رقابة صارمة على «متبقيات المبيدات» لتوفير غذاء آمن

رقابة صارمة على «متبقيات المبيدات» لتوفير غذاء آمن

السبت ٠١ / ٠٥ / ٢٠٢١
أكد مختصون أن الحكومة الرشيدة تولي اهتمامًا كبيرًا للغذاء الذي هو المكون الرئيسي لحياة الإنسان وصحته، واهتمامها بالغذاء ليس فقط بتوفيره للمواطن ولمن يعيش على أرض المملكة؛ بل ينصب في الأساس على مدى سلامة واستدامة الغذاء للإنسان، ووفرت المملكة العديد من الأنظمة والمختبرات لضمان مأمونية الغذاء؛ حفاظًا على صحة المستهلكين.

وقال المهتم والناشط البيئي والكيميائي م. حسين الحجري، إن المبيدات تشكل خطرًا على الناس، وارتبطت بعدد كبير من المشكلات الصحية، منها تسمم الدماغ، والجهاز العصبي، وأمراض السرطان، والاضطرابات الهرمونية وغيرها، مضيفًا أن شراء الأغذية العضوية يساعد على تجنب الكيماويات السامة، ولهذا من الضروري العودة إلى الخضار والفواكه التي تزرع طبيعيًا ودون أي مكملات أو هرمونات تساعدها على النمو، وتجنب قدر الإمكان الأنواع المعالجة جينيًا.


ولفت م. الحجري إلى أنه من خلال المتابعات نجد أن وزارة البيئة والمياه والزراعة والهيئة العامة للغذاء والدواء، توليان موضوع تلوث الخضار والفواكه أهمية كبرى من خلال ورش العمل والتوعية الميدانية والتفتيش والتدقيق على ما يتم استيراده من خضار وفواكه وحبوب، مشيرًا إلى أن أزمة «الهيل الهندي» تعطي انطباعًا بقوة المراقبة والتدقيق والمتابعة بعد اكتشاف أن هناك مبيدات حشرية يتم رشها على الهيل فتم حظر استيراده، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعاره في الأسواق.

وأضاف عضو لجنة الشؤون الصحية والبيئية في مجلس الشورى سابقًا، وعضو هيئة التدريس بقسم التقنية الحيوية بجامعة الملك فيصل، الدكتور جميل آل خيري، أن متابعة المسؤولين بالمملكة قائمة على قدم وساق، لكشف السلع المستوردة غير الصالحة بسبب «المبيدات»، وهذا ما يجعل المستهلك مطمئنًا إلى أعلى مستوى، وبيَّن أن مشكلة تلوث الغذاء تنشأ من خلال لجوء المزارعين إلى استخدام المبيدات بصور مستمرة لحماية المحاصيل من الحشرات والطفيليات التي تهددها.

يذكر أن وزارة البيئة والمياه والزراعة والهيئة العامة للغذاء والدواء، نفتا ما يُتداول حول قبول المملكة المنتجات الغذائية التي تُرفض في أوروبا أو غيرها من البلدان بسبب بقايا المبيدات، أو لأي أسباب تتعلق بسلامة المنتجات، وأكدتا أنهما تطبقان لائحة الحدود القصوى لمتبقيات مبيدات الآفات في المنتجات الزراعية والغذائية، بما يضمن سلامتها ومأمونيتها، وتتوافق هذه اللائحة مع التشريعات الصادرة عن هيئة دستور الأغذية «الكودكس»، والتي وضعت حدودًا لمتبقيات المبيدات متوافقة مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية المعنية ببقايا المبيدات «JMPR».

ودعت الوزارة والهيئة الجميع إلى التثبت من الأخبار المتداولة، والتي لا تستند إلى مصدر رسمي، وأخذ الأخبار من مصادرها الرسمية الموثوقة، وتؤكد أن سلامة المنتجات كافة - ومنها المنتجات الزراعية والغذائية - أولوية قصوى لدى جميع الجهات الحكومية.
المزيد من المقالات
x