عاجل
المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

5 شركات تكنولوجيا عملاقة تستمر في النمو دون تراجع

نتائج المؤسسات الضخمة مثل «فيسبوك» و«أمازون» و«مايكروسوفت» ارتفعت وسط الوباء

5 شركات تكنولوجيا عملاقة تستمر في النمو دون تراجع

«بعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، لم تتباطأ منحنيات تبني التكنولوجيا الرقمية، بل تسارعت». ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت.

لو لم يكن الوباء قد حدث، كانت قوة قطاع التكنولوجيا سترتفع بشكل معقول خلال العام الماضي على الأرجح، لكن الآثار الاقتصادية لكوفيد- 19 دفعت بعمالقة التكنولوجيا إلى تحقيق مستويات عالية لم يكن يتصورها سوى القليل من الناس قبل عام.


وخلال الأسبوع الماضي، الذي شهد استعراض النتائج المالية ربع السنوية من شركات أبل، ومايكروسوف، وأمازون، وفيسبوك، وألفا بت (الشركة الأم لجوجل) ظهرت تلك الهيمنة بوضوح كبير، حيث سجلت كل واحدة من هذه الشركات -التي كانت تطغى بالفعل على السوق في فترة ما قبل الوباء- نموًا في الإيرادات قريبًا أو أعلى من أسرع وتيرة لها منذ سنوات.

وسجلت الشركات الخمس أرقامًا قياسية للمبيعات والأرباح. وقفزت الإيرادات في شركة أبل، وهي الأعلى قيمة في العالم، بنسبة 54% لتصل إلى أعلى مستوى تسجله على الإطلاق في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري. وسجلت أمازون أرباحها الفصلية القياسية الرابعة على التوالي، في مسيرة ممتدة تفوقت فيها الشركة على إجمالي الأرباح، التي حققتها خلال السنوات الثلاث السابقة مجتمعة.

وقال ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، التي ارتفعت إيراداتها بنسبة 19% في الربع الماضي: «بعد مرور أكثر من عام على انتشار الوباء، لم تتباطأ منحنيات تبني التكنولوجيا الرقمية، بل تسارعت».

ويعطي سوق الأوراق المالية لمحة عن مدى زيادة حجم هذه الشركات خلال تلك الفترة الاستثنائية، حيث تزيد القيمة السوقية المجمعة لشركات التكنولوجيا الكبرى الخمس الآن عن 8 تريليونات دولار، وهو ما يمثل ربع القيمة الإجمالية للشركات الموجودة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تقريبًا، ويعادل ما يقرب من ضعف النسبة، التي كانت موجودة قبل خمس سنوات.

وفيما يلي نظرة فاحصة لأداء الشركات الخمس الكبار بالأرقام:

1) أبل:

في الفترة بين شهر يناير وحتى مارس الماضي، باعت شركة أبل هواتف آيفون بقيمة 47 مليار دولار، ويمثل هذا صعودًا بنسبة 66% مقارنة بالعام السابق، وذلك بفضل الموديلات الجديدة المزودة بتقنية الجيل الخامس 5G، كما أنفق المستهلكون المزيد من أموالهم على أجهزة آيفون المتميزة أيضًا، حيث ارتفع متوسط سعر التجزئة في الولايات المتحدة بنحو 52 دولارًا مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 847 دولارًا، وفقًا لبيانات شركة «كونسيومر إنتليجنس ريسيرش بارتنرز أل أل سي».

2) مايكروسوفت:

أصبح لدى برنامج «تيمز Teams»، وهو أداة للتعاون في مكان العمل صادرة عن شركة مايكروسوفت، الآن نحو 145 مليون مستخدم نشط يوميًا. وهذا الرقم يقارب ضعف الرقم المسجل خلال العام الماضي، ويشكل ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالمستوى الذي حققه البرنامج في نوفمبر 2019، والذي يبلغ حوالي 20 مليون مستخدم نشط يوميًا. وقال ناديلا إن الوباء سرع من تبني المستخدمين لمجموعة من الأدوات الرقمية، مما أفاد عمليات شركة مايكروسوفت في عدة مجالات، بدءًا من برامج الأعمال ومرورًا بالحوسبة السحابية وحتى ألعاب الفيديو.

3) أمازون:

تملك شركة التجارة الإلكترونية العملاقة الآن 950 ألف موظف في الولايات المتحدة، مقارنة بـ500 ألف قبل نحو عام. وقامت الشركة بتعيين مجموعة جديدة من الموظفين بوتيرة سريعة؛ لتلبية الطلب الناجم عن الوباء على السلع الأساسية، وتقصير الوقت اللازم لتسليم الطلبات. وتعد أمازون الآن ثاني أكبر مؤسسة توظيف غير حكومية في الولايات المتحدة بعد شركة وول مارت، وقالت أمازون الأسبوع الماضي إنها توظف عشرات الآلاف من الأشخاص في مناصب بجميع أنحاء البلاد.

4) ألفابت:

نمت عائدات الإعلانات بنسبة 49% في الربع الماضي على موقع يوتيوب (منصة الفيديو التابعة لشركة جوجل).

وأصبح موقع يوتيوب مركز الترفيه الرئيسي في الولايات المتحدة خلال العام، الذي اضطر فيه المستخدمون للإقامة في المنزل، حيث اجتذب الكثير من المشاهدين، لدرجة أن مبيعات إعلاناته بلغت 6 مليارات دولار في الربع الماضي، أي أقل بنسبة 16% فقط من النسبة، التي حققتها منصة نتفليكس في تلك الفترة. واجتذبت جوجل المزيد من الأموال من شركات العلامات التجارية، عبر توفير أشكال إعلانات جديدة لهم، تتيح إجراء عمليات شراء مباشرة داخل يوتيوب أثناء بث الإعلانات التجارية.

5) فيسبوك:

تم استخدام منصات فيسبوك وإنستجرام وماسنجر وواتس آب مرة واحدة على الأقل من قبل 3.45 مليار شخص خلال الشهر الماضي. ويشكل هذا الرقم ارتفاعًا بنحو السدس تقريبًا مقارنة بمستوى 2.99 مليار شخص، الذي حققته تلك المنصات خلال العام السابق. وبسبب اضطرار الناس للبقاء في المنزل فقد قضوا معظم أوقاتهم على الإنترنت، وسعوا للحصول على مزيد من المعلومات والتفاعل، ويبدو أن معدل وصول منصات الشركة واسعة الانتشار ينمو الآن حتى بشكل أكبر.

«سجلت الشركات الخمس أرقاما قياسية للمبيعات والأرباح. وقفزت الإيرادات في شركة أبل، وهي الأعلى قيمة في العالم، بنسبة 54 % لتصل إلى أعلى مستوى تحققه على الإطلاق».
المزيد من المقالات
x