ندم الفعل أم التفويت.. أيهما تختار؟

ندم الفعل أم التفويت.. أيهما تختار؟

الاثنين ٠٣ / ٠٥ / ٢٠٢١
خلال ممارستي رياضة المشي، كنت أستمع للدكتور محمد الحاجي وهو يتحدث عن الذات المفقودة، ذكر في حديثه نوعين من الندم لفتا انتباهي، ندم الفعل وندم التفويت، فندم الفعل ينتج عما فعلته وفشلت فيه، أما ندم التفويت فينتج عن تضييع الفرص وعدم فعل شيء.

ربط دماغي هذه الجملة فورا بممارسة الرياضة، فكثير منا لا يمارسها بحجة عدم وجود وقت، أو التعب عند التمرين وعدم القدرة على أدائها، أو يعتقد أنه لا فائدة منها طالما لم يستطع الالتزام ببرنامج غذائي لخسارة الوزن، ويمضي بنا العمر سريعا واضعا إيانا في مواجهة الحقيقة المرة، وهي المعاناة من علل كان يسهل تفاديها، فنصعق حينها بألم التفويت!.


لا يخفى على أحد ما للرياضة من أهمية في الوقاية من أمراض كثيرة كالسكري والضغط وأمراض القلب، ولكن قد لا يعرف الجميع أن تدفق الدم للدماغ يزداد خلال التمرين مما يمده بالمزيد من الأكسجين والمغذيات، وبالتالي تبنى خلايا جديدة في الدماغ لتعويض ما فقد منها بسبب التقدم في العمر، فيتحسن كل من الذاكرة والوظائف الإدراكية.

تساهم الرياضة كذلك في تخفيف الاكتئاب والضغوط، فيقل مستوى هرمون كورتيزول واقيا الشخص من الزهايمر، كما أثبتت الدراسات المجراة على مرضى الشلل الرعاش، بأن التوازن والمشي يتحسنان لدى من يمارسون التمارين بشكل منتظم، ولا يقتصر التأثير الإيجابي للرياضة على الممارس فقط، بل يمتد ليصل للأجنة في بطون أمهاتهن، حيث أظهرت دراسة نشرت عام ٢٠١٦ بأن مواليد الأمهات الممارسات للرياضة قبل وخلال الحمل، أظهروا نتائج أكاديمية أفضل من مواليد الأمهات الخاملات.

لا تستصعب التمرين، فالصعب يصبح سهلا مع مرور الوقت، وستجد أنك حتى لو أصبحت كبيرا في العمر فإن جسدك ما زال يافعا وصحتك ممتازة، وتذكر دائما أن الصعود للقمة ومقاومة الجاذبية أصعب من تسليم النفس للانحدار السهل في غياهب المرض والخرف، وبذلك تتحاشى الحديث مع نفسك اللوامة لأن الوقت الفائت لا يعوض بالندم.

@sahar_hanim
المزيد من المقالات
x