادة العسكرية لأمريكا واليابان وتايوان في التحدث بصراحة أكبر عن احتمال هجوم صيني على الجزيرة قبل نهاية إدارة بايدن هاريس.

وتابع: على ما يبدو هناك القليل من الفهم لمدى اليأس الذي تعيشه تايوان، وقليل من التقدير للتكتيكات الصينية المحتملة.

وأردف يقول: بدلا من الدفاع عن تايوان من هجوم، تحتاج تايبيه وحلفاؤها إلى الاستعداد لحصار قادم محتمل، وهو الحصار الذي سيخنق الجزيرة على مدى شهور أو سنوات، ويفتح الطريق أمام حملة جوية تجبر الجزيرة في النهاية على الاستسلام.

ومضى يقول: في السنوات المقبلة، ومن المرجح باستخدام نتائج الانتخابات التايوانية المستقبلية كذريعة، نتوقع أن تعلن بكين أنها ستبدأ في استغلال وفرض منطقتها الاقتصادية الخالصة حول تايوان استعدادًا لضمها.

وتابع: سيتطور هذا سريعا إلى عمليات اختراق منظمة وواسعة النطاق لبحار تايوان بواسطة سفن غير مسلحة أو مسلحة بأسلحة خفيفة، على غرار احتلال الصين لمنطقة ويتسون ريف هذا العام.

وأضاف: بالنظر إلى عدم وجود قوة عسكرية تقليدية في هذه الاختراقات، فإن البحرية التايوانية لن تكون قادرة على إيقافها، لأن استخدام القوة المميتة سيكون مستحيلا سياسيا في نظر الرأي العام العالمي. واستطرد بقوله: بينما تكافح تايوان مع ما يشبه الغارات، ستبدأ البحرية الصينية في إيقاف وتفتيش السفن التي تدخل المياه التايوانية، والإفراج عنها فقط إذا أكدت السيادة الصينية.

وتابع: قد تحاول القوات البحرية الأخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة واليابان، تأمين وصول سفنها إلى الموانئ التايوانية، لكن ذلك سيتطلب جهدا غير مستدام.

ومضى يقول: علاوة على ذلك، ستبدأ الصين في استخدام تكتيكات الصدم والعرقلة بسفن متخصصة منخفضة التكلفة وعالية المتانة، قبل التصعيد إلى استخدام أسلحة خطيرة. على سبيل المثال، يمكن لبكين استخدام بواعث الميكروويف والأسلحة الصوتية من النوع الذي يتم شحذه بالفعل ضد الهند.

وأضاف: في هذه المرحلة، سيواجه حلفاء تايوان خيارا ثنائيا صارخا، إما قبول الهزيمة والانسحاب، وترك تايوان لمصيرها. أو بدء إغراق السفن الصينية.

وتابع: يبدو الخيار الأول، رغم أنه مزعج، هو الأرجح. مع تخلي حلفاء تايوان عنها تدريجيا وفقدان الرأي العام الأجنبي الاهتمام، ستضفي الصين الطابع الرسمي على حصارها. إذا بدأ الجيش التايواني جهودا «حركية» لكسر الحصار، فستبدأ حملة جوية فوق تايوان باستخدام القوة الجوية الصينية ومجموعة صواريخها الأرضية.

وأردف: نظرا لأن تايوان لن تكون قادرة على حماية صناعاتها وبنيتها التحتية من الهجوم أو الوصول إلى المساعدة الخارجية، فإن الدولة الجزيرة ستذبل، ثم تقبل متأخرا حلا سياسيا يعادل الاستسلام. والسؤال الوحيد هو ما إذا كان التايوانيون سيصمدون لمدة 6 أشهر أو 3 سنوات.

وأوضح أن الخيار الثاني سيكون صعب التنفيذ، حيث إن الدول الغربية قد تكون قادرة تماما على قصف الدول الضعيفة عسكريا، لكن التصعيد ضد قوة عظمى أصعب بكثير.

وأشار إلى أن الدليل على ذلك يأتي في رد منظمة حلف شمال الأطلنطي المتواضع على العدوان الروسي في القوقاز وأوكرانيا، مقارنة بأفعالهم ضد صربيا في التسعينيات.
المزيد من المقالات
x