ليبيا تواجه فخ «التقسيم الإخواني».. والقبائل تهاجم تركيا

مجلس الأمن يبحث خروج المرتزقة.. وسياسي يحذر من دعوات الانفصال

ليبيا تواجه فخ «التقسيم الإخواني».. والقبائل تهاجم تركيا

الجمعة ٣٠ / ٠٤ / ٢٠٢١
بينما تستمر الجهود الدولية لاستعادة الاستقرار في ليبيا، إذ عقد مجلس الأمن أمس الخميس، اجتماعًا لمناقشة إجلاء المرتزقة، تتسارع مؤامرات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية لتنفيذ مخطط إسقاط البلاد في فخ الفوضى والعنف، ومن ثمَّ التقسيم وضرب الاستقرار المنشود الذي بدأ مع السلطة الجديدة التي سوف تسلم الحكم لرئيس جديد بعد انتخابات 24 ديسمبر المقبل.

وحذر السياسي الليبي حسين المسلاتي، من دعوات من وصفهم بـ«المحللين السياسيين لتنظيم الإخوان» بالانفصال، وقال في تغريدة عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر»: يبدو أن التعليمات الواردة من أنقرة لما يسمى بالمحللين السياسيين لتنظيم الإخوان، تشدد على التلويح بانفصال الشرق عن الغرب، والغريب أن هذا يحدث عبر قنوات تلفزيونية إحداها يديرها وزير في حكومة وحدة وطنية.


قبائل «ورشفانة»

على صعيد متصل، قال رئيس المجلس الأعلى لقبائل ورشفانة د. مبروك أبو عميد: «إن تركيا قلقة من خسارة نفوذها في ليبيا»، مشيرًا إلى أنه مع تعالي المطالب بخروج المرتزقة والقوات الأجنبية التي تتناغم مع الاتفاق السياسي وإعلان اللجنة العسكرية (5+5)، تسعى أنقرة لعرقلة ذلك حتى لا يبقى «تنظيم الإخوان» في وضع ضعيف ميدانيًا وسياسيًا، ويفقد قدرته في السيطرة على الانتخابات.

يأتي هذا فيما عقد مجلس الأمن أمس، جلسة مغلقة لبحث بعض الملفات المهمة التي لا تزال عالقة على رأسها ملف مغادرة المرتزقة وتوحيد الجيش الذي يوليه المجتمع الدولي والإقليمي أهمية قصوى.

بدورها، قالت البعثة الأممية للدعم في ليبيا: إن اللجنة العسكرية المشتركة استقبلت المبعوث الخاص «يان كوبيش» في مقرها في سرت؛ للاطلاع على آخر مستجدات عمل اللجنة وسبل دعم أعمالها.

وركز اللقاء على كيفية المضي قدمًا في التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف في 23 أكتوبر 2020.

سحب المرتزقة

وأكد كل من المبعوث الخاص واللجنة العسكرية المشتركة أن سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية، يجب أن يبدأ دون مزيد من التأخير، كإجراء حاسم لاستقرار ليبيا وضمان أمنها ووحدتها، ومن أجل استقرار وأمن المنطقة بأسرها.

وأشارت البعثة إلى أنه جرى خلال الاجتماع «مناقشة اعتماد مجلس الأمن لتفويض مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للأمم المتحدة وإرسالهم، والخطوات اللازمة لوضع خطة وطنية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإصلاح القطاع الأمني»، وكذلك ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار والبلاد في طريقها نحو الانتخابات الوطنية وأثناء إجرائها في 24 ديسمبر 2021.

من جانبها، أعلنت السفارة الأمريكية في ليبيا أن «الولايات المتحدة انضمت إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والأطراف الأخرى في مجموعة (P3+2)، للتأكيد على أهمية إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر والانسحاب السريع للمرتزقة والمقاتلين والقوات الأجنبية من ليبيا، وفقًا لاتفاقية وقف إطلاق النار وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».

الإعلان الأمريكيويأتي الإعلان الأمريكي بعد لقاء جمع المبعوث الأممي الخاص يان كوبيش ومساعده ريزدون زينينغا، بعدد من المسؤولين الدوليين من بينهم السفير الأمريكي في طرابلس، والتباحث في الخطوات المحتملة لتنفيذ خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي، وقراري مجلس الأمن الدولي.

فيما ذكر المستشار الإعلامي لرئاسة مجلس النواب فتحي المريمي، أن «مشروع إعداد الميزانية لدى حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة»، وأوضح أن حكومة الوحدة استلمت مشروع الميزانية لتنظر في ملاحظات اللجنة المالية بمجلس النواب، وكذلك ملاحظات أعضاء المجلس على الميزانية في الجلسة التي انعقدت لهذا الخصوص، لافتًا إلى أن مجلس النواب ينتظر إعادتها إليه من الحكومة حال الأخذ بملاحظاته، الذي بدوره بعد ذلك سوف يعتمدها ويصدر قانون ميزانية بخصوصها.

وفيما يتعلق بملف المناصب السيادية، قال المريمي: انتهت اللجنة المكونة من أعضاء مجلس النواب من عملها في ذلك، وأحيلت إلى المجلس الأعلى للدولة ليقوم باختصاصه في ذلك، ويحيلها إلى مجلس النواب والذي بدوره في جلسة لمجلس النواب سيقوم بانتخاب من يتقلد هذه المناصب السيادية للدولة الليبية.
المزيد من المقالات
x