3 مهارات تجعل مدير الموارد البشرية «عصريا» وشريكا بالمؤسسات

التغيرات العالمية المتسارعة غيرت صورته النمطية

3 مهارات تجعل مدير الموارد البشرية «عصريا» وشريكا بالمؤسسات

الاثنين ٠٣ / ٠٥ / ٢٠٢١
يؤدي مدير إدارة الموارد البشرية دورا مهما في تسيير أعمال أي مؤسسة والقيام بها على أكمل وجه، ولا شك أنه يحتاج إلى مجموعة من المهارات كي يؤدي عمله بشكل جيد، وقالت خبير الموارد البشرية د. دعاء ميرة إنه يمكن تصنيف هذه المهارات المطلوبة إلى ثلاثة أقسام، هي: المهارات الفنية أو التخصيصية، والمهارات السلوكية، والمهارات الفكرية.

ثلاث مهارات


وأوضحت ميرة، الحاصلة على ماجستير ودكتوراه في إدارة الموارد البشرية من جامعة مانشستر ميتروبوليتان في المملكة المتحدة، أن المهارات الفنية أو التخصيصية هي التي تختص بمعرفة المدير بطبيعة العمل المنوط به وخصائصه، وقدرته على حل مشكلاته بكفاءة، أما المهارات السلوكية، أو ما يسمى فن التعامل مع الآخرين، فتتمثل في مهارات الأشغال وحل الصراعات والتفاوض، وتكوين العلاقات الاجتماعية وكسب ثقة الآخرين ومحبتهم، بينما تتلخص المهارات الفكرية في قدرة المدير على التفكير المنطقي التحليلي النقدي، والحكم على الأمور بشكل سليم، والقدرة على التنبؤ، واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.

الموارد البشرية

وأضافت: التغيرات العالمية أجبرت جميع القطاعات على التغير السريع، وعليه فقد تغيرت المهارات التي يجب على مديري الموارد البشرية امتلاكها، مثل الإبداع والابتكار، وعقلية النمو، والمرونة والتكيف، والمهارات الرقمية، وإشراك الموظفين في اتخاذ القرار، وهذا يقودنا للحديث عن دور مسؤول الموارد البشرية كشريك إستراتيجي، إذ تحولت إدارة الموارد البشرية من كونها وظيفة معنية بشؤون متخصصة بالأفراد العاملين، إلى إدارة تنفيذية لها دور كبير في المنظمة، وجزء لا يتجزأ من الإستراتيجية التنظيمية.

مهارات إضافية

وتابعت: أصبح مدير الموارد البشرية أحد الأعضاء الذين يعنون بصياغة الإستراتيجية الكلية للمؤسسة، فضلا عن صياغة إستراتيجية إدارة الموارد البشرية، وعليه فقد أصبح يحتاج، كونه شريكا إستراتيجيا، إلى مجموعة جديدة من المهارات تتمثل في مهارات التفكير النقدي، ومهارات إدارة الأعمال، ومهارات التواصل الفعال، والمهارات القيادية، ولتجنب الصورة النمطية لقسم الموارد البشرية، أطلقت شركة جوجل مسمى «إدارة العنصر البشري»، ويروج للعاملين في القسم على أنهم «أبطال الثقافة المبهجة في جوجل».

تصورات سلبية

وأشارت إلى أن الكثير من المديرين الشباب لديهم تصور سلبي حول إدارة الموارد البشرية، وأصبح اسمها مقرونا بفكرة السياسات غير اللازمة التي تعرقل نمو الشركة، ففي دراسة استقصائية أجرتها شركة BambooHR المتخصصة في بحوث وخدمات الموارد البشرية، على 1112 شركة صغيرة ومتوسطة الحجم، وعندما سئل الموظفون عن قدرة إدارة الموارد البشرية على حل المشكلات، أجاب 49% منهم بـ«قادرون إلى حد ما»، وهو الخيار الأوسط على مقياس من 5 نقاط، وهذا يؤكد أن غالبية الأشخاص خارج قسم الموارد البشرية يعتقدون أن الموارد البشرية لها تأثير ضئيل في نتائج العمل، لذلك يحاول المديرون الشباب استبعاد قسم الموارد البشرية، مؤكدة أن هذا خطأ كبير، لأن بمقدور القسم توفير رؤى مهمة قد يغفلها المديرون، مثلا، يستفيد المديرون الذين يعملون على مشروع تشترك فيه أقسام مختلفة من التعاون مع قسم الموارد البشرية، لأنه بطبيعة الحال يتعامل مع جميع أقسام الشركة، ويمكنه أن يوفر نصائح عملية.

الصورة النمطية

واستكملت حديثها قائلة: لعل الصورة النمطية لإدارة الموارد البشرية ناجمة عن توظيف غير المؤهلين في هذا القسم، إذ يتم استقدام المديرين التنفيذيين في قسم الموارد البشرية من وظائف أخرى، مثل العمليات والتسويق أو الشؤون القانونية، وهؤلاء في العادة يكونون غير مدربين للعمل كمسؤولين تنفيذيين في الموارد البشرية، بينما الخطوة الصحيحة التي يجب أن تتم، هي استقطاب المؤهلين والمدربين لشغل منصب الرئيس التنفيذي للموارد البشرية، لأن دور الموارد البشرية تغير بالكامل، والآن نحن بحاجة إلى إدارة تعي جيدا الأساليب الصحيحة لاستقطاب وتدريب وتحفيز الموظفين، واتخاذ القرارات الصائبة لضمان نجاح المؤسسة.
المزيد من المقالات
x