المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

مؤشر الثقة في اقتصاد الولايات المتحدة يقترب من مستويات ما قبل الوباء

توقعات المستهلكين نحو الاقتصاد تحسنت لأربعة أشهر متتالية في ظل ارتفاع إجمالي التطعيمات وإعادة فتح الأعمال التجارية بشكل كامل

مؤشر الثقة في اقتصاد الولايات المتحدة يقترب من مستويات ما قبل الوباء

«هذا التحسن يشير إلى أن الانتعاش الاقتصادي زاد قوة بشكل أكبر في بداية الربع الثاني».. لين فرانكو، كبيرة مديري المؤشرات الاقتصادية في منظمة كونفرنس بورد

تحسنت توقعات المستهلكين نحو اقتصاد الولايات المتحدة لأربعة أشهر متتالية، وذلك في ظل ارتفاع إجمالي التطعيمات، وإعادة فتح الأعمال التجارية بشكل كامل،

وارتفعت ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأمريكي بشكل كبير خلال شهر أبريل الجاري، حيث تلقى المزيد من الناس اللقاحات، ووصلت مدفوعات حزم التحفيز إلى الأسر والشركات التي أعيد فتحها بالكامل.

وصعد مؤشر ثقة المستهلك إلى 121.7 في أبريل، مقارنة بمستوى 109.0 المنقح، الذي وصل له المؤشر في شهر مارس الماضي، حسبما قالت منظمة كونفرنس بورد يوم الثلاثاء الماضي.

وأدت التحسينات الأخيرة بالمؤشر إلى وصوله لأعلى مستوى له في أكثر من عام، مع اقترابه من مستوى ما قبل الوباء، حيث وصل إلى 132.6 في شهر فبراير 2020.

وقالت لين فرانكو، كبيرة مديري المؤشرات الاقتصادية في منظمة كونفرنس بورد: «كان المستهلكون أكثر تفاؤلًا بشأن توقعات دخلهم، وربما يُعزى ذلك إلى تحسن سوق العمل، وإرسال المجموعة الأخيرة من شيكات حزم التحفيز».

وأظهر سوق العمل في الآونة الأخيرة علامات على تسارع النشاط، حيث أوجد أصحاب العمل أكثر من 900 ألف وظيفة جديدة في شهر مارس الماضي، وانخفض معدل البطالة إلى 6%، كما تراجعت مطالبات معونات البطالة في الأسابيع الأخيرة إلى مستويات منخفضة، مقارنة بفترة الوباء الماضية.

وارتفع مؤشر الوضع الحالي، الذي يعكس تقييم المستهلكين لظروف الاقتصاد وسوق العمل الحاليين، إلى 139.6 في أبريل، مقارنة بـ110.1 في مارس. وقالت فرانكو إن هذا التحسن يشير إلى أن الانتعاش الاقتصادي زاد قوة بشكل أكبر في بداية الربع الثاني.

أيضًا، صعد مؤشر التوقعات، الذي يقيس التنبؤات قصيرة الأجل للدخل والشركات وظروف سوق العمل، وإن كان بدرجة أقل، ليصل إلى 109.8 في أبريل، مقارنة بـ108.3 في الشهر السابق.

وقال جوناثان سيلفر، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة البيانات أفينيتي سوليوشنز، التي تجمع بيانات الإنفاق من المعاملات المالية لبطاقات الائتمان والخصم، إن استمرار ارتفاع الثقة يبشر بالخير بالنسبة للإنفاق الاستهلاكي خلال الأشهر المقبلة.

وتشير البيانات الأخيرة إلى حدوث زيادة طفيفة في الإنفاق من جانب الأسر ذات الدخل المرتفع، وذلك بعد التراجع الذي شهده الإنفاق لعدة أشهر، وعلى الرغم من أن أصحاب الدخل المرتفع لم يكونوا مؤهلين للحصول على آخر حزمة من مدفوعات التحفيز.

وقالت البيانات إنه حتى شهر مارس الماضي، كانت الزيادة في الإنفاق مدعومة بشكل أساسي بإنفاق المستهلكين ذوي الدخل المنخفض. واختتم سيلفر: «هذا أمر مشجع للغاية، ويشير إلى احتمالية أن تكون الزيادة في الإنفاق الاستهلاكي مستدامة في المستقبل».

المزيد من المقالات
x